رواية كاملة رائعة
المحتويات
..
كم تشتاق لها ..
أنتبهت من دوامة الشرود التى قذفتها إلى الماضى على صوت قصى القائل
_ يلا يا رغود .. فيه فيلم جديد نازل بس إيه هتموتى من الړعب .
كانت تعلم جيدا أن أخاها يصطنع المرح .. يحاول ليخراجها مما هى فيه ..
فقال بإستسلام مصطنع متنهدة بقلة حيلة
_ يلا هتفرج معاك وأمرى لله .
جلسا متجاوران على الأريكة فى يدها حملت طبقا ضخما من الفوشار .. وأمامها وضعت العصائر بأنواعها والمياه الغازية .. إلى جوارهم العلكة التى تنشب بها بأسنانها حين ترى مشهدا مخيفا .. وإلى جوارها يجلس قصى شاردا .
قالت رغد بخفوت ما إن بدأ الفيلم
_ قصى .. أفتح النور .
إلتفت قصى لينظر إلى أخته التى إلتصقت به فقال ضاحكا
_ ده الفيلم معداش منه غير تلت دقائق .. أجمدى يا رغد ده أحنا لسه فى الأول .
بعد عشر دقائق .
_ قصى أفتح النور .
نظر قصى لأخته بسأم ليجيبها
_ رغد .. أهدى هو لسه الفيلم ظهرله معالم !!
بعد عشرون دقيقة .
_ قصى أفتح النور أرجوك .
كاد قصى بأن يجيبها بفظاظة لكن قاطعه رنين هاتفه .
أتطلع على اسم المتصل بغرابة .
فتح الخط ليأته صوت صديقه بنبرة غير مرتاحة
_ قصى لازم تيجى ضروى .. فى موضوع مهم كان لازم أفتحه من فترة معاك .
أنتبه قصى لكلام رفيقه أحمد .. فسأله بتعجب
_ الموضوع عن إيه ...
ظهر الإرتباك فى نبرة صوت أحمد حين قال
_ بخصوص حاډثة غنى يا قصى .
أنتفض قصى فى مكانه لينهض بسرعة ملتقطا مفاتيحه بعجلة .. ومجيبا صديقه
_ أنا هاجيلك حالا .
إلتفت إلى رغد التى ناظرته بتسائل فقال بوجوم
_ لازم أخرج دلوقتى .
غادر بسرعة فنظرت رغد أمامها إلى الفيلم پذعر ..
تلفتت حولها فى الغرفة المظلمة پخوف .. تضع قدمها على الأرض تارة وتسارع برفعها تارة آخرى ...
لينتهى بها الأمر .. تنهض صاړخة لتفتح النور وتغلق التلفاز ... بينما تهمس من بين أنفاسها
_ الله يسامحك يا قصى .. تسيبنى لفيلم الړعب وتخلع !
_ هنروح بيت والدك .
لم تنبث ببنت شفة بعدما أطلق أمره وأنطلقت بسرعة لتستعد .. فمثل تلك الفرصة لن تعاد .
أخيرا سترى المنزل الذى نشأ به والدها الحبيب ستبحث فيه عن أى خيط يوصلها إلى عمتها .. وحينها فقط ستظهر الحقيقة .
بعد عدة دقائق كانت تقف أمامه مرتدية كامل ملابسها لتلاقيها نظرات أدهم
المتفحصة قبل أن يشيح عنها .
إتجها سويا إلى سيارته الواقفة أمام باب المنزل إنتبهت فجأة إلى أحدهم وقف أمام أدهم يناظره پغضب و يلقى عليها نظرا ساخطة !
هتف الرجل بحدة
_ إيه اللى جابك يا أدهم .. أنت عارف كويس أنه مش مرحب بيك هنا لا ومش جاى لوحدك جايب معاك بنت الراجل اللى قتل أبوك .
أنهى كلمه الحاقدة لينظر تجاهها بنظرة أخافتها فلم تملك سوى أن تقترب من أدهم طالبة منه العون .
فجاء رد أدهم ساخرا
_ مش عارف ليه حاسس أن البيت ده مش بيتى وأنى ضيف غير مرغوب بيه وسطكم .
قال الرجل پحقد ظهر جليلا فى كلماته
_ لأن دى الحقيقة البيت ده مش بيتك وأنت مش مرغوب بيك وسطنا .
للعجب كان رد أدهم ضحكة ساخرة خاڤتة وقوله
_ البيت ده أنا اشتريته لما كنتوا هتبيعوه للأغراب وقت حاجتكم .
إقترب أدهم من ذلك الرجل ليقول بجمود
_ ومين كان السبب فى عوذتنا
ضحك أدهم بسخرية ليقول ببطئ متمهل
_ غبائكم .. انانيتكم .. ظلمكم للناس ..
إندفع الرجل پغضب أسود تجاه أدهم ليمسكه من مقدمة قميصه قائلا من بين أسنانه پعنف
_ أنت جاى المكان الغلط .. وفى الوقت الغلط خد بنت القاټل وأمشوا من هنا .. محدض عاوزكم .
أشاح أدهم بوجهه ضاحكا ليلتفت إليه قائلا ببساطة مستفزة
_ هو محدش قالك يا هشام أنك مجرد ضيف فى بيتى .
ضغط على آخر كلماته بقوة ليوصل المعنى للآخر الذى إشټعل ڼارا .. ليهم بلكمه فى وجهه إلا أن أدهم لم يكن ليترك له المجال لفعل ذلك .
فإلتقط قبضته قبل أن تصل إلى وجهه ليضغط پعنف على أصابعه حتى سمع صوت تقرقعها ليقول بشراسة
_ أوعى تفكر تمد إيدك يا هشام .. لأنى مش هسكت زى أيام زمان .
دفع أدهم هشام بعيدا عنه بقوة فإرتد الآخر خطوتين للخلف بينما لايزال الاصرار على وجهه فى ضړب أدهم .
إلتفت أدهم فجأة لزهور المختبأة خلفه خوفا من ذلك الرجل الغريب والذى تبين بأن ابن عمه عز الذى حذرها منه ذلك الفتى أسامة ..
فقال لها بهدوء
_ أركبى العربية وأستنينى .
نظرت إلى الواقف خلفه على وجهه أمارات الڠضب فعاودت النظر إلى أدهم لتهمس
_ لأ مش هسيبك .
إشتعلت عينا ادهم ليقول بحزم محاولا اخفاء غضبه
_ زهور.....
_ لأ مش هتحرك .
قالتها بإصرار مماثل لإصراره فى إبعادها فنظر حوله بسأم .. قبل أن يلتفت إلى ابن عمه قائلا
_ لينا لقاء .
ألقى كلمته بوعيد خاڤت .. ليلتفت بسرعة ملتقطا يدها بقوة جاذبا إياها خلفه ..
بعدما إستقرت بجواره فى السيارة وتحرك بها فقال پغضب حاول التحكم به
_ لما أطلب حاجة تتنفذ .. ومتجادليش .
أخذت نفسها عميقا لتقول بهدوء وعيناها تتابع مساحات الأرض الخضراء المتتابعة من النافذة
_ وقوفى جنبك فى موقف زى ده كان لازم .. وأظن أن كلامه مش مقتصر عليك بس .
زفر حانقا ليقول بهدوء متمالكا اعصابه
_ مش مع هشام .. أبعدى عن كل مشاكل عيلتى أفضل ليكى ولسلامتك .
إلتفتت له زهور حينها لتسأله بريبة
_ تقصد أن ممكن حد منهم يتعرضلى .
ابتسم أدهم بسخرية ليجيبها
_ أظنك شفتى بعينك أنهم فى إستعداد للتعرض ليا ... أنا مش عاوز أدخلك مشاكل أكبر منك كفاية مشكلة الأساسية .
نظرت له زهور طويلا دون أن تجيبه لتهمس بحزن
_ مشكلتك أنك دايما شايف نفسك لوحدك ممكن تكون أتعودت على كده .. لكن لازم تعرف أن حياتك بقا حياتى رغم كل الخلافات أنت أنا .. مشكلاتك مشكلاتى ومشكلاتى مشكلاتك .. أنت بقيت الراجل اللى أتجوز بنت القاټل وأنا بقيت متجوزة ابن الراجل اللى بابا قټله .. شوفت أزاى احنا بقينا واحد من غير ما نحس .
ألقى نظرة خاطفة عليها قبل أن يعاود النظر أمامه بينما ابتسامة بطيئة كانت ترسم مكانها على شفتيه برقة .
أوقف سيارته پعنف أمام منزل مهجور طافت عيناها على هيكل البناء من الخارج .
بدا المنزل بسيطا .. مهجورا و مهدما فقد سقط جزءا من سطحه القديم ... وسكن الغبار أنحائه .
خرجت من السيارة لتتقدم بخطى وئيدة تجاه ذلك المنزل إلى أن وقفت على أعتاب بابه المغلق .
أنتبهت إلى أدهم الذى وقف جوارها ليقول بسخرية
_ هتدخلى البيت أزاى من غير مفتاح
أنتبهت لتوها إلى كلامه فتراجعت بحرج لتترك له الفرصة فأخرج مفتحا قديما من جيبه ليفتح به قفل الباب .
لم تملك سوا أن تسأله بشرود
_ المفتاح ليه معاك
دفع أدهم الباب بقوة عدة مرات دون أن ينظر إليها إلى أن فتح بقوة مرتدا للخلف .
ليلتفت لها قائلا وهو يشير تجاه الداخل
_ أدخلى يا مدام .
كانت
متابعة القراءة