رواية كاملة رائعة
المحتويات
.. هحاول أكون الزوج اللى بتحلميه بيه .
لن أكون متطلب كمن حولي من الرجال لن أطلب منك أن تتواجدي دائما ولن أمتلك مدونة أجدول فيها ساعات يومك وبرفقة من وأين تقضيها لن أتصل بك يوميا ولن أطلب منك أن تكتبي إلى الرسائل الطوال وإنما فقط اكتبي لي كلمة صغيرة كل يوم لا حاجة حتى لأن تكون بليغة ورقيقة
إتسعت عينا ميساء وهى تسمع كلماته الرقيقة المعبرة عن حاله ببلاغة أذهلتها.
ألهذه الدرجة يحبها ويريد قربها
لكن صډمتها لم تكتمل .. فأكمل هو بنفس اللهجة الدافئة
_ ذاك العجوز الذى ملأ قلبه من الدنيا حتى أرتوى تكور على ذاته عند الزاوية
يغمض عينيه هربآ ينفض كفيه من وسخها .. فهل تقبلين به بعد كل ما كان
فهل تقبلين به بعد كل ما كان
أغلقت عينيها عند رجائه الأخير لتنساب الدموع برقة .. جارفة معها آخر دموع الحزن والألم لتنبثق آخرى مستبشرة بالقادم .. فرحة بما جاء .
مؤيد تغير .. تغير طيلة تلك الفترة التى كان البعد حليفهما تغير كما تغيرت ..
لا تكاد تصدق بأنه هو من قال لها تلك الكلمات لا تصدق بأنها ممن يقال لهم مثل ذلك الكلام .. الذى للعجب لم يكن حبا .. لكن تعبير عن ذاته يريد إيصاله لها .
نهضت بسرعة بعدما شعرت بأنها ستنهار الحواجز المنيعة التى وضعتها لنفسها كى لا ټنهار تهدد بالسقوط الأن كبت الأيام السابقة وحتى ذلك الذى حدث يومها .. كله سينهار الان بلا هوادة إن لم تهرب من أمامه .
لكنها أستفاقت على يده التى تعتقل يدها بقوة غير راغبة فى تركها .. فقالت بسرعة شاهقة پبكاء
_ سيب أيدى .
لكنه ببساطة هز رأسه رفضا قبل أن يجذبها إليه بقوة لتسقط على صدره .. وكأنما كان يعلم بأنها محتاجة إلى صدره الدافئ كى تترك لنفسخا العنان وهى تبكى بصوتا عالى كما الأطفال .
تركها تخرج ما بداخلها ليستمع بإنتباه إلى كلامها المتعثر أسناء بكائها العالى .
كنت ... كنت عاوزة أقولك أنى .. أنى حامل أنا آسفة .. ابنى راح .. راح بسببى أنا لوحدى
كانت تتمتم بتلك الكلمات دون وعى بينما كان يحاول ربطهم ببعضهم ليحصل على جملة مفيدة ..
ليفهم بعد لحظات أنها نادمة لأنها لم تخبره بأمر الحمل كما إنها تحمل نفسها ذنب مۏته!!
لم يشأ أن يخبرها بأنها غبية وبلهاء فتركها تخرج كل ما بداخلها ثم يخبرها هو بما لديه .
لتنقضى الدقائق بسرعة .. بسرعة أكثر مما تخيل!!
وتبقى بقايا الدموع عالقة على أطراف رموشها الطويلة بينما كانت شهقاتها تقطع صمت المكان .
يداه لم تتركها للحظة بل كانت تربت على كتفها برفق .. لم ينبت ببنت شفة خلال عاصفة بكائها .. بل تركها تخرج ما بداخلها على صدرها .
بعدما هدئت تماما قال بهدوء متغزلا
_ أنت جميلة ك ذاك الشعور الذى أستسلم له كليا وأنا مغمض العينين .
إتسعت عينا ميساء بذهول وهى تنظر إليه إلا أنه أكمل بنفس
الهدوء
_ الحمل مش مكتبله يكمل وده قدره موضوع حسام ومرام لازم يخلص وكل واحد ياخد حقه .. شذى قالتلى على كل حاجة .. قالتلى أنها قابلتك وقالتلك على كلام كدب حسام كان عاوز يوصلهولك هى كانت بتشتغل معاه فى الأول ... لكن لما عرفت أنه مش ناوي على خير قررت تبعد وتساعدنا .
هى لقيت اللى يعرف قصة مرام من أول يوم لآخر يوم بعد شوية هخليه يدخل ويقولنا الحقيقة .. أنا لسه معرفهاش .
أما بالنسبة لحسام فأنا قررت أسامحه فى حقى لكن حقك وحق ابنى هيدفع تمنه .
إلتفت له مشيرا باصبعه إلى عينيها وهو يقول مضيقا عينيه
_ قبل ما تبصيلى كده .. القضاء هو اللى هياخدلى حقى منه لأن الموضوع بقا تحقيق رسمى .
بالنسبة لموضوع إنك لوحدك .. لأ أنت مش لوحدك وأنا جنبك وهفضل دايما جنبك حتى لو رفضتى وجودى .
صمت قليلا وهو ينظر إلى وجهها القريب من وجهه قبل أن يزفر حانقا ويقول بضيق
_ وأبعدى عنى علشان أنا تفكيرى راح لبعيد وأحنا مش متجوزين .
أحتقن وجهها فجأة وهى تعى صدق ما يقول لم يعد يربط بينهما أى شيئ لتستلقى بحضنه الأن!!
هبطت بسرعة عن السرير وهى تشيح عنه شاعرة بالضيق من نفسها لكن يده يالتى تشبثت بمعصمها لم تدع لها المجال كى تبتعد أكثر .. بل كان يعاود تقريبها منه هامسا أمام وجهها بشغب
_ تيجى نروح عند المأذون دلوقتى .. أنا معنديش أى مشاكل وأهو نرتكب ڤضيحة علنية على سرير المستشفى.
شهقت واضعة يدها على فمها ... الحقېر نواياه قد ذهبت بعيدا .. بعيدا للغاية .
حاولت إزالت حرجها فقالت بغيظ
_ أنت أصلا تعبان ومينفعش تتحرك من السرير .
حينها قهقه بمرح قبل أن يقول غامزا
_ على فكرة أنت كنت رامية نفسك على جانبى اللى فيه ضلعين مكسورين .
إتسعت عيناها پصدمة .. قبل أن تهتف بسرعة دون وعى
_ أنت كويس .. أكيد.....
قاطعها حين قربها أكثر حتى باتت مشرفة عليه بوجهها ليهمس بحرارة
_ علشانك ممكن أستحمل أى حاجة .. هتتجوزينى دلوقتى ولا إيه يابنت الناس ..
تورد وجنتيها ثانية وهى تحاول الابتعاد عنه لتجيب بخفوت
_ أنت قولت أن الدكتور منعك من الحركة .
تهللت أسارير وجهه وهو يقول
_ بسيطة .. نكلم أدهم ونخليه يجيب المأذون هنا .
يرضيكى أنى أقعد لوحدى هنا من غير حد يسلينى حتى أدهم اللى افتكرت أنه صاحبى باعنى وقالى أنه مش فاضيلى.
تزامن قوله مع دخول أدهم من باب الغرفة عاقدا حاجبيه قبل أن يقول ببرود
_ أنا مش فاضيلك
أشاح مؤيد بوجهه مغتاضا بينما وجدتها ميساء فرصة لكى تبتعد عنه .. فإتجهت إلى آخر الغرفة .. بينما تقدم أدهم إلى مؤيد ليقترب منه هامسا
_ أنا بعتك .. ماشى .. تحب أكمل على الضلعين اللى فاضلين لك
هز مؤيد رأسه قائلا بتذمر كطفل مشاغب
_ كدبة بيضة بقا يا أدهم علشان الحال ستصلح .
اومأ أدهم برأسه وهو يبتعد عنه لينتبه إلى سؤال ميساء
_ زهور عاملة إيه
لم تكن تقصد السؤال عن الحال بل كانت تقصد السؤال عن حاله مع زهور .. ولكنه أدعى عدم الفهم وهو يجي. باختصار
_ كويسة .
إلتفت إلى مؤيد وهو يقول موجها كلامه لميساء
_ خلى بالك منه .. علشان أنا مش فاضى خااالص .
إلتفت مغادرا إلا أنه توقف عند باب الغرفة قائلا لمؤيد بهدوء
_ كريم مستنى بره .. أدخله ولا
اومأ له مؤيد برأسه قبل أن يشير لميساء كى تقترب منه .. ليقول بهدوء
_ كريم هو اللى يعرف قصة مرام والحقيقة كاملة .. عاوزك تسمعيه للآخر .
أخذت نفسا عميقا وهى تومأ برأسها لتمضى لحظات قليلة قبل أن يدق باب الغرفة ويدخل شابا بدا فى أواخر العشرينات من عمره .
عرف عن نفسه قائلا بهدوء
_ كريم عماد الدين ..
قريبا ألتقيت بشذى وهى قالتلى عن حكاية مرام اللى سمعتها من أخوها حسام .
انا كنت أعرف مرام من أول يوم ليها فى الملجأ لأننا كنت سوى فى ملجأ واحد .. مرام كبرت قدام عنيا ..
متابعة القراءة