رواية كاملة رائعة
المحتويات
القاسېة حتى أنتهت على تكشيرة مستائة.
فقال أدهم بهدوء وهو ينظر إلى السماء
_ للاسف زهور التوليب خاصتى مش هقدر أعمل كده .. مش هقدر أسيبك لأنى جزء منى ...كل اللى هقدر أقوله أننا محتاجين فترة راحة محتاجين نصفى قلوبنا من كل الاحقاد ونفكر كويس أدى لنفسك فرصى وأدينى فرصتى .. وان شاء الله هننجح .
ابتسمت زهور بمرارة وهى تراقب تعبيرات وجهه الهادئ لتهمس بخفوت
_ الفرصة ضاعت من زمان يا أدهم أنا وأنت شوهنا الماضى ومش هنقدر نتخطاه وإلا كنا أتخطناه من مدة طويلة .
أخفض أدهم ناظريه ثانية قبل أن يعاود رفعهما لينظر إلى وجه زهور بتمعن ..
أشاح عنها بعد لحظات لينهض قائلا بهدوء
_ أحنا محتاجين وقت نرتاح فيه لكن ده ابدا مش نهاية الطريق .. أنا قررت أتخطى الماضى وأعيش لمستقبلى وأنت كمان هتتخطى الماضى بمساعدتى او من غيرها .
أنهى كلماته مغادرا بصمت بينتابها شكا خفى فى كونه لم يحضر من الاساس وكانت تتوهم إلا أنها استنكرت الفكرة فهى لم تصل إلى تلك الحالة بعد ولكن ان استمر أدهم على تقلباته الغريبة بكلامه الأكثر غرابة فلا شك أنها ستصل إلى حالة من العته .
أنت هتعيش وأنا وميسا ھنموت .. وده قمة
العدل
قالها حسام بشيطانية جعلت مؤيد ينتفض فى مكانه بړعب.
لم يكن حسام بحالة سوية لاستنكار كلامه بل على العكس تماما .. كان مندفعا بتهور لفعل كل ما يعذب مؤيد ويؤلمه.
شعر فجأة مؤيد بيدين تجذبانه بقوة كى ينهض نظر إلى الخلف ليجد أحد معاوني حسام يمسك به بقوة .
صړخ مؤيد بۏحشية محاولا دفع حسام عما ينوى
_ خذنى أنا بدلها .. أقتلنى أنا .
ضحك حسام بالمقابل ليصيح پجنون
_ بجد الدور لايق عليك .. شابوه مؤيد عجبتنى .. ممكن تلتحق بمعهد للتمثيل هيناسبك جدا بعد المشهد ده .
حاول مؤيد التخلص من قبضتى ذلك الرجل إلا أن قوته الواهنة لم تكن لتفعل أى شيئ فقال صارخا
_ اللى أنت هتعمله يا حسام غلط صدقنى اللى بتعمله مش هيأذى حد غيرك .. فوق يا حسام فوق أرجوك مش عاوز أخسرك .
إقترب حسام فجأة من مؤيد بهدوء ليقف أمامه مباشرة ويميل عليه هامسا أمام وجهه
_ للأسف يا مؤيد .. الوقت فات بس قبل ما أمشى من الدنيا عاوز أقولك آسف .. آه آسف لأنى بصراحة بعاقبك وبعاقب نفسى معاك ..
أنت كنت زيي عملت معاها مرام زى ما أنا عملت معاها يمكن أنا ساعدتها لكن نبذتها أما أنت فأوهمتها وخدعتها علشان لقيتها وحيدة ضعيفة وعلشان كده أنا بنتقم منك فيها وأشار بيده تجاه ميساء التى لاتزال جالسة على الأرض
أغمض مؤيد عيناه بقوة وهو يقول
_ صدقنى أنا مخدعتش مرام أنا حبيتها لكن هى خدعتنى .
أنقض حسام حينها عليه ممسكا إياه من مقدمة قميصه لېصرخ بوجهه پجنون
_ مرام كانت بتحبك .. كانت عاوزة تتغير معاك كانت عوزاك تحبها وتحميها وأنت بكل حقارة أخذت اللى عاوزه ورميتها ..
مش هيفيدك الكذب دلوقتى يا مؤيد .
تركه حسام پعنف ليلتفت لرجله ويشير له بأن يأخذه للخارج .
بينما كان ذلك الرجل يخرج مؤيد من المخزن كان آخر يندفع إلى حسام بعلبة كبيرة أستنتج مؤيد فور رآها بأنها بنزين!!
حاول مؤيد للمرة التى لا يعد يعرف أن يبعد عنه الرجل الذى يدفعه للخارج إلا أنه ابدا لم ينجح .
وقبل أن يخرج به الرجل من المخزن صدح صوت حسام صارخا
_ أستنى .
وقف الرجل سريعا بمؤيد ليبتسم حسام بشړ وهو يراقب تعابير الفزع على وجه مؤيد .
بينما يداه كانت تعرف طريقها لفتح العلبة وببطئ كان يبدأ بسكب محتواها حول ميساء الجالسة أرضا فى شكل دائرة .. وكلما دار حولها مرة كان يقترب منها بالعلبة .. حت وقف أمامها مباشرة ورفع ما تبقى من العلبة فوق رأسها .
رفعت ميساء ناظريها تنظر ليده الحاملة العلبة فوق رأسها إنتقلت عينيها لعينيه قبل أن تهمس بثبات تعجبه
_ مش اللى بدأ حاجة يكملها .
ابتسم حسام بشړ قبل أن يخفض ذراعه إلى جواره دون أن يسكب الباقى من البنزين فوقها ليقول بتشفى
_ معاكى الأمر يختلف .. هتكون سعادة مطلقة لما أشوف وأنت بتخرجى من هدوئك وقت ما تلاقى الڼار حواليكى ومش قادرة تعملى حاجة.
ابتسمت ميساء بسخرية مجيبه إياه ببساطة
_ وممكن أنت اللى تسبقنى مش برضوا هتفضل معايا فى المخزن ويا أنت ټموت الأول يا يكون قدرى قبلك .. مش سباق للوصول للمۏت يا حسام لكن مش قدامى غير الصبر .
إلتفت حسام ناظرا أمامه إلى باب المخزن حيث كان مؤيد ليقول بهدوء مخاطبا ميساء
_ مش عاوزة تقولى حاجة لحبيبك فى وداعكم الأخير!!
نقلت ميساء ناظريها بسرعة إلى مؤيد الواقف بتعب لا يكاد يستطيع الوقوف دون يدا ذلك الرجل التى تتشبث به .
ابتسمت له ميساء برقة ومع ابتسامتها التى كانت تتسع كانت دموع العجز تغطى عينا مؤيد وهو يراقبها .
لحظات وكان ينقلب الحال نيران تلفح المكان من حولها .. صړخت مؤيد تصدح بالمكان .. صوت صړاخ أحدهم .. ولا كان آخر ما رأت نظرة حسام السوداء تنعكس عليها النيران من حولهما كمرآة حزينة مهشمة .. ثم أختناق وعالم أسود إجتذبها بقوة إليه .
كانت تجلس واضعا ساق فوق الآخرى تتملك الثقة من ملامح وجهها لأول مرة منذ مدة طويلة .. تراقب ملامح وجه والدها المرتبكة وهو يقول
_ رغد أنا سألت عن إياس وعن علته وبصراحة بعد فترة من التفكير لقيت أنه مش مناسب ليك .
إعتدلت فى كرسيها بأناقة لتجيبه بهدوء مسايرة موكب حديثه
_ وإيه المناسب ليا يا بابا ... هل حسان كان مناسب أو ممكن ياسين!
لكن مش هعترض على قرارك إلا لو قلتلى سبب رفضك .
تشنجت ملامح والدها بتوتر ليقول بعصبية محاولا إنهاء الحوار
_ ده قرارى الأخير يا رغد .. وأنا اللى شايفه أحسن ليك أكيد هعمله لكن إياس مرفوض وده آخر حاجة عندى .
رفعت رغد رأسها بإباء قائلة بهدوء أنيق
_ للأسف يا بابا القرار مش ليك .. القرار فى النهاية يرجع ليها وأنا شايفة أن إياس مناسب جدا ليا .. ومدام مناسب يبقا هوافق عليه لكن لو قلتلى سبب رفضك .. ممكن أفرك تانى فى قرارى.
إتسعت عينا والدها بذهول قبل أن يشتعل الڠضب بملامحه وېصرخ بها
_ هتتجوزيه من غير ما أوافق عليه .
ابتسمت رغد بسخرية مجيبة
_ وليه لأ! .. ممكن يكون القرار المرة دى لأنه جاى منى أحسن من اللى قبله حضرتك كنت موافق على حسان وياسين وأنت عملوا إيه .
حاول مختار إيجاد حلا للورطة التى سقطت فوق رأسه فقال بصوتا حاول أن يكون هادئ متحايل
_ رغد حبيبة بابا .. لو أنت موافقة عليه علشان تبقى ضدى فده مش هيفيدك و...
قاطعته رغد بحزم حينها قائلة
_ وليه يا بابا أقف ضدك فى قرار أنا عارفة إنك متخذه علشان مصلحتى لكن من حقى أعرف سبب رفضك .. وإلا أروح لإياس وأعرف منه بقا سبب الرفض .
ابتسمت رغد بخبث وهى تلاحظ التوتر الذى
متابعة القراءة