رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

عاوزة فرح 
زفرت بضيق قائلة بتذمر
_ مش عارفة .. بس انا عاوزة ومش عاوزة .. يلا هو يوم وهيعدى .
صمت تماما حين شعر بأنه سيخنقها إن قال سنقيم زفاف ستعترض وإن قال لن نفعل ستعترض أيضا .. إذا فالسكوت حل مرضى .
جذبها ببطئ لترتاح على صدره شاعرا برضى خفى عن قربها منه فهو ابدا لن يتحمل بعدها ثانية .
ابتسم رغد بحب مخفية وجهها بصدره العريض لم تعلم يوما بأن حياتها ستكون مع ذلك الرجل .. روحها التى ضاعت منها منذ سنوات اعادها هو فى شهور قليلة .
بعد ذلك اللقاء المصيرى كان إياس بجوارها وقف معها فى كل مشكلاتها .. أعاد إليها الأسهم التى أخذها من الشركة بل وعمل معها كموظف!!
كان يرشدها إلى الطريق الصحيح الذى عليها أن تسلكه .. فى أمور العمل وفى حياتها .
لقد تسلل إلى روحها ببطئ حتى تمكن منها تماما .. فما عادت تقدر على بعده .
لقد اعتذر لها بطريقته عن ما فعله معها حتى أنه اعتذر عما حدث لها من قبل ان تعرفه .
هل لرجل ان يماثله فى الحب و الحنان
رفعت رأسها إليه قائلة بخجل
_ أنا تعبت .. الأحسن نقعد فى العربية .
إتسعت عيناه بدهشة قبل ان تتحول لعبث وهو يومأ برأسه بسرعة إلا أنها عاودت القول بتذمر
_ لكن هتجيبلى أيس كريم رشوه .
ضحك بحب وهو يضمها إلى قلبه مسرعا الخطى فى طريقهما لمغادرة المكان .
جلست الكرسى المجاور لفراشه لتقول برقة
_ عامل إيه دلوقتى يا حسام
إلتفت لينظر إليها قائلا بهدوء
_ ليه أختفيتى شهر كامل من غير ما تكلمينى أو حتى تسألى عليا .
أخفضت شذى رأسها قائلة بحزن
_ حسام أنت مش عاوز قربى منك .. بشوف فى عينك نظرة ضيق لما باجى زيارة ليك فى المستشفى .. أنت شايف أن الموضوع ده شخصى ومش عاوز حد يشوفك هنا وأنا مش استثناء .. لأ انا أكتر واحدة مش عاوزها جنبك .
ابتسم حسام برقة وهو ينظر إلى ملامحها البريئة لما لم يرى بها يوما هذا الجمال
كيف كان مغفلا ليحكم عليها بقسۏة ويصنفها من تصنيف مرام .
أنها كما الملائكة بقلب أبيض نقى لم يلوثه شئ .
مد يده ليمسك بكفها القابع على قدها ليقربها منه هامسا
_ ضيقى لأنى خاېف أكون بضيع وقتك معايا خاېف تكونى عاوزة الاحسن منى وأنا أبقى أنانانى تانى وأخليكى جنبى ڠصب عنك .. 
أنا عارف أن القضية اللى عليا لسه متحكمش فيها مش عاوز أربطك جنبى .. وفى نفس الوقت مش قادر على بعدك .. أنا بحبك يا شذى بحبك لأنك أجمل حاجة فى حياتى .. النور وسط الظلمة .. بسمة الأمل لحياتى .
ابتسمت شذى بخجل وهى تستمع إلى غزله الرقيق لكنها لم تقدر على منع نفسها من القول مؤنبة
_ بعد كل ده لسه فاكر أنى معاك ڠصب عنى
قبل كفها برقة ليقول بحب
_ ربنا يخليكى
ليا .
ابتسم بالمقابل قائلة بحب مماثل
_ سوى هنتخطى كل اللى فات .
إلتقطت صورة لمسجد النبى من الخارج لكى تحتفظ بها للذكرى .. فشعرت بزوجها يقف جوارها ويمسك بيديها .. قائلا بحب
_ إيه رأيك فى شهر العسل .
إقتربت واضعة وجنتها على كتفه قائلة بفرحة
_ مفيش اجمل منه .. كفاية الراحة النفسية اللى حساها وأنا واقفة هنا .
ضمھا إليه قائلا بحب
_ اكيد .
نهاد هو انا قولتلك شكرا على البهجة اللى جبتيها لحياتى
ضحكت نهاد قائلة بمرح
_ كتييييير لدرجة أنى مش بعد .
ضحك سيف قليلا قبل ان يقول ثانية
_ مفيش مشكلة نقول تانى وتالت ... عندك أعتراض
هزت رأسها برفق ليميل مقبلا جبهتها بحب هامسا بخفوت
_ ربنا يخليكى ليا يأ احلى حاجة فى حياتى .
أقتربت منه أكثر لتذرع نفسها بين ذراعيه حيث تجد مكانها النفضل هامسة بحب مماثل
_ ويخليك ليا يا حبيبى .
صاح من المطبخ مناديا
_ غنى أنا مش لاقى السكر!
هتفت وهى تجلس مكانها
_ عندك يا قصى ... دور كويس .
بعد عدة لحظات كانت غنى تنهض من مكانها متذمرة لتتجه إلى المطبخ قائلة بغيظ
_ مش عارف تلاقى السكر يا قصى .. أبعد شويه أشوفه فين .
قبل أن تعى أى شئ كان يرفعها ليضعها على المطبخ قائلا أمام وجهها بعبث
_ مهو السكر أهو .
أنهى كلمته بأن هبط على وجنتها مقبلا إياها بقوة لكنها أبعدته قائلة بتذمر
_ بتستعبط يا قصى .. ماشى .
أنهت كلماتها بأن ضړبته بقدمها فأبتعد ضاحكا وهو ېصرخ
_ بس يا مچنونة هتقعى .
زفرت قائلة بحنق
_ شوية من اللى عندك .. أنا كنت هادية وشوف حالى أتغير أزاى بعد شهرين بس جواز!!!
ضحك قصى وهو يعاود الإقتراب منها ليهمس امام وجهها بجدية هذه المرة
_ شكرا لإنك رضيتى ترجعيلى .
أخفضت غنى عينيها لتقول بهدوء
_ سبق وقولت .. أنت مغلطتش لكن تسرعت بطريقة خلتنى أستغرب فى البداية بس لما اتأكدت أن قلبك ده مفهوش مكان لغيرى قررت أسامحك .. 
تعرف أنا لو كنت رجعت وعرفت أنك أتجوزت كنت هسيبك لأنى عارفة تأثيرى القوى عليك .
قالت كلمتها الأخير بفخر مصطنع ولكنه كان يؤكده .. فهى محقة إنه يعشقها پجنون ميؤس منه كما انها تستطيع التأثير عليه بسرعة .
أحتضنها بقوة قائلا بحب
_ شكرا برضوا لإنك رجعتى لحياتى .. من غيرك كنت ضايع .
قالت بحب مماثل
_ وأنا كمان .
نظرت إلى ادهم الذى غرق بالنوم بسرعة من شدة إرهاقه طيلة اليوم ..
نهضت من جواره ببطئ لتقترب من احد الأدراج وتفتحه جاذبة دفتر متوسط الحجم .. أمتلأ غلافه بالزهور البنفسجية .. لتفتح أحدى صفحاته وتخط بها .
كسرت حلقة الإنتقام ليتحرر الجميع منها كلا أنطلق إلى حياته بأملا جديد .. 
أسير الماضى أنتطلق إلى المستقبل ليعاود ما فاته .. 
اليوم حرر كل من كان أسير لماضيه .. 
اليوم كان إنطلاقة جديدة .
بقلم ايناس محمود
تمت بحمدالله 
الفصل 36
ألقت بجسدها المنهك على الفراش لقد أنتهت لتوها من توديع آخر المعزيين .
ثلاثة أيام مرت بعد آخر مرة قابلته بها لا تكاد تصدق هذا الشوق اللامحدود المتقد بداخلها .
ألانها عزمت على الفراق فيأبى قلبها أن يريحها!
ولكن عليها أن تعتاد ذلك لقد أتخذت القرار ولا رجعة فيه .. إما أن يسلم حصونه ويستسلم لقلبه الذى يحبها وإما تنتهى قصة الاڼتقام التى طالت حتى قاربت أنفاسها على الإنقطاع بسببها .
دائرة الاڼتقام دائرة مغلقة 
يدور بها الجميع حول بعضهم البعض 
لا أحد يعلم أسبابها 
ولكنهم يعلمون مركزها 
ومركزها هو مقټل والده!!
ابتسمت بيأس حين دارت تلك الخاطرة برأسها إنها ذاتها التى خطرت ببالها حين استفاقت من صډمتها بعدما وجدت نفسها فى الفراش وحيدة مع ورقة باهت الحبر خط عليها طلاسم لوعيد خفى .
لقد وعدت نفسها بأن ټنتقم منه وعدت بأن تثبت له بأنه مخطأ وټنتقم لكبريائها الذى سحقه بفظاعة مرتين الاولى حين أهانها برسالته بعدما أتم الزواج والثانية حين أعادتها إلى عصمته دون أن يسألها رأيها .
لقد تحملت منه الكثير تحملت ما لا تتحمله أنثى .. تحملته حين فتحت ذراعيها له طلبا لدعمه لكنه بمنتها البرود أدار وجهه عنها رافضا لها ..
تحملته حين طلب منها الصبر
تم نسخ الرابط