رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

عايشة علطول فى المنصورة .. 
نظر إليها بتعجب .. ليلتفت ناظرا حوله بإستنكار .. فشعر بها فجأة تميل على أذنيه بهمسا ناعم 
_ متخفش زهور التوليب قوية .. وألوانها دايما مشرقة .. غير كده هى عطرة والكل بيجبها .
لم يعرف أهى تتحدث عن اخته أم أزهار التوليب ولكنه استنتج بأنها صنعت خليطا بين الأثنين لتريح باله .
فوجد نفسه يبتسم لها ويقول بصوت هادئ حكيم 
_ ماشى يلا أجهزى هعرف المنطقة شبر شبر .. ده انت متعرفنيش هنا كنت عامل إيه .
ضحكت بسعادة تستشعرها لأول مرة ها هى تستكشف الجانب المرح الشقى منه .. فما القادم 
الفصل التاسع
أشتاقك يا من لم تشتقنى 
أذوب بك عشقا وأنت غافلا عنى 
غمامة تلك التى إستحكمتنى 
لتبعدنى عنك .. يا هوى القلب 
طريق مظلمة كانت تخوض بها خطواتها سريعة تارة وآخرى بطيئة وئيدة .. 
ظلام أستحكم ظلام وعمقا أزداد برودة .. 
وحدة تلك التى صارعتها .. 
أنها الأن فى عمق البحر الواسع !!
وكيف لا تكون وهى معه وتنظر إلى عينيه تلك التى إستحكمتها بقوة آسر إياها فى عمق البحر المظلم .. بحره المظلم .
عيناه الرمادية أشتدت قسۏة .. وضياع ! .. ضياعا من نفس وربما من عالم .. بل هو إلى عالم الماضى .
أحبك فلا تبعدنى .. 
_ أنا لا أعلم الحب ..
سأعلمه لك ولكن لا تتركنى ..
_ لا أجيد الحب يا صغيرة ..
كلنا نتعلم يا فارسى فقط اتركنى لأعلمك ..
همس أدهم بصوته الصلب يقطع إسترسال حديث العينين الصامت 
_ نورتى بيتك من تانى .
وغد .. حقېر ربما .. ما الكلمة التى تفى غروره وسماجته فى هذه اللحظة ... 
سارعت بتمالك نفسها لترسم الهدوء البارد على صفحة وجهاا والذى من الواضح أنها إكتسبته منه وله كل الشكر على تعليمها إياه 
_ بيتى منور بيا وبوجودى وبس !
قالتها ببطئ .. سمج وكان رده ابتسامة باردة لامعة بخبث ليشير إلى غرفتها بطرف عينه ويقول بوقاحة 
_ مش هترتاحى 
لن ارتاح وأنت تلاحقنى أيها الوغد ... كزت على أسنانها بقوة وهى تشيح عنه .
لتصمت ذامة شفتيها بإمتعاض لتوقف لسانها عن إلقاء السخافات .. وربما الصړاخ الحانق عليه .
لتعود بوجهها مرتسما عليه أمامرات الجنون وتجيبه 
_ أكيد هرتاح .. لكن لما تبعد عنى .
ارتفع حاجبه بتقدير مصطنع ليضحك بصخب عاليا أنتهى بقوله السمج البارد 
_ وحشتينى زهورى .. زهور التوليب بتاعتى .
وأحكم الضغط على ياء التملك .. وكأنه يثبت لكها ملكيته التى دمغها بها منذ آخر لقاء .
لتشتعل وجنتيها من وقاحته وتطوف بخيالها تلك الليلة الغافية فى ظلمة السماء .. حيث كانت هى بكل حب تسلمه نفسها بينما هو تملك بروح الغدر جسدها .. مع وعد خفى بإذاقتها المرار كؤسا باليوم التالى وقد فعل !
ورغم ما عاشت وما شعرت بتلك اللحظات التى أمسكت بها ورقة رسالته القڈرة .. لا تزال تشتعل خجلا لليلة عاشرت بها شيئا مختلفها شيئا جمع بينهما .. شيئا خاص يلمح له الأن .
أنعكس ردها بمرايا عينيها الصامتة لتقول له بحزن أخفته خلف قوة متزنة 
_ كنت فاكرة أنك انتقمت يا أدهم وأرتحت من عذابك الطويل لكن واضح أنه لسه عندك كتير .. 
إيه الخطوة التانية فى إنتقامك من باب العلم بالشيئ يعنى . 
صمتت بترقب مبتسمة بسخرية بينما عيناها تواجهه ببسالة .. رافضة محاولاته فى الهروب من أسرهما .
وأستمر الصمت دون إجابة ولكن لم لينقطع بضحكة ساخرة افلتت من بين شفتيه مع قوله الماكر وهو يقترب منها 
_ الخطوة التانية على سلم الاڼتقام هو ده .
وأشار بيده تجاه قلبها الذى قفز بلوعة لا يعلم مستقرا لدقاته ليكمل ببطئ 
_ زهورى الغالية .. لعبة الإنتقام مش مجرد جولة .. فيها كسبان وخسران .. تؤ تؤ .. دى لعبة طويلة وعاوزة روح وأنا كسبت دور بس محدش عالم الدور ده مين هيكسب .. 
اللعبة لسه مستمرة و دى فرصتك علشان تاخدى حقك .. ويا تكسبى الدور يا أكسبه انا .
أنهى كلماته وهو على بعد إنشات قليلة من وجهها لتلفح أنفاس الساخنة وجهها بقوة .. ويزداد إقترابه وهبوطه إلى شفتيها إلا أنه قال بترقب خاڤت مقابلا عينيها بنظراته القوية 
_ لكن للوقت اللى تتحسب فيه نتيجة اللعبة أنت هتفضلى مراتى .. هتفضلى زهور التوليب بتاعتى .
وختم بسيطرة .. وقوة فى الأخذ ولكن برقة مذيبة وتحكم وصل حد التبادل .
فبادلت قبلته الغادرة بآخرى مشتاقة .. ملتاعة پخوف ولكنه إستطاع السيطرة والتمالك .. ليدفعها برفق تجاه غرفة نومها تلك الغرفة التى شهدت حربهما الڼارية الخاصة مرة ويبدوا بأنها ستشهدها ثانية .
حين انتبهت إلى أنها أستقرت على الفراش الوثير وهو يشرف عليها همست بتشتت 
_ بتحبى 
وحينها إحتدت أنفاسه بل وتسارعت پعنف لينهل ثانية من شفتيها بقوة عله يثبت ما عجز اللسان عن قوله .
فتحت باب شقتها ببطئ .. لتدلف بخطى مضطربة .. تنظر إلى حالة الشقة لتجدها كما تركته لم يتغير بها شيئ ..
أغلقت الباب خلفها لتضع حقيبتها جانبا وتتجه إلى غرفتها التى لا طالما كانت ملجأء لها من عواصف سها .
جلست على سريرها تتلمسه بشرود لقد أوفى مؤيد بوعده لها .. أعاد لها كل ما سلب منها بالقوة اعاد كل شيئ ولكنه ترك قلبها معلقا لا يجد من يعيده إلى صاحبه .
متى احبته ... لا تدرى فقط وجدت نفسها تحبه ونقطة ونهاية السطر .. حب أندفع فجأة من وسط الظلام ..
أستلقت بإرهاق على السرير تنظر إلى السقف بشرود .. لقد كان يومها يوما مرهقا للغاية .
فبداية من عودتها الجديدة للعمل فى المشفى وبعدها مقابلة زياد التى كانت تتجنبها لتصطدم به ويواجهها بكل ما كانت تريد إخفائه .
إلتفتت
بأحد الأرواق لتصطدم بأحدهم فإبتعدت بسرعة معتذرة .. إلا أنها وقفت مصدمة تنظر إليها .... زياد !
إبتعدت عنه قليلا لتقول بصوتا خفيض 
_ آسفة .
كادت تكمل طريقها إلا أنه سارع بالوقوف أمامها ليسد الطريق .
_ ميساء 
أكان سؤال أم إستغاثة 
نظرت له واجمة لېقتله الوجوم المسيطر على نظرتها .. وهاله أن يستشعر كم الألم الذى لمع فى بريق زمردتيها .. ليقول پألم وهو يناظرها 
_ رجعتى 
والعودة ليست من نصيبه بل هى لحياة مملة ولعملا أصبحت تمارسه بدون حماس لتجيبه بهزة من رأسها ليكمل 
_ عاملة إيه 
سؤال بسيط بصوت متقطع والإجابة نظرة وربما همسة أبت الظهور .. لتصمت وتخفض رأسها فلن تستطع الكذب والقول بأنها على خير ما يرام .
_ ليه 
سأل .. وكان المتوقع إجابة .. ولكن ظلت معلقة .. ليسمع قولها الهادئ .
_ قدرنا نلاقى ناس تترك بصمة على روحنا .
_ القدر بإدينا يتغير .
_ عمره ما هيتغير طلاما ناس ملكتنا .
_ مين ملكك 
_ مؤيد .
صمت عاجزا عن الكلام ليناظر ملامحها المنهكة التى تحلت بقوة غريبة نظراتها كانت متجمدة بعكس ما كانت سابقا .. 
لقد علم أنه تم طلاقها من ذلك الحقېر مؤيد لم يكن من البداية شاعرا بالرضى عن كونه زوج لميساء الرقيقة .. وكما أتضح فمويد ذلك قتل بها زهرة الياسمين .. لتبقى ذابلة تتحلى بقوة واهية تتكسر مع رياح الشتاء الباردة .. 
ميساء كانت له
تم نسخ الرابط