رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

كان فيه بنا نوع من التجاذب وأحنا صغيرين .. ولما كبرنا عرفنا أنه حب .
فى سن التخرج من الدار عمى تكفل بتربيتى بعد ما رجع من السفر وهى كملت بعدى فى الدار لخمس سنين .. مقدرتش خلالها أنى أتواصل معاها .
فى يوم اتفاجأت لما قابلتنى وقالتلى على اللى حصلها.. لما اتخرجت من الدار راحت لأخوها بعد ما قالت لها واحدة من المشرفات أنه أخوها وأنها لازم تاخد حقا منه .. لأنه كان معروف ان مرام لقيطة ... وهى فعلا راحته فقال لها الحقيقة أنها فعلا لقيطة .
أنا قولتلها تنسى كل اللى عاشته وطلبت منها تستنى لحد ما أتخرج من الجامعة وهنبنى بيت سوى وهى فعلا وافقت لكن قالت هتعيش فى الشقة اللى حسام كتبها بأسمها وهتاخد من الفلوس اللى حطها بأسمها فى البنك .
أنا كنت شايف أن ده أفضل ليها .. لما تعيش مع أخوها حتى ولو مش فى بيت واحد لكن أفضل ليها .
وتواصلنا متقطعش بعد المرة دى وكنا دايما نتقابل وتحكيلى عن اللى بيحصل ليها .
لكن اللى لفت انتباههى أنها أتغيرت مكنتش مرام اللى أعرفها .. كانت حد تانى .. كانت دايما تقولى أنها هتنتقم لنفسها من كل اللى أذوها .. وللعجب كنت أول واحد فى القايمة .
لحد دلوقتى أنا مش عارف ازاى مرام وصلتنى للحالة دى .. حالة الأدمان!!
طول السنة اللى كانت بعد خروجها من الدار كانت بتحطلى فيها نوع من المخډرات .. فى العصير فى الأكل فى أى حاجة متاحة قدامها .
فى يوم جت وقالتلى أننا لازم نتجوز وانا استغربت جدا وقولتلها أنى لسه مخلص جامعة .. طلبت ممها تستنى اسبوعين بس هى رفضت وقالت نتجوز عرفى .
كان بالنسبالى صدمة أنها تطلب نتجوز عرفى وأنا عاوز نتجوز علنى قدام الناس لكن طلعت لى بحجة أنك أتقدمت ليها وأن أخوها عاوز يجوزها ليك علشان يخلص منها .
وفعلا وافقت تحت إلحاح منها بس أن الجواز يكون مجرد ورقة لحد ما أقدر أتقدملها من غير ما حد يساعدنى .
وهى وافقت وكله ماشى كويس لكن فجأة أختفت من حياتى .. شهرين بقيت عامل زى المچنون مش لبعدها .. لكن لبعد المخډرات عنى .. أنا مكنتش أعرف أنى بقيت مدمن مخډرات لكن خلال الشهرين دول عرفت ..
وظهرت بعدهم مرام من تانى لكن بشكل مختلف طار قناع البراءة وظهرت الحقيقة الشيطانية .
أنا كنت بحب مرام پجنون ورغم أنى كنت عارف أنها من الاول طفلة غير سوية لكن كنت مكمل معاها .. وكنت بوعد نفسى أنى هغيرها لأنى بحبها .. ولأن الحب بيغير وكل القصص دى .
لكن فوقت لواقع أن الحب مش بيغير حاجة وأنى وقعت فى طريق المعصية والأدمان .
كان حالى بيزداظ سوء بالأيام ومرام جنبى ومش بتفارقنى .. كأنها بتراقب مۏت ضحيتها الأولى .. لحد ما قالتلى فى يوم أنها حامل منى .. وبعدها
أختفت من حياتى وعرفت بعد فترة أنها أنتحرت .
متصور كمية السعادة اللى حسيتها لما ماټت .. رغم أنى كنت بعشقها ومستعد أخليها ملكة ومحدش يقرب منها!!!
مرام فعلا كانت غير سوية او كانت عاوزة تثبت لينا أنها مش هتبقى أحسن وهتكمل المسيرة اللى جت فى الدنيا بسببها .
بعد ما عرفت أن مرام أنتحرت بصراحة حالى أزداد سوء لحد ما عمى عرف وحجزنى فى مصحة لعلاج الادمان .
بعدها أنا محاولتش أعرف هى ليه عملت كده ليه أذتنى رغم أنى كنت بحبها لكن لما شذى قالت لى على بقية القصة .. وجزء أخير من حسام .. قدرت أجمع خيوط الحكايا .
بتمنى أن القصة دى تكون مجرد عبرة لكن مش عقبة فى حياتكم .. أنا عرفت كل اللى عمله حسام ولما قولتله على الحقيقة أن مرام كانت عاوزة توقع بينكم كان ندمان جدا .. ده كل اللى أقدر اساعدكم بيه .
أنهى كلامه ليلتفت مغادرا .. بينما نظر مؤيد وميساء إلى بعضهما بصمت .
ألقى بجسده المنهك على الأريكة ظل ساكنا بمكانه للحظات قبل أن يرفع يده إلى أعلى أنفه فيمسها .
تلك الخبيثة أختفت كما يختفى السكر فى الماء بحث عنها طويلا مع رجاله .. بحث فى منزلها القديم وذهب لعمها ولكن دون أى خبر يذكر .
لقد اختطفت ابنه و ولت بالفرار دون أن يمنعها!!!!
عليه التصفيق لها فقد اجادت اللعب عليه حتى سقط مثل الأبله أسفل قدمها طالبا رضاها .
ما يزعجه ليس خطڤها لابنه لأنه يعلم جيدا بأنها ستراعيه أكثر منه .. لكن ألمه الاكبر يكمن فى كونه أحبها وأرادها بصدق أن تكون زوجته .
أمن العدل أن يحب فتاتين مريضتين بنفس الامړاض العقلية!!!
هل إن عادت سيخوض معها هى الآخرى حربا لتتعالج قبل أن يفوت الآوان!!
أم سيتركها لحال سبيلها وينسى أمرها
ابتسم بسخرية حين مرت تلك الخاطرة بباله من هذا الذى سينسى
لقد تزوج بعد مۏت أسما .. وعايش الكثير من الفاتنات فى أوربا .. إلا أنه ابدا لم ينسى جرحه العميق من أسما والذى جائت شقيقتها لتعيد بفتحه بقوة .. لتتركه ېنزف دون أن يجد من يضمده .
أغمض عينيه بإرهاق بعدما تعبت تلك الافكار التى ټصارع عقله منذ عدة ساعات .
لقد مرت فقك عدة ساعات منذ إختفائها وها هو يقلب إلى رجل مچنون .
إلتقطت فجأة أنفه رائحة عطر غريبة فى المكان إنه يأتى إلى هذا المنزل حين يحب الانعزال والبعد عن أجواء القصر لكن هذه الرائحة بدت غريبة على انفه .. رائحة عطر أنثوى!!
فتح عيناه ببطئ لتبدأ الصورة فى التشكل أمامه ...وقد كانت أهلة!!!
كانت عيناه تتسع حتى جحظت من ذهوله لقد كانت تتجسد أمامه فى صورة واقعية!!!
كان يبحث ويدور بحثا عن خيط رفيع يوصلها له بينما كانت هى تتلاعب به وتجلس بمنزله!!
ابتسمت أهلة بلا تعبير لتقول بهدوء عاقدة ذراعيها حول صدرها
_ إيه أخبار لعبة القط والفار!! .. وصلت للفار ولا لسه بتدور عليه!
لم يتحرك من مكانه .. بل ظل جالسا يراقبها بعيون متفحصة حتى قال بالأخير
_ لأ واضح أن الفار قرر يخرج من مكانه .. 
صمت قليلا قبل أن يتبع بنفس الهدوء
_ خلينا نبدأ من جديد .. نورتى بيتى!
ابتسمت بسخرية وهى تتحرك من مكانها لتتجه إلى النافذة القريبة .. فوقفت قبالتها تنظر للطريق المظلم .
_ كام ساعة عدت بعد آخر لقاء
أجابها بثبات
_ ستاشر ساعة وعشرين دقيقة .
ضحكت برقة ملتفتة إليه لتقول
_ واضح أنك كنت بتعد الساعات علشان توصلى .. تعرف أكتر حاجة مسلية فى اللعبة دى إيه
تجاوب معها خلال حديثها ليقول بهدوء مستفهما
_ إيه
إقتربت منه حينها ببطئ وخطوات ثابتة حتى وصلت إلى الأريكة التى يجلس عليها فجلست بجواره قائلة ببرود
_ نظرت العجز فى عينك وأنت شايفنى ماشية مع ابنك ومش قادر تعمل حاجة .
تقلبت ملامح أوس إلى آخرى صخرية قاسېة قبل أن يقول بصلابة
_ بس أنت لجأتى للغش يا أهلة .
زفرت أهلة نفسا مرتجفا وهى تشيح عنه لتقول بعد لحظات
_ ينفع نقفل الصفحة دى من حياتنا ..
تم نسخ الرابط