رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

.
ليبتسم قصى شاعرا بسعادة خفية تلامس قلبه .
...................................................................................................................
حين المواجهة تتشتت القلوب وتبقى العقول هى المسيطرة .. إما أن تغلب او تغلب فى الجدال !!
وقفت أمامه بحزم .. عاقدة ذراعيها على صدرها عينيها حملت نظرة جادة حادة مترقبة .. بينما كان أمامها يقف شاعرا بنفسه مشتت بين ماضى بعيد وماضى قريب .. بين اسم تلك واسم هذه .. بينه وبين رجل لا يمتل إلى ذلك إلا بصلة الاسم المشترك .
ها هى اسوأ كوابيسه تعاوده فى مواجهة آخرى تستنذف ما بداخله من طاقة تحمل ..
خرج من شروده حين قالت أهلة بحدة 
_ أسما تبقى أختى .
إتسعت عينا أوس پصدمة .. شعر فجأة بنفسه بطيئ الفهم .. لا يعمى ما قالت أهلة منذ لحظة ... 
أختها !!!!!!
لحظة من هو بينهم !!
بلى لحظة .. لقد أخبرته أسما بذلك أخبرته بأنها تملك شقيقة .. لكن.........!!!!!!!!
تابعت أهلة پحقد دون أن تنتظر رده 
_ أيوه أسما هى أختى .. اللى أنت ضيعتها .. اللى حبتك وغدرت بيها أسما اللى كانت حامل منك ولما عرفت قټلتها .
صاحب بآخر كلماتها بحړقة .. ليشعر بكلماتها كلكمات متتالية فى فكه بدون رحمة .. 
لم يكد يتقبل صډمته الأولى فى كونها شقيقة أسما حتى أنهالت عليه بسيل الصدمات تلك .
هز رأسه بقوة حين شعر بالدوار يستحكمها ليقول بعد ثانية محاولا التركيز 
_ أنت فاهمة غلط .... أسما كانت....
صړخت أهلة پحقد مقاطعا إياه 
_ أسما كانت بتحبك .. كانت بتعشقك وأنت خدعتها .. وكنت سبب فى الحالة اللى وصلت لها .. 
لا وبكل بجاحة بعد ما قټلتها جبتها چثة علشان تقول أنها كانت تعبانة .. 
أنت إنسان........ مش لاقية وصف ليك .
شهقت باكية مع آخر كلماتها .. ليقف أمامها أوس عاجزا .. يشعر بأن مكبل لا يعلم كيف يخرج مما فيه دون أن يخذل أحدهم .
بعد لحظات دام خلالها الصمت بينهما حزمت خلالها أهلة أمرها لتمسح دموعها پعنف وتلتفت إلى أوس الواقف امامها مخفضا رأسه بتخاذل .
_ هتدفع تمن اللى عملته فيها .. لإنك كنت عارف أنها يتيم فقولت صيد سهل لكن أنا مش هسيب حق أختى .. أنا هنتقم منك .. هنتقم....
قطعها أوس واضعا يده أمام شفتيها ليقول بهدوء حزين
_ من حقى تسمعينى .. وبعدها تحكمى عليا .
ابتسمت اهلة بسخرية .
_ هتقول حاجة جديدة عن اللى أعرفها ... لأ يبقا مش محتاجة أسمع اللى هتقوله .
إلتفتت لتغادر مسرعة إلا أن أوس أمسكها من ذراعها بحزم ليديرها له .. لترى ملامحه قد تبدلت .
فإختفت تلك المشتتة الذاهلة لتحل محلها آخرى غاضمة غامضة . 
ابتلعت ريقيها المتحجر لقد تغيرت حتى نظرته .. فأصبحت أكثر قسۏة وڠضبا اسود .. لكنها لن تضعف أمامه ستتمسك بقوتها أكثر منه .
حاولت إزاحة يده عن ذراعها إلا أنه زاد من قبضه عليها حتى شعرت بالألم يغزوا ذراعها فتوقفت عن دفعه لتنظر إليه بصلابة بينما قال پغضب 
_ عاوزة تحكمى عليا يبقا لازم اسمعينى الأول.
أنا عرف أسما فى نشاط جامعى .. وبدأت أتعرف عليها وأقرب منها لحد ما حبينا بعض ..
فى الفترة دى كان المفروض أنى أتزوج بنت صاحب والدى وأنا كنت رافض لفكرة زواج المصلحة .. فرفضت أنى أتزوجها وأعلنت قدامهم أنى بحب
بنت وهتجوزها .
وفعلا فى اليوم ده أنا روح لأسما وطلبت منها أننا نتجوز وكتبنا الكتاب عند المأذون .. لأنى عمرى ما فكرت ألعب بأسما أو أتجوزها عرفى وعلشان أحط أهلى ادام الواقع .
أسما خلال الفترة دى كانت طبيعية زى ما عرفتها دوما .. لكن بعد فترة من زواجنا بدات تتغير .
فى الأول كنت فاكر أن تغيرها نتيجة للظروف اللى أحنا فيها.. فمقدرتش ألومها لكن لما حسيت أن اللى بتعمله فيه حاجة مش طبيعية بدأت أشك .
صمت آخذا نفسا عميقا وقبل أن يكمل قاطعته أهلة بحدة 
_ أنت كذاب .. من أول كلمة قلتها أسما مكنتش مشتركة فى أى نشاط جامعى لأنها مش بتحب الاختلاط بالناس وأنت متجوزتهاش عند مأذون .. أنت ضحكت عليها واتجوزتها عرفى وأسما مكنش فيها أى حاجة زى ما أنت بتقول ..
أنت كذاب وعاوز تبين أنك مش غلطان لكن أنت مچرم وأنا مش هسكت على اللى عملته و.......
هزها أوس حينها پعنف لېصرخ بها قائلا 
_ انت اللى مكنتيش تعرفى أسما لإنك كنت دايما بعيدة عنها .. وهى ابدا ما كانت بتحب كانت دايما تقولك إنها بتحقد عليك علشان أنت عايشة أحسن منها .. كانت.......
صمت حين عبطت يدها على وجهه بقسۏة لتشتعل عيناه پحقد .. ليرفع يده ويهم برد صڤعتها إلا انها أوقفتها بقوة حين رفعت ذراعها بوضع الحماية ..
لتنفض ذراعه بقوة وتبادر بإخراج شيئا حاد من إحدى أكمام قميصها الطويل لتضعه على رقبته قائلة پعنف 
_ متفكرش تقرب منى أنا مش ضعيفة زى أى حد قابلته .. تكون غبى لو فكرت أنى جاية علشان أتكلم معاك وأقلب فى ذكريات الماضى بتاعك .. 
سبق وقلت ليك .. أنا جاية أنتقم .
قالت عبارتها الأخيرة ببطئ وكأنها ترسل له رسالة فعقد أوس حاجبيه قليلا قبل أن تتسع عيناه بذهول .. وقبل ان يبادر بفعل أى شيئ .. كانت تسارع بالإنحناء وضړب قدميه بقدمها بحركة سريعة غير متوقعة جعلت توازنه يختل ويسقط أرضا بقوة .
نظر لها أوس من مكانه على الأرض پصدمة يشعر بأنه يعايش فلما غريبا هو بطله !!
همست حينها أهلة مبتسمة وهى تلاحظ ملامح وجهه المصډومة 
_ وأعرف إنك بطيئ فى ردت الفعل .. صدقنى يا أوس أنا مكنتش هقدم خطوة واحدة غير لما أحسب حسابها .. 
أنهت كلامها بأن أنخفضت إليه لتهمس بجوار أذنه 
_ بتمنى يكون نومك هانئ .. ومتخافش على زياد هيكون كويس معايا .
وقبل أن يفهم أوس أى شيئ شعر بجسده يتخد .. وبرأسه يثقل .. ولكنه همس قبل أن يغيب عن الوعى 
_ بلاش زياد .. أرجوك بلاش ابنى .
ابتعدت أهلة باسمة بسخرية لتتلاشى الرؤية عن هذا الحد ويعم ظلام أسود سكن به بسلام .
....................................................................................................................
المرأة قربها ممطر ورحيلها برد قارس ......
چنونها كل الحياة.
المرأة لاتلجآ لاستعمال المنطق ....فالعاطفة تقودها.
فإذا بغضت كانت شبيهة الحجارة أو أشد قسۏة. 
فى اليوم التالى كانت زهور تقف بجوار أخاها ووالدتها .. تنظر من خلف الزجاج الأسود لنظارتها إلى الأرض التى دفنت بها عمتها لتوها .
إلتفتت ثانية لأخاها الذى ربت على كتفها وأقترب هامسا بأذنها 
_ خلى بالك من ماما .. انا هكمل مع الرجالة .
اومأت له برأسها دون أن تتحدث لتقترب من والدتها محتضنة إياها .
بينما عيناها لم تترك ذلك المكان الذى رأت عمتها تدخله ..
كانت نهاد تقف على جانبها الأيمن تنظر بحزن إلى زوجها الذى عاد ليساعد الرجال فى ډفن عمته .
إنها تشعر بأن تلك المرأة هى عمتها .. تشعر بان والدته هى والدتها .. وأخته هى أختها .. هل هذا هو معنى أن تصبح لها عائلة !
لم يكن لها يوما عائلة كانت دائما شيئا زائد بحياة والدها .. وكذلك كان اشقائه ولكن الشعور بأن هناك
تم نسخ الرابط