رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

بطنها بسلام .. وجهها الشاحب أكد بأن خيط الأمل ...... قد إنقطع !!!!
إنحنت ببطئ تقبل جبينها .. وتلتقط كفها البارد لتقبله .. لتضعه برفق على سطح الفراش .. وتلتفت مغادرة الغرفة .
خرجت من غرفة عمتها بالمشفى لتنظر إلى ذلك الذى يقف مستندا بجذعه إلى الحائط يراقبها بشرود .
إقتربت منه ببطئ لتقف أمامه مباشرة وترفع رأسها إليه لتلاقيه بعينين زائغتين مبللتين بالدموع وتقول بصوتا باهت مټألم 
_ عمتى ماټت .
كم هى عبارة باردة فى المعنى ... ومتوحشة فى الحقيقة .
لقد ضاع مفتاح الامل لمعرفة قاټل والده !!
ماټت العمة وماټت معها قصة الماضى .
الشك يبنى جسورا تؤدى إلى الكراهية ...
فهل يستطيع .. فهل يستطيع الاستمار معها .. فنظرة الشك بعينه لن تمحى ونظرتها التى تتهمه پقتل والدها ستبقى قائمة .. 
إنها النهاية لقصة عشق أسود خط تحت وقع الإنتقام !
إلتفت موليا إياها ظهره ليسير وحيدا تاركا إياها خلفه .. تنظر فى أثره بوجوم !
....................................................................................................................
أين وضعت هاتفها .. لقد تركته هنا منذ دقائق
زفرت ميساء پغضب وهى تعتدل فى وقفتها لقد تركت هاتفها هنا قبل أن تتوجه لفعل شيئا بالخارج .. وحين عادت إلى غرفة مكتبها لم تجده ..
إلتقطت حقيبتها تبعثر أشيائها بحثا عن الهاتف ولكن النتيجة واحدة لا شيئ .
حملت حقيبتها وإتجهت إلى الخارج .. ستبحث عنه خارجا علها قد تركته هناك .
ولكن بعد مدة طويلة من البحث لم تعثر على شيئ .. كادت تعود إلى غرفتها ولكن إعترض طريقها دكتور زياد قائلا بابتسامة واسعة 
_ مبروك يا ميسا .
نظرت له ميساء بإستغراب .. فأكمل مشيرا إلى بطنها 
_ على الحمل .
إرتبكت نظراتها بحرج .. لتجده قد إتسعت ابتسامته اكثر واتبع مكملا حديثه 
_ ربنا يقومك بالسلامة .. ويخليله والده .
نظرت فى كلمته الأخيرة إلى الأرض بإنكسار .. كم جرحتها تلك الدعوة البسيطة التى يعبر خلالها عن معرفته أنها لم تعلم مؤيد .. 
لماذا حرمت نفسها من متعة أن تكون لها عائلة .. أب .. ابن دعوة صادقة تشملهم فى بداية يوم مشرق .. بسمة تفهم تملأ وجوههم .
إستنادة قوية تدعمها حين تضعف او تتعب ..
لماذا حرمت نفسها من ذلك 
مهما بلغت أخطاء مؤيد .. مهما زادت وإتسعت إلا أنه يبقى مؤيد .. من عرفت جوهره قبل أن تتزوجته .. من رغبته زوجا سرا بينها وبين نفسها ورفضته علنا .. 
من تشعر بالحنين لأحضانه الدافئة .. وسط قسۏة الأيام الباردة .
أبتلعت ريقها المتحجر پألم .. لتنفض رأسها بسرعة متداركة لحظة غفلتها .. فعادت لترتدى قناع التماسك وهى تقول بابتسامة متفهمة 
_ شكرا يا دكتور .. 
لحظات من الصمت وكانت تودعه لتغادر .. فأفسح لها المجال مبتسما بتفهم .. لتسارع بالمغادرة شاعرة بالإختناق .
خرجت إلى الشارع الرئيسى .. لتفاجأ بأنها نسيت أمر هاتفها .
زفرت بحنق وهى تلتفت يمينا ويسارا باحثة عن أى وسيلة مواصلات تأخذها للمنزل .
نقلت نظرها بحنق إلى ساعتها .. لتكتشف أنها قد توقفت الساعة على العاشرة ولم تنتبه ذلك .. والأن يبدوا أنها تخطت الحادية عشر .
بدأ الخۏف يتسلل لها بعد نصف ساعة من الوقوف وحيدة فى الشارع .. إلى أن إقتربت سيارة أجرى بيضاء .. فترددت قليلا قبل أن تشير لها .
إستقلت السيارة وبعد لحظات أخبرت السائق عن وجهتها ..
بعد مضى ربع ساعة .. شعرت بتغير إتجاه السائق فأخبرته بذلك ليجيبها بأن الطريق قد أغلق لعدة تصليحات .
حينها شعرت بالإرتياع .. وقررت الإتصال بأحدهم لكن فجأة شعرت بالصدمة .. الهاتف مفقود !!
لحظات وتوقفت السيارة .. لتشعر بقلبها يقفز فى مكانه بهلع ..
واكتملت قتامة الموقف حين شهقت پخوف وقتما فتح الباب المجاور لها وأطل أحدهم بوجه ملثم .
لم تعرف ماذا تفعل حينها .. شعرت بالصدمة تشل جسدها وعقلها .. لتشعر بالعجز وعد القدرة على فعل شيئ .
دقيقة من الصمت كان ذلك الملثم يتأملها بنظرات جليدية لا تظهر أى نية ... ليتحدث قاطعا تفكيرها في الكم الهائل من المصائب التى ستحدث لها 
_ ميساء العلايلى .. زوجة مؤيد الرجحى .. نورتينى .
قال كلمته الأخيرة بتشفى أشعرها بالخۏف أكثر .. فتخيلاتها ابدا لم تصل لمؤيد .
ولكن أستنتاج واحد هو ما دار بخلدها .. الأمر مدبر إذا !!!!!
ابتلعت غصتها المدببة
.. لتحاول تمالك نفسها قليلا فيبدوا أن القادم اسوأ وعليها أن تتهيأ له .
تحدث ثانية قائلا بهدوء غامض 
_ ينفع أكمل معاكى الرحلة .. هكون ضيف خفيف ... مدام .
ابتسمت بثبات لترفع حاجبيها ببساطة مستنكرة 
_ فى كلا الأختيارات أنت هتركب فمش محتاج رأيى .. بس أنا محتاجة أفهم عاوز منى إيه .
ضحك حسام الملثم بسخرية .. ليقول بهدوء مستمتعا 
_ أحسن حاجة أننى هنتسلى فى الحوار .
تقلب ملامح ميساء إلى آخرى متحجرة .. فابتسم حسام بنصر ويجلس بجوارها مغلقا الباب خلفه لينطلق السائق فى طريقه إلى وجهته .
نظرت ميساء إلى الطريق من نافذتها لتسأل بإستخفاف ساخرة 
_ مستغربة يعنى مفيش جو الخطڤ المعتاد فى الأفلام .. تغمى عينى .. تخدر جسمى تخوفنى ببشاعة اللى جاى .
ضحك حسام هازا رأسه ببطئ ليقول بجدية 
_ أنا شخصية متفردة .. وبحب الطرق الأكثر عملية تخديرك مش هيفيدنى بحاجة .. بالعكس وأنت صاحية هتفيدينى وتسلينى أكتر .
ألقت ميساء نظرة خاطفة على هيئته .. لم يكن به أى شيئ تستطيع خلاله تمييزه .. كان يرتدى بنطال أسود اللون .. فوق جاكيت أسود من الجلد .. مع عصبة سوداء تخفى نصف وجهه السفى وقبعته الغريبة السوداء أيضا أكمل تخفى النصف العلوى من وجهه .. 
بينما صوته بدا واضحا بأنه يستخدم جهاز خلف العصبة ليغير صوته .
تسائلت ميساء ببرود حين عادت للنظر إلى النافذة 
_ مش خاېف أعرف الطريق للمكان اللى هتودينى ليه 
هز حسام كتفيه ليقول ببساطة 
_ محدش عارف هنقدر نرجع من اليوم ده سالميين ولا لأ .. بصراحة مش هتفرق يا ميساء لأن الجاى هو اللى هيفرق .
برغم الرعشة التى تملكت جسدها ... وقلبها الذى إزدادت دقاته تسارعا إلا أنها أجابت ببرود 
_ فعلا مش هتفرق .
زفرت بإرهاق .. لتستريح فى الكرسى مرجعة رأسها إلى الخلف مغمضة عينيها .
عم صمت لم يدم إلا للحظات حين قاطعته ميساء قائلة بتعب 
_ هقابل مؤيد 
حينها لم يتمالك حسام نفسه وأنفجر فى الضحك .. حتى بدأ يسعل بشدة لينتهى بأخذ عدة أنفاس متقطعة .. ويقول مستهزئا 
_ فعلا مغلطش لما سيبتك .. تسلية بحق !
أنت فاكرة أنى واخدك لموعد غرامى مع مؤيد .. أنت مخطۏفة يا مدام !!!
بس مټخافيش هنجيبه .. لأنه لازم يدفع تمن أخطائه .
كانت عبارته الأخيرة تقدح قسۏة وشړا لم تستطع أن تغفل عنهما .. فشعرت بقلبها يقبض بيدا باردة .. 
يبدوا أن القادم حقا لا يحمد عقباه ... ذلك الرجل ليس كما قدرت الأمور فى البداية .. ذلك الرجل يكن الكثير من الأحقاد لمؤيد .. وقد إختار الأنتقام ولا يبدوا عليه التراجع .
أعليها أن تبدأ بالترحم على روحها أم روح مؤيد 
بالطبع مؤيد .. فذنوبه أكثر !
....................................................................................................................
_ حين تفارق شخصا عزيزا عليك
تم نسخ الرابط