رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

عادت حياتها تنقص سوى ذلك الإياس بعقده النفسية من عائلتها ..
لقد غابت اسبوع واحد بسبب المړض المفاجأ الذى تملكها .. لتعود وتجد كل تلك المصائب التى لا دراية لها ..
كونها جديدة فى مجال عمل رجال الأعمال جعل منها سازجة فى أول إجتماع ضمھا وإياه على طاولة واحدة مع الموظفين ..
نهضت پعنف جاذبة الأوراق التى أعطاها إياها العامل بالمصنع منذ لحظات .. لتخرج من الغرفة مندفعة بتجاه الغرفة التى إتخذها مكتب له .
طرقت بابها پعنف تبعت بأن فتحت الباب بسرعة لتغلق خلفها بقوة جعلته يصدر صوتا عاليا .
بحثت بعينها عنه بأرجاء الغرفة فلم تجد أحدا .. أنتظرته لدقائق ظننا بأنه خارج الغرفة وسيعود ولكنها إكتشفت عكس ذلك .. إنه غير متواجد !
هزت رأسها بإرهاق واضعة يدها على جبينها لقد تحاملت عليها المشكلات فجأة .. سقطت جميعها على رأسها بقوة وسرعة لم تحسب لهم حساب .. وأكبر عقبات حياتها تتمثل به .
من يعلم كل مداخلها ولا تعلم عنه شيئ .. من يعلمها وتجهله .. من يستنزفها ولا تستطيع ردعه .
إنه ذلك الرجل الغامض .. محتل حياته الأخير .. إياس الشريف .
رغم كل الأحقاد التى تسيطر على تفكيرها فى تلك اللحظة لوالدها الذى كان السبب الرئيسي فى كل ما يحدث لها الأن .. إلا أنها ترغب بمقابلته بشدة ..
ليس حبا به بالتأكيد .. ولا خوفا عليه اوقلق إن ظن ذلك ولكن الأهم هو المطلوب .. والأهم هى علاقة إياس الشريف بوالدها .
ما فعله والدها فى الماضى لإياس هو المراد ..
نهضت ببطئ لتقف أمام مكتبه بينما عيناها تدوران على سطحه بسرعة متفحصة .. 
لم يكن هناك أى شئ غير عادى .. أوراق بلا قيمة .. وغيرها من الأشياء إلا من صورة كانت مدارة لها .. 
فإلتقطتها بسرعة لتديرها وتجدها صورة قديمة لطفل مع سيدة ثلاثينية العمر .
دققت إلى ملامح الطفل الذى تجاوز السادسة من عمره .. لتجد إياس!!
فتح باب الغرفة حينها ليدخل إياس بإندفاع .. إلا أنه توقف حين وقع بصره عليها واقف أمام مكتبه تمسك تلك الصورة .
ظل للحظات كل شيئ على موضعه .. هى لاتزال تمسك تلك الصورة وتقف مولية إياه ظهرها .. وهو لا يزال يقف مكانه ينظر إلى ظهرها بلا تعبير .
ليكون أول من خرج من حالة الجمود .. حين تحرك ببطئ ليقترب ويقف بجوارها ويقول بجدية 
_ نورتى مكتبى .
إلتفت لها ليختطف الصورة من يديها مكملا بأناقة 
_ من الغلط اللعب فى حاجة الغير .
أعاد الصورة مكانها ليلتفت ويتجه إلى مكتبه مشيرا بيده أن تجلس .
زفرت رغد بحنق وهى ټلعن غبائها .. لتجلس مكانها بقوة جعلته يرفع حاجبه فى إستهزاء صامت .. فقالت بسرعة مباغتة 
_ حضرتك إيه معنى الاوراق اللى وصلتلى دى .
ألقت بالأوراق أمامه پعنف .. فنظر إليها بسخرية قبل أن يلتقط الأوراق بصمت ويلقى نظرة سريعة على محتواها .
بينما تابعت بحنق 
_ ده ميدلش على أن حضرتك عندك خبرة واسعة فى السوق زى ما قولت .
إستند إياس بظهره إلى الكرسى ليجيبها بكسل 
_ سمعتى فى السوق مفيش عليها كلام وتقدرى تتأكدى بنفسك يا باشمهندسة ... لكن سمعة شركتكم فى السوق مممم أنت عارفة مش محتاج أقول .. وبالنسبة للورق ده فأكيد المشكلات اللى والدك مسببها قبل كده هى السبب .. يعنى أنا مليش دخل .. 
كظمت رغد غيظها بأعجوبة .. لتحاول رسم الهدوء على وجهها فحربها مع ذلك الرجل لن تكون ابدا بالڠضب .. فقالت بهدوء متماسك 
_ تقدر تسيب الشركة تقع لوحدها .. وأهو حضرتك المستفاد فى كل الحلول .
أخرج إياس من جيب بنطاله نفس الحجر المتدلى من علاقة مفاتيحه .. لينزعه من العلاقة ويتلاعب به بين إصبعيه كما فعل فى المرة السابقة .. بينما قال ببرود وهو يتابع تحرك الحجر بيده 
_ سبق وقلتلك أنى مش ناوى أسيب الشركة وأنى راضى جدا بكل أوضاعها .
لقد أبتليت بکاړثة بشړية .. رجل جاء ليكمل على البقية الباقية من روحها الضعيفة .. 
ألا يكفيها إمتحاء كلمة رجولة من حياة كل الرجال الذين قابلتهم فى حياتها .. بالطبع تخالف الأمر مع سيف الذى لم ينظر لها من الاساس .. بينما الآخرون إنطبق عليهم القول
لتكتمل مصيبتها بذلك الرجل الصلب
أتستعين بقصى ليحميها ... ولكنها هى من جعلته يبتعد بتصرفها .. هى أبعدته لأنها تشبه ذلك الرجل .. ولأنها تشبهه ينتقم منها إياس ..
عليها أن تعترف ان مصيبتها الاولى فى الحياة كون مختار باشا والدها .
إنتبهت فجأة لإياس الذى قال بملل 
_ لو خلصتى تقدرى تشوفى شغلك .
الحقېر ېهينها فى شركتها !!
إلا أنها آثرت الصمت .. فمواجهتها التى
لم تدم لدقائق لم تجلب لها سوى الألم .. بينما الألم الحقيقى يتمثل فى القادم .. 
نهضت بإحباط مغادرة الغرفة .. إلا أنها وقفت پصدمة حين إندفع صوته كقذيفة 
_ رغد .. إنتقامى لسه هيبدأ خليكى مستعدة .. عهد المغيرى غير .. وده وعد .
إلتفتت له پصدمة لتجده قد وقف بإعتدال مائلا قليلا إلى الأمام .. ينظر إليها بعينان ثابتتان .. وبهما سكنت نظرة إمتزج فيها الحقد بعضب أسود مندلع منذ سنوات فى ظلمة عينيه المخيفة .
لم تملك سوى الفرار فى تلك اللحظة .. فحقا هى خائڤة من القادم فما يبدوا أن ما فات لم يكن سوى مجرد لعب والأن يبدأ الإنتقام !!
وترسل لنا الحياة من يعاقبنا على ما لم نرتكبه 
فنتسائل بذهول .. أهذا عدل 
وتأت الإجابة فى هيئة صڤعة مؤلمة .. 
وضحكة يتبعها .. إنه قمة العدل لأنك ببساطة مشترك فى ما أرتكب .
....................................................................................................................
نظر بسأم إلى شقيقته التى تبكى وزوجها يحتضنها ليخفف عنها .. 
لولا براء ما فعل ما فعله .. هو يبحث عن شقيقته التى لطالما مقت سيرتنا التى لم تنفك عن لسان والدته !
براءه ... شبحه الذى خرج له من الظلمة فجأة ليتجسد أمامها طالبا .. آمرا .. متسلطا ولكن لا ينكر أنه مرتحا للفكر .
رغم أنه يبدوا طفولى فى تفكيره حين يغار من أخته التى أحبتها والدته طوال سنين حياتها وحتى فى لحظات مۏتها .. ولكنه راضى عن ما قاله لها ... و راضى عن أنه سيكون أخ .. يكمل كل حروف الكلمة .
أنتهز اللحظة التى بدأت فيها نهاد تهدأ ليسألهم باستفسار 
_ سمعت أنكم لسه مكتوب كتابكم .. ولسه الفرح .. فإيه الاخبار
نظرت نهاد لسيف بتوتر .. فأوما لها برأسه قبل أن يقول بهدوء 
_ أنا ونهاد كتبنا كتابنا فى ظروف مش مناسبة .. يعنى والدها قبل ما ېموت أنا أتقدمتله وهو وافق .. بس حصلت ظروف وهو تعب وأجلنا الموضوع .. 
لكن والدها أتوفى وهى كانت لوحدها فى ألمانيا وأنا مكنش المفروض أنزل مصر فى الفترة دى .. فقررنا نكتب الكتاب وتقعد معايا لحد ما ننزل فى الوقت المناسب ..
أهو نزلنا وبنجهز للفرح وإن شاء الله هيكون يوم الخميس الجاى .
ابتسمت نهاد بسعادة .. ليس لكل ما قال ولكن لأنه أرادها مرفوعة الرأس أمام أخاها .. فغير الكثير
تم نسخ الرابط