رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

المرآة قائلة
_ بصى للصورة دى .. ركزى أنك النهاردة عروسة ومتفكريش فى غير كده .. فكرى أن مؤيد عاوز يفرحك .. عاوزك راضية وسعيدة .
نظرت ميساء لانعكاس صورتها بالمرآة كانت تبدوا جميلة .. بفستانها الذى طغى عليه التل الأبيض .. إكتمل جماله بالحجاب الأبيض من الستان الرقيق .
اتسعت ابتسامتها برضى وهى تلتفت على جانبيها يمينا ويسارا كى تتأكد من هيئتها .
إلتفتت فجأة لزهور محتضنة إياها بقوة وهى تهمس بصوت قارب على البكاء
_ شكرا يا زهور .. مش عارفة من غيرك كنت هقف ازاى هنا فى يوم زى ده .
ابتسمت زهور برقة وهى تربت على كتفها بتشجيع قائلة
_ لا بلااااش تعيطى هتبوظى كل حاجة ويا ستى مش أنا اللى جبتك هنا .. ده مؤيد باشا اللى كان عاوز يديكى قطعة من السما علشان تبقى راضية .
تنهدت ميساء بۏلع هامسة
_ وأنا راضية بكل حاجة معاه .
شعرت زهور بقبضة باردة تمسك بقلبها فأشاحت بانظريها عن ميساء وهى تعلم بأن حزنها بدا واضحا بعينيها .. لتعاود القول محاولة تخطى الأمر
_ تعرفين مين جاى النهاردة .
ظهرت الحيرة على وجه ميساء لكن سرعان ما تقلبت لفرحة عارمة حين قالت زهور
_ رغد .
صفقت بيديها بفرحة لتقول بحنين
_ ياااه أخيرا هشوفها ... متعرفيش عاملة ايه
أجابتها الآخرى بهدوء
_ اللى أعرفه أنها أتخطبت من فترة قريب .. وحالها أحسن عن آخر مرة شوفناها فيها.
اومأت ميساء برأسها لتعود بناظرة إلى المرآة .. 
كادت زهور أن تغادر الغرفة حين فتح الباب دون سابق أنذار ليظهر مؤيد قائلا بصوتا عالى
_ النهاردة فرحى يا ميساااا.
عقدت حاجبيه متفاجأ حين رآى زهور الواقف بالقرب منه تنظر له بحاجبين مرتفعين بريبة .. فقال بحرج
_ آسف كنت فاكر ميساء لوحدها... 
صمت قبل ان يشير للخلف قائلا
_ زوجك واقف بره لوحده .
أخفضت زهور ناظريها وهى تعبر من جواره ليغلق الباب من فوره خلفها مقتربا من ميساء ليطلق صافرة معجبة وهو يقول بمرح
_ حبيبتى طالعة زى الملايكة فى الأبيض .. شكلك زى القمر .. مش مصدق أن القمر ده هينزل للأرض النهاردة علشان يحضر معايا الفرح .
ضړبته فى كتفه ما إن وصل إليها ليتأوه بقوة قائلا بمزاح
_ أنت قلبتى بسرعة كده ليه .. ده أنا لسه بقول قمر .
صاحت به بغيظ 
_ أحرجت زهور وأنت عارف كويس حالها مع صاحبك أدهم .
ضحك مؤيد بإستمتاع وهو يقترب منها أكثر ليعتقل خصرها قائلا أمام وجهها پجنون
_ مهو لازم يتحركوا شوية .. أربع شهور ولسه زى ما هما لا متجوزين ولا متطلقين .. وبعدين أشك النهاردة أن أدهم هيرجع البيت لوحده .
قبل أن تتحدث معترضة تبعده عنها فى النهاية بالقوة قائلة بضعف حاولت مزجه بالقوة
_ أبعد يا مؤيد هتبوظ شكلنا .. وبعدين أنت مش مكفيك الأربع شهور اللى فاتت وأنا معاك .
تذمر مؤيد قائلا
_ دى كانت مجرد قبلات واحتضانات علشان اصابتى لكن النهاردة غير .
أنهى كلماته
بغمزة وقحة جعلت وجهها يحتقن من الخجل والحرج.
لقد جعل أدهم فى نفس اليوم يحضر المأذون كما قال ليعيدها له .. ولم تقدر عن قول كلمة واحدة معترضة .
حاولت الإبتعاد عنه وهى تقول بتذمر
_ بص فى المرآية وشوف اللى حصلك .. وأنا هحاول أعدل اللى بوظته .
ضحك مؤيد مستمتعا ليقول بلامبالاة
_ مش فارق معايا حاجة .. 
جذبته بقوة من ذراعه لتوقفه أمام المرآة قائلة بغيظ
_ بس أنا فارق .
قال مؤيد فجأة 
_ذاكرتى حروف جر اليك......
خذ قلبى أليك قبل أن آتيك به.....
كل أربعينك بشړ الا أنت...
تقول عيناى أنى مت شوقا ...فيرد طرفه أنى قد علمت .
عضت ميساء برقة على شفتها ذلك الرجل لن يكف يوما عن ابهارها .
خرجت من الغرفة لتصدم بإنغلاقها فور خروجها ..
توردت وجنتاها بخجل وهى تحاول ألا تفكر بهما بينما لم يفتر لسانها لم يتوقف عن الدعاء لهما .
سارت بخطاها لتتوقف حين رأته واقفا أمامها بهيئة أقل ما يقال أنها ټخطف الأنفاس .
كان يقف مستندا بجذعه الطويل على الحائط عاقدا حاجبيه بتكشيرة لذيذة .. بينما شفتيه حملت أبتسامة قوية رقيقة وشرسة!!
كان مزيجا من التناقض .. إلا أنه يبهر النظر .. بطلته الأنيقة المتمثلة فى بدلة سوداء وساعة يده التى تزين معصمه على الدوام .. وبالطبع حذائه اللامع .. بينما كان شعره مصففا بعناية .
لقد كان يستحق لقب العريس بجدارة!!
أشاحت عنه مكملة سريها بعدما توقفت حين رأته لتقترب منه وتمر بجواره مكملة طريقها مدعية اللامبالاة .
إلا أنه لم يتركها بل اتبعها بسرعة حتى أصبح يسير بمحاذاتها فقال بهدوء وهو ينظر أمامه
_ واضحك أن باقات زهور التوليب مش جايبة تأثير .
أخفت ابتسامتها بمهارة لتقول مدعية اللامبالاة
_ ممكن تكون جايبة تأثير لكن فى الإتجاه الخطأ .
رفع حاجبيه باستغراب ليومأ برأسه بعد ثانية قبل أن يقول بهدوء
_ مش هتسامحين
لم تستطع تلك المرة كتم ابتسامتها وهى تلتفت إليه لتقول ببساطة
_ أنت عارف كويس إنى سامحتك من زمان ... لكن عاوزة أنتقم لكل اللى عملته فيا .. وبعد تفكير طويل قررت ان البعد مش أنتقام .
عقد حاجبيه بإستغراب ليقول مستفسرا
_ يعنى إيه
ضحكت وهى تكمل سيرها قائلة برقة
_ يعنى أنا هنتقم منك لكن بطريقة جديدة .. أحنا نجيب عيال وهما ياخدوا بحقهم منك وأنا متأكدة أنهم هيعملوها .. بس أشوف شكلك وأنت شايل واحد منهم ومتغاظ أنه بهدل هدومك ده حلم .
ضحك أدهم بذهول متسع العين للحظات قبل أن يتبعها قائلا بحب
_ موافق .
حفل زفاف أوس ومؤيد
وقفت إلى جوار زوجها ينظران إلى العروسين بفرحة .
مال أدهم على أذنها قائلا برقة خشنة
_ إيه رأيك تروحى معايا النهاردة البيت .
إلتفتت له عاقدة حاجبيها بتفكير قبل أن تقول ببساطة
_ ماشى .. اصلا البيت فضى بعد ما سيف ومراته وماما راحوا يعملوا العمرة .. وأنا مش بحب أقعد لوحدى فممكن أقعد عندك ضيفة لحد ما يوصلوا .
ضحك أدهم ضحكة صغيرة وهو يميل على أذنها هامسا بصوت أجش
_ ضيفة!! .. لأ يا زهور التوليب أنت مش رايحة فندق ده بيت الأسد ... واللى بيدخله مش بيطلع .
رفعت حاجبيها بإستنكار قائلة بتذمر
_ هنشوف .
أحاط خصرها بذراعه وهو يقربها منه هامسا بحب
_ تحبى نعمل فرح!!
ضحكت زهور قائلة بسرعة
_ لا .. لا بعد اللى شوفته من ميساء النهاردة لأ ...... بس مش هتنازل عن شهر كامل عسل .
اومأ أدهم برأسه ليعاود سؤالها
_ تحبى نروح معاهم إيطاليا
رفعت رأسها إليه عاقدة حاجبيها بتفكير مصطنع لتقول بعد ثانية بمرح
_ لأ طبعا .. خلينا نروح مكان لوحدنا .
غمز بعينه خفية وهو يقول بشغب
_ تركيا .
ابتسم بفرح هاتفة بسرعة
_ كان حلمى أنى أروح تركيا .
إحتضنها أكثر إليه هامسا بحب
_ وأنا وجودى إيه فى حياتك غير تحقيقى أحلامك .
أبتسمت زهور بحب مخفية وجهها بصدره لا تكاد تصدق بأنهما يجتمعان بعد كل ما كان .. 
لاتزال تتذكر تلك الليلة التى أخبرته بها عن قاټل والده .
_ قبل ما تاخد قرار إننا نرجع لبعض لازم تعرف حاجة .. لازم تعرف مين قتل والدك .. لازم تعرف
تم نسخ الرابط