رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

.
إنحنى الرجل ليكون بمواجهتها هامسا امام وجهها 
_ عاوز أنتقم من مؤيد .
أغمضت عيناها حينها وهى تشيح عنه لتقول بإرهاق 
_ أنا مش هفرق مع مؤيد .
أصدر حسام صوتا معترضا .
__ تؤ تؤ .. واضح إنك مش عارفة قيمتك عند مؤيد وإلا كنت عرفتى أن اللعب بمؤيد يبدأ بيكى .
فتحت ميساء عيناها على إتساعهما حين شعرت به يقترب منها لتجده يهمس فى أذنها 
_ وأكيد بابنه .
إتسعت عينا ميساء بذهول وهى تشعر ببطنها تؤلمها .. فصړخت 
_ أنت .. أنت عملت ايه .
تعالت ضحكات حسام المنتشية ليقول بتشفى 
_ ده البداية يا ميسا .
لحظات سادت خلالها الصمت .. كانت ميساء تشعر بالألام تتسلل إلى ظهرها .. بينما حسام يراقب تعابير وجهها المتعبة بنظرات جامدة دون أى تعبير .
صدح فجأة صوت أحد مساعديه مخبرا إياه بوصول مؤيد .. فإلتفت لها باسما .
_ مؤيد وصل اخيرا .
عاد يلتفت للرجل الذى اخبه بحضور مؤيد ليقول باسما 
_ استقبلوه .
كانت كلمته وحيدة إلا أنها شعرت بالريبة من لهجته .. اتتأكد بعد دقائق ثقيلة حين دخل مؤيد مدفوعا بقوة .. بينما يعتقل ذراعيه رجلان أشداء .
شهقت پصدمة حين نظرت له وهو يحاول التخلص من الرجلين .. وېصرخ بهما ان يتركاه .
إلتفتت بسرعة إلى الرجل الملثم حين تعالت صيحته 
_ نورتنى يامؤيد ... بعتذر عن سوء الإستقبال ده .. سيبوه .
ابتعد عنه الرجلان ولكن ليس كثيرا لينظر مؤيد حوله بريبة ويعود بنظره للملثم قائلا باستغراب 
_ أنت مين وعاوز منى 
إعتدل حسام فى وقفته ليقترب من مؤيد حتى أصبح أمامه مباشرة فقال پحقد 
_ قبل ما تسأل أنا مين .. وعاوز إيه اسأل نفسك أنت عملت إيه يستحق اللى هيجرالك .
عقد مؤيد حاجبيه بعدم فهم ليسأله 
_ وإيه اللى عملته علشان تيجى ټنتقم منى .
إقترب حسام خطوة آخرى من مؤيد ليهمس بفحيح 
_ عملت كتير يامؤيد .. كتير اوى وجه وقت الحساب .
....................................................................................................................
_ عمى أنا عاوز أتقدم لبنت حضرتك .
قالها إياس بثقة أمام مختار الذى نظر إليه بذهول امتزج بالدهشة .
لحظات وكان مختار يبتلع دهشته بسهولة ليرسم ملامح التودد على وجهه ويجيب 
_ إياس يابنى أنت سمعتك مفيش كلام عليها فى السوق .... لكن ...
وصمت مراقبا لردات فعل إياس الذى أجاد إخفائها ليسأل مستفسرا 
_ ولكن إيه 
إعتدل مختار بمجلسه ليضع قدما فوق الآخرى
_ لكن أنت لعبت من ورايا ببنتى وأخدت نص الشركة .. وكده أنت تعرضت ليا شخصيا وأنا مش بسامح اللى يتعرضلى .
ابتسم إياس بسخرية ليقول ببساطة 
_ بعتذر ياعمى لو اسأت ليك .. لكن أنت عارف أن ده شغل .
تعكرت ملامح مختار لتتحول من الثقة إلى الڠضب .. حيث ظهر جليا فى كلمته التالية 
_ إيه السبب اللى خلى رغد تتنازل عن نص الشركة .
إلتوت زاوية وجهه بسخرية ليجيب بثبات 
_ نفس السبب اللى هيخليها تتنازل عن باقى نصيبها فى الشركة ..
بقول أنه الافضل منتكلمش فى الشغل دلوقتى ممكن نبقى عيلة ونجمع المصالح ..
أنهى إياس كلماته ببطئ ليوصل المعنى المبطن إلى مختار الذى ابتسم شاعرا بأنه على وشك الإنتصار فى المعركة .. بينما الآخر يناظره بسخرية وكأنه قد أوقعه فى مصيدة قد أعدها له .
فإتبع مختار قائلا بحبور مصطنعة 
_ أنت عارف يا ابنى أن الرأى يرجع لرغد مش هقدر أجبرها على حاجة .. أنا هعرفها بطلبك وهى ليها حرية الإختيار .
حينها نهض إياس بخفة لينظر إلى مختار من علوه قائلا بابتسامة باردة 
_ وأنا هستنى رأيك ياعمى .
وشدد على كلمة عمى الأخيرة
وكأنها تؤكد له بأنهم عائلة .
غادر إياس ليظل مختار بمكانه مبتسما بخبث الفرص الذهبية تصله دون أى مجهود يذكر .
لكن ليس الخۏف على الفرصة الذهبية هو ما يشغل باله بل الخۏف من ابنته التى لن تقبل او ترفض إلا باختيارها الغبى وبالطبع إن وجدته موافقا سترفض لذا عليه اللعب بالأمر جيدا حتى تقع هى وذلك الشاب تحت خيوطه ثانية .. وعله ينجح هذه المرة .
....................................................................................................................
أنتهى الإجتماع 
فكرت ساعرة بالراحة حين بدأ الأعضاء بالمغادرة .
كأى اجتماع يقوم بعقده إياس باشا يترأسه ببسالة دون أن يترك لها المجال كى تشارك حتى برأيها .
الحقېر يلعب على وتر جهلها وقلة خبرتها بمجال إدارة الأعمال .. إنها هى الغبية من البداية لدخولها مجالا لا تفهم به شيئا .
نهضت بعزم متجه إلى إياس الذى كاد يغادر القاعة لتوقفه قائلة بحزم 
_ باشمهندس إياس .. ممكن دقيقة .
رفع إياس حاجبه مستنكار لينظر إلى ساعة معصمه قائلا 
_ قدامك خمس دقائق علشان عندى ميعاد مهم .
كتمت رغد كلمة حادة كادت تلقيها بوجهه لتومأ برأسها مدعية الهدوء .
_ أنا عاوزة أتنازل عن باقى نصيبى فى الشركة .
إرتفع حاجباه تلك المرة باستنكار حقيقى ليسألها مرتابا 
_ ليه 
إعتدلت رغد فى وقفتها لتجيبه بحزم 
_ لأنى مش قدر المسؤلية .
_ وإيه تانى 
رفعت رغد حينها عينيها لتقابل عيناه السوداء القاسېة فأجابة بخفوت 
_ ولإنك مش هتسيبنى فى حالى .. وأنا تعبت .
أنهت كلمتها مزفرة بتعب وكأنها تؤكد له صدق كلماتها .
ليظل يحدق بعينيها محاولا الوصول إلى ما وراء عدستيها اللامعة كرخام بارد .
همس حينها إياس وهو لايزال يحدق بعينيها
_ أنا عاوز أتجوزك .
لمعت حينها الدموع بعينها لتقول بمرارة 
_ أنا مبقتش صالحة للإنتقامات .. أنت قولت أنى مرآة متكسرة .. مش هيفيدك الإنتقام منى فى حاجة .. أنتقم من أصل مشكلتك انتقم منه وسيبنى فى حالى .. لانى فعلا مش هفيدك بحاجة .
أنهت كلماتها لتشيح عنه شاعرة بالألم ېمزق قلبها .. سارعت بالمغادرة إلا أنه اعترض طريقها ما أن حاولت الابتعاد ليقف أمامها كحاجز صلب لا يتحرك .
ظل ينظر إلى ملامحها التى أغرقتها الدموع فى لحظات .. إلى أن قال بهدوء صلب 
_ أنا أتقدمت لوالدك .
شهقت رغد پصدمة لتنظر إليه بعيون متسعة بينما شعرت بالكلمات ټخونها .
وقبل أن تخرج من صدمة ما قال إتبع بجمود 
_ أنت عملتى معايا زى ما هى عملت مع والدى بس هى كانت اسوأ منك .. مكنتش مصدق إنك ممكن تكونى بالبراءة دى . 
زى ما قولت .. أنا أتقدمت لوالدك أنت ليك مطلق الخيار توافقى او ترفضى قرارك بلغينى بيه مباشرة .
بس اللى عاوز أقوله أنك لو هتهربى من العالم كله هتلاقينى وراكى مش علشان عاوز أنتقم .. لكن علشان اساعدك .
صمت بعدما أنهى كلماته ليتنحى عن طريقها تاركا لها المجال كى تكمل طريقها .. فنظرت إليه پصدمة عاجزة عن الكلام .
....................................................................................................................
همس متنهدا حين فتح الخط 
_ وحشتينى .
داعبت ابتسامة خجولة ملامح وجهها النضرة لتجيبه بصوت خاڤت 
_ أنت اختفيت فجأة من غير ما تقولنا أنا وماما كنا خايفين عليك جدا .. أنت فين دلوقتى 
نظر سيف بشرود إلى الشارع الخالى من الناس من نافذته .
_ تصورى أن زهور لقت عمتى .. واللى مكنتش أعرف أنها موجودة اصلا ودلوقتى أنا ماشى فى اجرئات ډفن عمتى !!
إلتقطت أذنه شهقت نهاد المصډومة لتغيم عيناه بحزن غير قادر على ترجمته لكلمات .
بينما كانت نهاد على الطرف الآخر تتشبث بالهاتف بقوة لا تعلم ماذا
تم نسخ الرابط