رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

بينما كانت يداه تعتصر مقود السيارة بقوة .
والعجيب أنه لم يبدى سوى هذا الانفعال !!
فوجهه الذى كان يراقب الطريق بثبات لم يحمل أى انفعال فقط عينين جليديتين إزداد جليدهما .. تراقبان الطريق .
ليقول أخيرا بصوتا مخيف جامد 
_ لو كنت عاوز أنتقم من والدك وأقتله مكنتش كشفت نفسى ولا عن نيتى تجاهك .
صړخت بانفعال لم تملك سواه 
_ قولى أنا ليه أصدقك .. أحنا مفيش بنا أى ثقة يا أدهم فطبيعى أنى أفضل شيفاك قاټل بابا ..
وزى ما قولت مفيش أحنا فيه أنا فراغ كبير أنت .. 
لم يبرر ولم تكن لتسمح له فهى الان كالبركان الثائر فى أتم الاستعداد للانفجار .
ألا يمتلك هذا الرجل قلبا .. أم ربما لأنه قادما من الجليد قد تركه هناك .
يستفزها بروده القاټل وردود أفعاله الغير مبررة مع صلف كلماته الثلجية فتشعر بالتخمة من الحقد والڠضب تجاهه ..
تتسائل دائما حين تنظر لرماد عينيه الفانى أليس لهذا الرماد شعلة أمل تغييره .. أما آن للجليد بمقلتيه ان يذوب لتشرق شمس جديدة على حياته .. 
ولكن دائما الاجابة جائت فى نظرة منه فى همسة مستنكرة .. فى قلب صنع من قالب جليد ...
وصلا أخيرا الى حجر الضباع كما لقبت المكان من أول وهلة .. وقد صدقت !!
هبطت من السيارة تنظر الى ما أمامها من سرح ضخم .. فهذا المبنى لا يلقب ابدا بالمنزل !
فقد كان كبيرا باتساع قصر .. الا أنه حمل من القدم مبلغ أتساعه مع طرازه القديم الذى بدا ظاهرا فى نوافذه الطويلة الضخمة ذات الاخشاب القوية اليابسة .. وبابه الرئيسى مفتوحا على حدى أتساعه بالاضافة الى ألوانه القاتمة ذات الاطلالات القديمة .
أزدرت ريقها بتوتر ما أن لمحت أحدهم يقف أما باب المنزل بانتظارهم .
كان رد فعل أدهم الذى كان يراقبها أن أمسك يدها البارده ودفعها برفق لتسير معه .. بينما أعطى حقائبهما لأحد العمال .
صعدت السلالم الرخامية الصلبة لتقف بجوار أدهم أمام رجلا تحشم بجلباب رمادى واسع .. مع عصى بنية يتكئ عليها .
كان أدهم من تحدث ليقول بهدوء 
_ أزيك يا عمى .
وكان الرد متوقع وقد تكون فى نظرة حادة شرسة من العم الذى باغته قائلا 
_ جايب بنت القاټل بيت أبوك وجدك يا أدهم .. جايب بنت حسن العامل الفلاح صرح جدك .
رمقه أدهم ببرود .. بينما كانت زهور بجواره ترتجف من وقع الكلمات الحادة على مسامعها .
لتكون أول المصډومين فى كلام أدهم الذى قال 
_ عزت بيه متنساش أن الصرح او البيت ده بتاعى وزهور مراتى .. يعنى صاحبة البيت.
نظرت له زهو بدهشة وهى تحاول استيعاب ما قال ..
_ البيت مفتوح لكل الناس يا أدهم يابنى بس أنت عارف كويس بنت مين دى .
قالها عمه بحدة مزمجرا ليبتسم أدهم بسخرية ويجيبه 
_ وأنت عارف يا عزت بيه أنت مين .. صمت يرمقه بنظرة ذات مغزى ليكمل بتهكم .. للاسف يا عزت الماضى مبيتنسيش .
أزداد الحقد بعينا عمه ليقول صارخا 
_ وأخدت بتارك زى ما بنعمل .
صدرت عن أدهم ضحكة مستهزئة ليقول ببطئ وكأنه يحاول أن يفهم من لا يفهم 
_ تارى باخده بده وأشار بيده تجاه عقله زى ما كل حاجة عملتها كانت بيه .. وزى ما قدرت أرجع ورثى وحقى .. وزى ما قدرت أشترى بيه البيت ده .. وآخرهم زى ما كونت بيه أدهم عاصم العامرى .
كانت تراقب بصمت صراع الضباع الكلامى لتتهلل أساريرها بخبث طفولى وهى تجد زوجها الفائز .. وهو يمنح عمه نظره صاعقة بمعنى مبطن .. أنا لم أنسى .
قال أدهم بتهكم 
_ ايه يا عمى مش هتعزمنى ندخل .
وجاءت الاجابة بتهكم مماثل 
_ البيت بيتك يا أدهم يا بنى .
دخلت الى المنزل الكبير بخطى وئيدة .. تنظر الى ما حولها بانشداه .. فكما حمل من الخارج الطابع الزمنى القديم حملت نقوشه ذلك الطابع .
أنتبهت الى عمة أدهم التى زارتها هى وابناتها .. لتنتهى زيارتهم
بأثر كوب الشاى الذى حړق بشړة ظهرها مع ذلك الچرح الذى تسبب به كسر الفنجان على ظهرها .
وقبل أن تستوب ما يحدس .. وجدت نفسها بين ذراعى المرأة بحبور مزيف .
لم يخطر على بالها حينها سوى .. كم تلك العائلة مخادعة !!
وما ينتظرنى معهم ليس بقليل !
_ أنا مش موافق .
قالها قصى بنبرة حازمة صارمة لتنظر له رغد بتعجب وهى تسأله 
_ ليه يا قصى 
غمغم قصى بضيق وهو يشيح عنها 
_ كده يا رغد .. ياسين مش الراجل اللى هيبسط وهينسيكى اللى شوفتيه .
إعتدلت رغد فى جلوسها لتقول بقوة 
_ بس أنت متعرفهوش ومتعاملتش معاه كتير ف ليه بتحكم عليه كده وعلى أى أساس .
حمقاء وغبية تظن الحقېر يحبها كما قال تجد به الخلاص لدوامة إكتسحت طاقتها فتريد الخلاص بدعوى أنه الحل الأنسب .
_ مهو أنت مش هترفض كده وخلاص لازم يكون فيه سبب وأنا عاوزة أعرف السبب ده ! 
أشاح بوجهه عنها ليقول بصرامة 
_ ده رئيى يا رغد .. 
رموقته بنظرة حزينة کسيرة لتقول پألم 
_ أنت كده مش بتساعدنى يا قصى .. 
همست همستها المټألمة ودفعت قدميها لتخرج من الحجرة التى يجلس بها .
لقد أصبح أخاها كشبح يمر بها مرور الكرام كل يوم مع سؤال جيد عن حالها بينما حاله لا يعجب أحدا .
من المنزل للمسجد .. حتى أصبك يومه كله فى المسجد معتزلا جميع الناس وأولهم هى .
ولكن فى الفترة الاخيرة بدأ يعود لعمله ولكن هناك ما يؤرقه كما أنها سمعت منه أحد المرات أنه سيباشر فى التحقيق عن أمر الحاډث .. فهل يشك بأنه مدبر 
شعرت فجأة بذراعين قويتين تحيطان كتفها وتجذبانها إلى صدر قوى بينما الصوت الدافئ الذى إعتادته يعود قائلا 
_ رغودة دايما كانت بتثق فى قصى .. هتثقى فيا دلوقتى 
رفعت عينيها التائهتين إليه ليلاقيها إبتسامة الرقيقة المشرقة والتى قد نستها منذ أعوام .. فقالت وهى تجاريه فى الابتسام 
_ أكيييد .. أنا بثق فيك يا قصى أكتر من نفسى .
ربت على كتفها مواسيا ليهمس لها 
_ وأنا مش هخيب ثقتك فيا .
كان وعدا بمطن بالبحث عن المزيد من الأدلة فهو بين جريمتين .. چريمة حاډثة زوجته وعائلتها التى إكتشف مؤخرا بأنه كان مدبرا .. وچريمة ياسين الخفية المتمثلة بالخېانة .
وهو بين ذلك وذلك أصبح محققا يبحث عن الادلة والشهود ليصل إلى الحقيقة .
وبين أبا فاشل وأما مستهترة ينشأ الخلل وبالتالى يكون المتضرر الاول هو طفلهما .
كانت تنظر إلى زياد پغضب تراقب كيف يهمس لها بخفوت ما حدث معه فى المدرسة اليوم .
زياد ورغم كرهها لهذا المكان إلا أنه عشقها تحبع پجنون وترى به طفلا ذكى فطين يستحق المزيد من الاهتمام ليخرج ما لديه من ابداع .
ولكنه كأى طفل منغلقا على نفسه .. لا يجيد التحدث والكلام بطلاقة مثل الاطفال يعانى من قلة إهتمام تجعله ينظر إلى رفاقه .
ولكن مشكته تعدت ذلك فها هو يقص عليها لأول مرة ما يحدث معه فى مدرسته فزياد يتعرض للتنمر من قبل
تم نسخ الرابط