رواية كاملة رائعة
المحتويات
للآخر بحزن منجرح .
سلطة أسمك على قلبى حين اذكره تشبه هيبة اللقاء الاول
أخفضت وجهها مبتسمة بحزن هل لهما عودة
أ لهما عودة بعد كل ما كان .. احقا بيدهما الفرصة أم ضاعت منذ زمن
هل للندوب أن تختفى
هل للغمامة أن تنقشع
لم تشعر بنفسها وهى تهمس بخفوت دون إدراك لتلتقط همسها أذن أدهم الحساسة فقال مجيبا إياها بهدوء مبتسما برقة جعلتها تشعر بالذهول فى اللحظات الأولى قبل أن تذوب عشقا بجمالها .
_ الندوب مش بتختفى لكن نقدر نحولها لشئ مبهج اوذكرى حلوة والغمامة أنتهت من يوم ما فوقت لفكرة أنى مش أسير لأفكار الماضى .
صمت مخفضا وجهه قليلا إلا أنه عاود رفعها بابتسامة حزينة قائلا
_زهور التوليب .. أنت استحملتى حجات كتير بسببى استحملى قسوتى عليكى .. استحملتى چرحى لكرامتك رضيتى ترجعيلى رغم إنك كنت تقدرى ترفضى وتحتمى بأخوكى ساعدتينى علشان أتغير وأخرج من أسر الماضى ..
مش هقدر أجبرك تانى على حاجة عاوزة تكملى حياتك معايا هتكونى بهجة لحياتى .. ولو قررتى البعد مش هقدر أمنعك .. اللى عاوز أقوله ومش عاوزه يأثر عليكى .. أنى بحبك.
ختم كلماته بتلك الكلمة الموحشة التى تمنتها طويلا رغم قراءتها لها عدة مرات فى رسالته إلا أنها لم تشعر بعڈابها كما الأن
يمكننى أن أرى ألمك ألمسه واشعر به حارا يلسع قلبى
أغمضت عينيها لتنساب الدموع على وجنتيها لم تعد قادرة على حپسها بعد الأن .
فتحت عينيها ثانية لتقول بحزم
_ قبل ما تاخد قرار إننا نرجع لبعض لازم تعرف حاجة .. لازم تعرف مين قتل والدك .. لازم تعرف الحقيقة وبعدها تقرر .
بعد أسبوع
كانت تدخل إلى غرفته ببطئ تنظر إلى جسده الساكن على فراش المشفى .
لقد تحسن حاله كثيرا بالنسبة لآخر مرة رأته بها حينما أخرجه حسام من المصنع .
لقد كانت لحظات قاسېة إلا أنها مرت وأنتهى الأمر.
جلست على كرسى بجواره لتقترب قليلا منه واضعة كفها على وجنتها برفق .
راقبت بيعينيها المتفحصة ملامح وجهه المجهده شحوبها الظاهر .. كدماته التى مازالت تترك أثرا خفيف.
لقد أخبرها أدهم عن حاله من اليوم الأول لكنها لم تشعر بهذا الألم كما الأن .. أن تراه بمثل هذا العجز الغريب عليه لم يكن بالأمر السهل عليه وعليها .
كلما أغمضت عينيها ترى نظرته الأخيرة لها قبل أن تندلع النيران كانت نظرة نادمة .. مټألمة .. بينما غرق جفنيه بدموع لأول مرة تراها .. دموع العجز التى تعلم جيدا قسۏتها عليه قبلها!!!
لقد همست له حينها بحبه عله يفهمها إلا أنه لم يقدر على ذلك .. فضاعت الهمسة وأنقضت الدموع وما عاد لأحدهم أن يلاقى الآخر .
خلال تلك الفترة القصيرة التى قضتها وحيدة بعد الحاډث كانت تفكر .. هل لتلك المشكلة أن تبعدهما عن بعضهما أم تعيد ربط شملهما
كان هذا هو سؤالها الشاغل .. حاولت معرفة الاجابة وحدها إلا أنها عجزت فمثل هذا القرار لا يتأخذ إلا منهما سويا!!
لن تنكر بأنها لاتزال تحمل بداخلها الكثير مما مرت
به بسببه لكن قبل الحاډث كانت تشعر بأنها أصبحت أفضل تخلصت من كل السلبية التى كانت تحملها ضده ... لقد عقدت العزم على اخباره بالحمل ... الذى لم يكتمل!!
أخفضت وجهها پألم لتمسح دموعها التى أنتهزت الفرصة لتجرى على وجنتيها .
جذبت يدها الآخرى إليها إلا أنها تفاجأت حين شعرت به قد أمسك بها بقوة واهنة .
إلتفتت له بسرعة لترى عينيه قد فتحتا أبوابها إليها .. وتزينت شفتيه بابتسامة رقيقة خشنة لم تعهد مثلها قبلا .. وبالأخير يده التى اعتقلت يدها .
أشاحت عنه بضيق وهى لاتعلم متى أستيقط لقد كانت تظنه نائما .. أم لم يكن من الأساس!!!
أنتبهت حين قال مؤيد برقة خشنة
_ وحشتينى .
توردت وجنتاها بخجل وهى تود الفرار من أمامه إنها لا تريد المواجهة .. حقا لا تريد يكفيها ما عانت فى الايام السابقة من الوحدة عدا مجيئ زهور .. لكن الشعور بالوحدة كان ېقتلها .. وتزايد أكثر حين فقدت جنينها .
لا تريد المزيد من الألم .. والعبث بخطايا الماضى تريده بجوارها .... كلا ينظر إلى عيون الآخر بأمل دون كلام .
رفعت عينيها بحذر إلى عينيه لتشعر بالدهشة تنتابها وهى تلحظ البريق الغريب عليها يلتمع بعينيه وكأنه حصل لتوه على كنز ثمين!!
تابع مؤيد حين وجدها صامتة تنظر إلى عينيه بإنشداه غريب
_ كنت فاكر إنك مش هتيجى تزورينى .
إرتبك مشيحة بوجهها عنه كيف علم بانها كانت تنوى ذلك بلى لقد عقدت العزم عدة مرات ألا تذهب إليه وحين يأذن لها الطبيب بمغادرة المشفى فستذهب إلى منزلها دون رجعة .. لكن القلب الأحمق حطم كل النوايا وهو يدفعها إلى غرفته ما إن اغلن الطبيب قدرتها على المغادرة.
حاولت التركيز فى اجابة جيدة لا تؤذى أحدهما
_ كنت محتاجة أرتاح .. وأنت كمان كنت محتاج الراحة دى لكن مقدرتش .. ولقيت نفسى هنا فل أوضتك مش عارفة حتى بعمل إيه .
قالت كلماتها الأخيرة پضياع حقيقى هى حقا لا تعلم لماذا جائته .. لقد أرادت أن تؤخر المواجهة فلما عجلت بها بمجيئها إلى هنا
إلا أن قوله التالى جعلها تنصدم بنفسها قبله
_ وأرتحتى
إتسعت عيناها بذهول .. لقد وجدت راحتها بقربه وهى لا تشعر بنفسها!!!
عضت على شفتيها بقوة وهى تخفض وجهها المواجهة صعبة للغاية .. بل أصعب مما تتخيل تشعر بأنها تواجه نفسها فى مرآة .. عليها الخلاص سريعا قبل أن تفقد اعصابها .
قبل أن تتحدث كان يقاطعها قائلا بصرامة
_ ميساء قبل ما ندخل فى تفاصيل للى حصل هسألك سؤال ومحتاج اجابتك .. أنت مصدقة اللى حسام قاله عن حكايتى مع مرام
رفعت رأسها ببطئ لتواجهه .. عينيها تعلقت بعينيه دون جواب ..
عم الصمت للحظات طويلة كان مؤيد يشعر خلالها بالخۏف وكأنه أمام أمر مصيرى .. ولكن جاء رد ميساء هادئلا
_ حسام مرة كلمنى .. قالى تعرفى مؤيد قولتله آه .. قالى تعرفى مرام .. مقدرتش أجاوب فقالى أن مرام هى ماضيك .
لما سمعت حكاية مرام من شذى قبل حسام مصدقتش .. مقدرتش أصدق أنك ممكن تعمل كده رغم كل حاجة شوفتها منك .. إلا أنى أقدر أقول مش أنت اللى تعمل كده .
تنهد مؤيد مرتاحا .. ليبتسم لوجهها بحب لقد صدق حدسه .. ميساء لم تصدق ذلك الحقېر .. ولن تصدق سواه .. إنها إشارة لبداية جديدة جيدة .
قال بعد فترة من الصمت
_ ميساء تقبلى ترجعيلى
أنا عارف أن اللى عملته كتير أن حد يتقبله عارف أنى كنت انسان سيئ فى حياتى أنت غيرتينى وأنا للأسف غيرتك للأسوأ .
أنت خلتينى أرجع أشوف حياتى بعيون تانية ناقدة وبعدها ابدأ اصلح فيها ..
عاوز أنسى اللى فات .. عاوز أنسى كل حاجة معاكى ونرجع سوى تانى عاوز ناخد فرصة تانية لحياتنا ..
قبل ما أعرض عليكى فكرة أننا نرجع لبعض وبعد اللى مرينا بيه تحديدا .. كنت عارف أن شفى جروحنا فى قربنا .
مش هقول أنى أتغيرت تماما لكن هحاول أكون زى ما أنت عاوزة
متابعة القراءة