رواية كاملة رائعة

موقع أيام نيوز

عينا رغد بذهول هاتفة
_ للدرجة دى أنت مچنون!! .. عاوزنى أدخل بابا السجن بإيدى!!!
ابتسم إياس ساخرا الغبية لا تعلم بأنهما إن لم تفعل ذلك فسيفعل هو .. فأعمال الغير مشروعة بدأت تظهر رائحتها وبدأت الشرطة فى البحث خلفه .. وبالتأكيد هو يعلم بذلك وسيلقى بأى أحدا عوضا عنه للشرطة كى لا يلقوا القبض عليه .
قال بصبر بعدما أخذ نفس عميقا 
_ صدقينى يا رغد ده لمصلحتك .. لو أنت معملتيش كده هو هيعمل ودى مش أول مرة يلبس فيها حد تهمه .. بعدين أخوكى جاب دليل قوى يثبت أن والدك هو اللى دبر لقتل عيلة مراته .
هزت رغد رأسها مصډومة ماذا يقول هذا الرجل!!
بل كيف يعرف كل هذا!!!
هتفت بسؤالها دون وعى تقريبا
_ أزاى! .. عرفت أزاى كل ده!!
لم يأتها جواب للحظات قبل أن يقول إياس منهيا الحوار
_ بطريقتى .. خليكى أنت فى قرارك يا أما تنتهزى الفرصة .. يا تضيع وتفضلى ندمانة عليها طويل .
كاد يغلق الهاتف بعد عبارته إلا انها أستوقفته بسرعة قائلة بصوت مېت
_ عاوزة أعرف ليه ظهرت فى حياتى ليه بتساعدنى .. ليه بتأذينى .. ليه!!!
ليه بټنتقم منه فيا! .. ليه أنا مش قصى
ليه!!!!!
أغمض أياس عينيه فى الطرف المقابل ليقول بعدها بيأس
_ هتعرفى يا رغد .. هتعرفى وقريب أوى أتخذى قرارك وأنا جنبك .
_ وليه تكون جنبى مش ضدى
جاء قولها كقذيفة لم يعرف لها إجابة بداخله فقال بعجلة دون أن ينتظر ردها
_ سلام
بعدها جلست لساعات تفكر وتفكر إلى أن توصلت للقرارا المناسب .
لتتجه فى اليوم التالى لمقر الشركة وتبدأ فى العبث بأوراق قديمة لحسابات أكثر قدما .. أخذت منها ما يفيدها وتركت الباقى لتتجه إلى قسم الشرطة من فورها .. ثم كانت محطتها الأخيرة منزل والدها .. حيث تمنت ان تحصل على حقيقة أمر إياس ولكنه لم يفيدها بشئ .
إلتقطت بأحدى يدها الهاتف الملقى على الكرسى المجاور لتضغط رقمه .. وحين فتح الخط قالت بصلابة
_ قصى .. أنا سلمت أوراق تدين بابا فى صفقات غير مشروعة وغسيل أموال وتم حپسه والتحقيق معاه قريب .. لو عاوز تبعت الادلة اللى تثبت أن بابا قتل مراتك وأسرتها ابعتها ... ليك حرية الأختيار بس أختار بسرعة وأنسى فكرة أن ده والدك وأفتكر أن كل واحد لازم يتعاقب على اللى عمله .... سلام .
أغلقت الهاتف بعدما أنهت آخر كلماتها لتلقيه بجوارها دون أكتراث .
نظر إلى الهاتف مصډوما .. يشعر بأنه تلقى ضړبة قوية على الرأس لتوه .
هل ما سمعه من أخته صحيح .. أم أنه يعانى من هلوسات!!
كيف علمت بأنه يملك أدلة تشير إلى قاټل عائلة زوجته
هو لما يخبر أحدا سوى أحمد الذى يعلم جيدا بأنه لن يخرج سره ابدا ... فكيف علمت بالأمر
زفر بإرهاق واضعا يده على جبينه ماذا يفعل
أيفعل كما فعلت شقيقته ويرسل الأدلى التى يملك للشرطة ويرتاج مما يعانى
أم يصمت ويراقب ما سيحدث
لم يكن يوما بمثل تلك السلبية لم يكن ضعيفا ومتخاذلا فى
إختيار أصعب القرارات بل كان يحكم عقله ثم يتخذ القرار بدون تحيز .
فماذا الأن وهو يجد ان المتهم پقتل عائلته هو والده!!
لماذا ... لماذا وضعه بمثل ذلك الخيار الصعب
لماذا عليه الأختيار بين الحق والباطل
أرجع رأسه للخلف مسندا إياها على الكرسى ليغمض عينيها ويترك لنفسه تأمل خيالها الذى يراوده كلما أغلق عينيه .
لقد أشتاق لها پجنون لا أحد يعلم قدر العڈاب الذى يعانى منه .. لا أحد يعلم بأنها لا تترك حلما إلا وظهرت له من خلاله لا أحد يعلم بأنها تسكن روحه قبل قلبه وعقله ..
لا احد يعلم بأن قصى صنع على يديها لا أحد يعلم بأن العشق كلمة بسيطة بالنسبة لمشاعره تجاهها .
مهما حاول أن يصبح قويا مهما أرتدى أقنعة الصلابة .. مهما أرتبط بإحداهن ستظل ذكراها قائمة بعقله وقلبه وروحه .
كيف ينساها وهو يراها بعينه كل صباح فى المرآة كيف ينساها وهو ينام على فراشها .. كيف ينساها وقلبه ېصرخ به كجريح لأنه يريد الارتباط بآخرى .. كيف ينساها وهو يتذكرها كل لحظة
فتح عيناه فجأة حين فتح باب المكتب ليجد ميسد تدخل بأناقتها المعتادة وما إن لمحت ملامحه حتى قالت ضاحكة برقة
_ ماذا ... لم أجد السكرتيره بالخارج فدخل من فورى أرجوا ألا أكون قد ضايقتك .
أخذ نفسا عميقا وهو يعتدل ليشير إلى الكرسى المقابل قائلا بهدوء
_ أنا كنت بفكر فيكى .. وأتصدمت شوية لما لقيتك ظهرتى قدامى .
ابتسمت ميس قائلة بهدوء ماكر
_ من الجيد ذلك إذا .. لقد جئت اشكرك لما فعلته لوالدى .
قاطعها قصى بهدوء 
_ ده واجبى يا ميس .. والدك كان مريض وطلب خدمة وأنا قضيتها مش محتاجة إنك تشكرينى .
قالت ميس بنعومة رقيقة
_ أعلم بأنك رجل شهم للغاية .
أشاح قصى عنها بضيق لا يعلم لما بات يكره صحبتها فى الآونة الأخيرة .. 
أ لأنها أتخذت طريقة جديدة فى التعامل معه منذ عرض عليها الزواج
لا يعلم ولكن اسلوبها الجديد أصبح يثير غضبه وإنزعاجه .
زفر بحنق ليقول محاولا تمالك أعصابه
_ ميس .. أنا عارف ان اللى هقوله هيزعلك لكن لازم أقوله دلوقتى أحسن ما نندم بعد كده .
أنا عرفت أن حاډثة مراتى وعيلتها كانت بتدبير واللى دبر الأمر هو والدى .
تابع بدقة تعبيرات وجهها التى تحولت من ابتسامة رقيقة إلى جمود .. ملامحها كانت أقرب للصخور فى صلابتها .. 
كان المتوقع أن تكون مصډومة إلا أنه لم يتعجل الحكم وهو يكمل
_ معايا الأدلة اللى تثبت أن بابا هو اللى عملها لكن لسه متردد .. أقدم الاوراق اللى معايا والشهود ولا الأحسن أنى أقفل على الموضوع ده وأفتكر أن ده والدى .
صمت بعدما أنهى كلامه لتظل على حالها بنفس التعبيرات الصخرية .. قبل أن تقول بهدوء
_ لازم قبل ما تتخذ أى قرار تفتكر أن ده والدك!!
عارف يعنى إيه تكون سبب أن والدك يدخل السجن ... مهما عمل والدك المفروض متفكرش فى إنك تسجنه .. مهما عمل .
لاحظ قصى أنها لجأت للعربية وهى حالات نادرة ما تلجأ إليها .. ولكنه تركها تكمل .
_ أنت متأكد من الموضوع ده ممكن حد يكون عاوز يأذى والدك بيك .. ازاى تصدق أنك والدك ممكن يعمل كده وحتى لو كل الأدلة ضده لازم أنت تقف ضدها حتى لو والدك نفسه أعترف .. أنت المفروض تقف معاه .
أخفض رأسه بعدما حصل على ما يريد لقد كانت لعبة إذا!!
كان والده يريد اللعب به من خلالها .. 
يا إلاهى عليه التصفيق له بشدة لقد أجاد اللعب هذه المرة .. وإختار من تستطيع التمثيل ببراعه حتى صدق!!!
رفع رأسه ثانية لكن بتعبيرات مختلفة .. قسۏة إستحكمت ملامحه وإكتملت بقوله
_ معاكى حق .. أنا لازم مصدقش كل ده .
نهض ببطئ من كرسيه ليلف حول المكت ويقف خلف كرسيها ليميل عليها بتمهل هامسا بجوار أذنها
_ كان لازم أعرف ان مختار باشا مش هيسيبنى بعد ما يخلص من عيلة غنى
تم نسخ الرابط