رواية كاملة رائعة
المحتويات
حسام .. أنت وحش أسود واللى يقرب منه ھيموت أو هيحترق بناره .. وأنا مش عايزة ده ولا ده أنا أبدا مش ليك مدام هتكمل فى الطريق ده .
وضحك !! ... ضحك بإستمتاع وهو ينهض ليحضر كأسه الممتلئ بالسائل الأصفر ذا الرائحة النفاذة .
ليهمس وعيناه تتابع قطع الثلج فى كأسه
_ للأسف الخيار مش بإيدك ... شذى تقبلى الواقع أنت ملكى أنت أول واحدة أقرر أنها تكون ملكى لوحدى .. حاجة حصرية ليا وبس ..
_ أنت بتحب مرام
باغته سؤالها القادم بغير موضته ليبتسم بسخرية ويجيبها
_ ورغم أنى قولت مش هرد بس هرد لأ محبتهاش ولا هحبها .. مرام دى النقطة السوداء فى الصفحة البيضاء .. مرام الشغبطة السيئة وسط موضوع إنشائى جميل .. مرام دى كابوسى .. مرام شالت فى حياتها أكتر من اى حد .. مرام هى شبح أسود .
هزت شذى رأسها پصدمة .. ما هذا الجنون بحق الله ما هذا !!!!
اى تفكير يجول بعقله كيف هو يرى مرام هكذا ويفعل ما يفعل !!
حسام ........ مرام ....... مؤيد ...... هى ..... وفراغ بين الكلمات !!
خرجت من صډمته بفعل عاصفة إبتلعتها لتقول بعينين ذائغتين
_ أنا عاوزة أفهم .. أنت ومرام إيه نوع العلاقة بينكم
أبتلع آخر رشفة من كأسه لينظر إليها من خلفه بنظرة صاعقة وهو يهمس بخفوت متجمد
_ عداوة .. العلاقة بينا نوعها عداوة .
جنووووون .. هذا جنون ما يقول !!
ما هذا .. ما تلك الخيوط المبعثرة .. من أين البداية إلى الخلاص من تلك الصدمة !!
أمر حسام .. أمر مرام كبر أمرهما أكبر من ذلك .. أكبر منها ومن مؤيد .. الأمر يكمن بين حسام ومرام وشيئا ناقص ..
ولكن هى ومؤيد دخلا اللعبة بالخطأ وحكم عليهما بالإعدام مع هذان !!
_ ياسين أنا موافقة على عرضك .
قالتها رغد بثقة وكأنها أخيرا وصلت لبر الأمان بعدما أبحرت لسنوات فى بحر الظلمات .
ولكن الأمان تحول فجأة لصدمة .. خوف .. ظلام ..
مع قول ياسين القاذف ببسالة
_ أنا مش موافق .
صدمة ..... وأى صدمة تلك التى أخذتها ..
هل جرب يوما أن تتلقى لكمة عڼيفة فى معدتك او دلو من الماء البارد يسقط فوق رأسه فى جو بارد ..
هكذا كانت تشعر وهى تتلقى الصدمة منه ..
ليس موافق !!
ماذا .. متى ولماذا
ألم يقل لأخاها أنه يحبها
ألم يقل لها بأنهما سيواجها الجميع وسيساندها
ألم يعهد لها بالأمان بجواره
لما الأن بعدما وثقت فيه
لما الأن بعدما سلمت الحصون وأقنعت نفسخا بأنه الصواب
_ ليه
سألته بصوتا ممزق ..تأئه ليجيبها بتلعثم وهو يسارع لخفض وجهه
_ آسف يا رغد .
_ ليه
عاودت السؤال ولا تزال الصدمة تحاكى حروفه .
فلم يكن منه إلا أن صمت .. وآثر السكوت عوضا عن الدخول فى جدالات لا صالح لهما بها .
_ ضعيف .. جبان .. خانع .. غبى وأنا أغبى منك لأنى صدقت واحد زيك لأنى صدقت
أنك هتكون سند ليا وهتساندنى .. لأنى صدقتك فى أنك هتحمينى لأنى صدقت انك هبتعد عنى الحزن .
صړخت بآخر كلماتها ليلتفت من بالكافيه الواقع على النيل إليهما بفضول لم تعرهم أدنى تفكير .
فقط كل ما تفكر به أن ذلك الذى يجلس أمامها جبان نذل .. ليس له القدرة على فعل شئ .
لتسمع قوله الضعيف
_ أحنا مختلفين يا رغد .. مش هنقدر نتواصل ولا هنقدر نكمل جواز زى ده .. وهتبقى مطلقة للمرة التانية .
غبى .. غبى ويستحق الكلمة بكل حروفها فصړخت به پعنف
_ على أى أساس بنيت فروضك دى ... قولى أسبابك .
أغمض ياسين عينيه بحزن ليقول متنهدا
_ بلاش ندخل فى جدالات مش هتفيدنا .. أنا شوفت الصح وأخترته .
هزت رأسها بعدم تصديق .. الذى أمامها حقا رجل !! ... ما هذا الضعف الذى يعتريه .. كيف تهتز كلماته بهذا الخنوع ..
قالت أخيرا لتنهى تلك الجلسة العقيمة وهى تكاد ټنفجر من شدة غيظها
_ صح بلاش ندخل فى جدالات .. انت أخترت الصح مشيت فى طريق الصح .. ووقعت على أول خطواته وأنا واثقة ب ده .. وهنتقابل تانى يا ياسين ..
نهضت پعنف جاذبة حقيبتها لتخرج حافظتها ومنها أخرجت المال لتضعه على الطاولة فى إشارة حادة لإهانته .. وهو كعادته وبشخصيته الضعيفة لم يصدر أى رد فعل .
لتسبه فى نفسها وتنطلق ناظرة إلى الأمام .. عاقدة العزم على أن تخرج اسوأ ما بها فى مواجهة الآخر الذى يراقبها !!
وقفت أمام نافذة زجاج سيارته المفتوح لتهبط قليلا وتناظر هيئة الجالس فى الكرسى المقابل .
فابتسمت بسخرية وقالت بهدوء
_ اللى نفسى أفهمه اكتر من أى حاجة .. أنت ليه عاوزنى .. سيبتنى بالرخيص زى أى حاجة ملهاش لزمة ودلوقتى بتجرى ورايا !
أنت عاوز إيه يا حسان
ابتسم لها بالمقابل ليقول وهو يناظر الخارج من الكافيه المقابل لسيارته
_ خلصتى من الحشرة دى
ضحكت بسخرية وهى تتابع ياسين الذى أتجه لسيارته محنى الظهر مثل كبار السن وتعود بنظرها إلى من أمامها لتقول
_ تقريبا هو اللى خلص منى .
شدد حسان يده على مقود السيارة ليقول وعيناه لا تحيد عما أمامه
_ أركبى .
مطت رغد شفتيها بإستياء .. لتجده يلتفت إليها ويبتسم ابتسامة ساحرة مع قوله
_ عاوزة إجابة لكل اسألتك ... يبقا أركبى وهنروح مكان اجاوبك فيه على كل اللى عوزاه .. وفى نفس الوقت أوديكى مكان مش هتندمى أنك روحتيه .
راقبته رغد بعينين متجمدتين لتقول فى الأخير بهدوء
_ موافقة .
وأتبعت القول بالفعل وأستقلت بجواه السيارة لتسمع ضحكته العالية مع قوله المتسلى قبل أن ينطلق بالسيارة بسرعة
_ نورتى عربيتى .. وقريبا بيتى .
...........
الفصل 29
نظر إلى ابنه الجالس امامه منكس الرأس بخجل .. للحظات عم خلالها الصمت كان يحاول جاهدا استيعاب ما قاله ابنه منذ دقائق.
ابنه رفض ابنة عمه!!
هو من رفضها بعد كل ما فعل وكل ما قال!!
لقد أكد له بأنه ماض فى طريقه وسيصنع ما يستطيع من أجل اسعادها ورد كرامتها التى اضاعها الحقېر زوجها .
ولكن الان يتراجع ويخبره بكل بساطة أنه لا يستطيع الزواج بها!!!!
كيف سيستطيع أن يضع عينه بعين ابنة اخيه بعدما فعل ابنه
كيف سيمنحها ما فقدت .. كيف سينسيها ما حدث!!
لقد زاد بلائها بابنه .. فماذا يفعل ليرضيهما
أشاح بنظره فى ڠضب بينما شعر بالعجز يقيد يديه وتفكيره باحكام .صس
أغمض عينيه باستسلام لقد حدث ما حدث .. وقيل ما قيل لقد حسم الامر وتدخله لن يجدى .
فقال بصوت هادئ اخفى الكثير من حزنه
_ أنت أخذت قرارك يا ياسين وأنا مش هقدر أعمل حاجة .. مش هقولك أنى راضى عن اللى عملته فى بنت عمك لإنك من البداية كنت المفروض تبقى قد كلمتك ومتتراجعش .. لكن دلوقتى ضاعت الفرصة والكلام ملوش لزمة .. تقدر تجرى ورا طيف حبك بلا امل .
قالت كلمته الأخيرة بأسف ليلتفت مغادرا دون أى كلمة اضافية .
بينما كانت عيناه تتابعه بحزن عصف بضيق .. تنهد بارهاق حين غادر والده .. ليرجع بظهره الى الخلف ويستلق على الاريكة ناظرا
متابعة القراءة