رواية برغم البعد كملنا بقلم سهام العدوي
ما بياخذ مننا حاجة إلا وبيعوضنا أحسن منها مليون مرة وبكرة تقولي رغد قالت ...
فريدة أرتاحت شوية لكلام رغد وحستها غير سها وأصحابها ماشي يا رغد يلا بقى نقوم نساعد ماما وطنط أميرة في المطبخ ...
رغد بإبتسامة يلا بس ليا قاعدة ثانية ..
عند فريد
فريد كان مصډوم من منظر سالي العروسة ...
سالي كانت لابسه فستان أحمر قصير فوق الركبة وواضعة مكياج بالكيلو وهي كانت شافت فريد قبل كده لأنه كان بيحضر الشركة بتاعة أبوها بأعتباره شريك ابوه في مشروع وكانت بتحبه اوي ولما شافته مبحلق فيها أفتكرت انه أتصدم من جمالها اللي هو أصلا مش طبيعي ... سالي كان شعرها بني وعينيها بني غامق وكانت بيضة هي حلوة بس مش في جمال فريدة وبنت متكبرة جدا
ما بتحب تشوف حد زيها بالعكس لازم تشوف الكل أقل منها وبالنسبة لها أهم حاجة الماديات بس هي عارفة تقريبا كل حاجة عن فريد...
أما فريد بقى ما كان مصدق ان دي ممكن تكون زوجته في يوم من الايام وفجاة حضرت صورة فريدة في رأسه وقارن بينها وبين سالي وكان في فرق كبير وفي سره مفيش مقارنة بينهم اصلا انا مستحيل اتزوج دي ..وبعدين نظر لابوه اللي كان مصډوم لانه عمره ما شافها لابسة كده نظر له بمعنى هي دي اللي انت عاوزني اتزوجها ...
ونور ووفاء كمان كانوا مصډومين ..
سالي قدمت العصير لكل اللي موجودين
ولما وصلت فريد أخذ منها العصير من غير ما ينظر لها لانه ما كان طايقها ..
أبوه بصوت واطي عدي الليلة .
فريد بغيظ ليلة أيه اللي أعديها يا بابا أنت مش شايف ولا ايه ..
سليم معلش عشان خاطري نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين
فريد أزاي يا بابا دي ...
محمود طيب يا سليم نترك الأولاد يتعرفوا على بعض ..
سليم ماشي يا محمود يلا
فريد كان ساكت ومش باصص لها أصلا
سالي بدلع ها تفضل ساكت كده كتير
فريد وهو بيجز على اسنانه اللهم ما طولك يا روح وكمل بإبتسامة صفراء بتقولي حاجة حضرتك
سالي مالك ساكت ما بتتكلم
فريد بنفس الأبتسامة وعاوزاني أقول ايه في الليلة السودة دي ..
سالي بغيظ سودة في حد بيقول على ليلة خطوبته ليلة سودة .
فريد والله أنا شايفها سودة ومنقطة باسود كمان . بعدين دي مش خطوبة دي قرأة فاتحة لو قريناها يعني ..
سالي ببرود انا سالي عندي تسعة عشر سنة في أولى أعلام ...
فريد بغيظ ما تشرفنا
سالي هو انت مالك بتكلمني وانت باصص على الأرض ليه ما تكون بتتكسف ولا حاجة ..
فريد أنا والله ما مكسوف إلا من منظره ده شكلك كنتي مستعجلة فنسيتي تكملي لبسك وطلعتي كده ..
سالي بفرحة أيه ده انت بتغير عليا ..
فريد پصدمة نعم هو عشان بقولك إلبسي لبس عدل بدل القرف اللي انتي لبساه يبقى بغير ..
سالي راحت جلست جنبه اسمع انا ما بحب حد يعطيني اوامر بس طالما الاوامر منك يبقى انا ها نفذها من غير ولا كلمة وانا راضية تماما ..
فريد قام من جنبها بسرعة وبصوت عالي يا بابا تعالى الحقني من البلوة اللي أتحدفت عليا ..
سليم حضر جري خير يا ابني في حاجة
محمود ها يأولاد اتفقتوا على كل حاجة
فريد لا أنا ...
سالي بسرعة أيوة يا بابا اتفقنا
فريد نعم يا أختي
محمود مالك يا أبني
سالي أيه يا حبيبي مش أحنا اتفقنا برضه ..
فريد حبيبك ياشيخة حبك برص . ايه يا بابا ما تتكلم .
سليم نظر له پغضب يلا تقرأ الفاتحة يا جماعة هما شكلهم أتفقوا ..
سالي بفرحة آه يا عمو يلا نقرأها ..
وقرأوا الفاتحة معادا فريد ونور اخته في سرها معقول يا فريد دي تبقى مراتك ..
فريد في سره أيه اللي حصل ده معقول أنا اتزوج دي لا مش ممكن ..
وروحوا البيت
وفريد ما كلم أي حد ودخل غرفته وقفل على نفسه وهو لسه مصډوم وشوية الباب خبط
فريد قولت اتركوني لوحدي
نور انا نور
فريد عايزة ايه يا نور
نور طب خلي عندك ډم وأفتح بدل ما تتركني واقفة برة كده ..
فريد فتح لها الباب بقولك ايه يا نور انا مش ناقص اتركيني في حالي .
نور بإستفزاز والله أنا جاية أبارك لك بس مش اكتر ..
فريد بقولك ايه يا بنت أنتي أطلعي برة احسن لك ..
نور خلاص انا أسفة والله بس البنت سالي طلعت جامدة أهوه ..
فريد سالي مين
نور نهاااار أسوووووح خطيبتك يا أبني
فريد طب ليه كده بس تجيبي السيرة دي ما كنا حلوين ..
نور خلاص يا عسل انت أتدبست فيها خلاص ...
أخوها مسكها من ملابسها وطلعها برة الغرفة وقفل في وجهها الباب ..
نور بضحك والله مچنون نور اخت فريد الصغيرة في ثالثة ثانوي عندها ثمانية عشر سنة بس مختلفة شوية عن باقي البنات نور حلوة وجميلة جدا لكن بتخفي جمالها يعني هي شعرها مجعد عينيها عسلي زي فريد وعندها غمازات وحواجبها تقيلة جدا وبتلبس نظارة كعب كوباية بالرغم من ان نظرها سليم ملابسها كلها ولادي وساعات بتاخد من ملابس فريد وشاطرة جدا في دراستها في علمي علوم ونفسها تدخل طب محترمة جدا وبتحب عمر صاحب فريد بسه هو بيعتبرها زي اخته ..
عمر كمان شاب عنده عشرين سنة شعره اسود وعنده دقن خفيفة وعينيه زرقاء ووسيم جدا والبنات كلها عينها منه بس هو ما بيعبر حد منهم جاد جدا ما بيضحك إلا مع صحابه او الناس القريبة منه بس بيعتبر نور اخته وكان دائما مستغرب من شكلها وكمان كان مستغرب ان فريد اخوها بالوسامة دي وهي مش واخدة منه إلا عنيه وبس عشان كده عمره ما فكر فيها ولا حبها عشان فريد كان مش مستعد انه يخسره ومعاملته معاها كانت بحدود وجفاء برضه ....
ثاني يوم
خلصت نور درسها ووقفت تتكلم مع صحابها عن المنهج وفجأة حضرت بنت عمالة تتنطط مش ها تصدقوا يا بنات آدم ها يذهب معايا السينما .
نور اتضايقت وأنتي ها تذهبي معاه عادي يا هدير ..
هدير بثقة آه طبعا ده الكراش بتاعي .
نور كرااااش .
هند ايوة ده كل البنات ها ټموت عليه
نور بس انا شيفاه عادي مفيش فيه حاجة ..
هدير هو انتي عارفة حاجة اصلا
نور يا بنتي احنا صغيرين على الكلام ده ..
هدير صغيرين اللي أدنا زمان كانوا بيخلفوا عيال .
هند واضح ان هدير مستعجلة
نور بهزاروضحك جدا
هدير أتغاظت من نور ونظرت لها بإستهزاء وأحتقار لا تزعلي مني يا نور بس مين ها يبصلك وأنتي كده .
نور پصدمة قصدك ايه وضحي كلامك معايا
هدير الولد بيحب اللي تلفت نظره فيدور على طريقة عشان يكلمها بها زيي كده ..
نور اها طب ما انا بتكلم مع زمايلي عادي بالعكس بيجوا يسألوني عن ميعاد
الدرس ومستلزمات و .....
هدير ده عشان أنتي زيهم
نور بضيق نعم مش