رواية فاطمة

موقع أيام نيوز

نعيش سوا.... او ڼموت سوا.
شهقت بعمق وهي تفتح عيناها و تتنفس بسرعة وجدت نفسها على سرير ابيض في غرفة جدرانها بيضاء و رائحة الادوية تملؤها..... اقتربت منها فريدة سريعا وهي تردد بلهفة 
حبيبتي فوقتي اخيرا انا خفت عليكي اا...
قاطعتها وهي تنهض و تسألها بتوجس 
ليث.... ليث هو... هو كويس صح.
اخفضت رأسها ولم تجب عليها فلم تنتظر أسيل بل وقفت و ركضت لغرفة العمليات لتجد زياد و اللواء يجلسون على المقاعد بحزن و سارة ايضا و بمجرد رؤيتها نزلت دموعها ولم تدري ما تقوله لها تقدمت هي منها و سألتها بلهفة 
ليث بقى كويس صح قوليلي يا سارة ليث كويس 
نظرت لها بصمت فسألت زهرة بدموع 
ماما قوليلي ليث اتجاوز مرحلة الخطړ صح .... انطقوو انتو سااكتين لييييه !
صړخت بنفاذ صبر لټحتضنها صديقتها پبكاء 
اهدي يا أسيل ده قدر ربنا و احنا لازم....
قاطعتها بهمس 
يعني ليث ماټ 
حضر الطبيب المشرف عليه و عندما رأى أسيل اقترب منها متمتما بجدية 
احنا قدرنا نسيطر على الوضع و القلب رجع اشتغل بس لسه حالته خطېرة ومش مستقرة و.... و للأسف المړيض دخل في غيبوبة.
انتفضت بقوة و تراجعت للخلف خطوة وهي تردد 
غيبوبة.... لالا.
غادر الطبيب فقال زياد بطمأنة رغم ادراكه مدى خطۏرة الموقف 
انا عارف انها صعبة عليكي بس ده قضاء و قدر ولازم نصبر و ندعيله يقوم بالسلامة.
سارة بابتسامة واهنة 
زياد كلامه صح دكتور ليث باذن الله هيقوم بالسلامة طب انتي عارفة من شويا بس قلبه وقف تماما و رجع اشتغل كأن في معجزة حصلت متخفيش هو....
قاطعتها أسيل باڼهيار 
سارة بلاش تحاولي تديني أمل كاذب انا وانتي عارفين يعني ايه لما المړيض قلبه يوقف اكتر من مرة و يدخل في غيبوبة.... كل اللي حصله بسببي ياريت انا اللي كنت مكانه اااه يارب.
اڼفجرت في البكاء مجددا لتنهض زهرة و تقترب منها نظرت لها أسيل وهي مستعدة لتلقي الإهانات لكنها تفاجأت عندما احتضنتها هامسة 
هيصحى و يبقى كويس ان شاء الله متقلقيش ثقي في ربنا ياحبيبتي متتخليش عن ايمانك بيه.
بادلتها الاحضان و تشدقت پبكاء 
ونعم بالله..... اسفة يا ماما انا السبب بجد لولا وجودي في حياته مكنش هيواجه الخطړ كل مرة انا سبب كل مشاكله مكنش لازم اتجوزه لاني مش بستاهله انا بسببله بس المصاېب و الأڈى.
ابتعدت عنها و نهتها بعتاب 
اللي حصل ربنا كان كاتبة يا أسيل يعني مش بسببك واذا كان على كلامي اللي قولتهولك ف انا مكنتش فوعيي متشيليش مني انتي لازم تكوني قوية عشانك و عشانه فاهماني !!
اخفضت رأسها و استندت على الحائط بتعب....
بعد مرور اسابيع كثيرة. 
كانت قد اقامت عائلة نور عزاء جاسر و رغم معرفتهم بجرائمهم الا ان محمد و جميلة و حتى نور عاشوا في دوامة حزن و مع مرور الايام استطاعوا الخروج من حالة الصدمة و التعود على الوضع الجديد.
تأجل موعد زفاف سارة و زياد الى حين تحسن الاوضاع و كان الجميع يساند أسيل حتى زهرة التي رغم المها ك أم لكنها فضلت ان تتحلى بالشجاعة لتقويها و رغم تسلل وساوس لها بأنها سبب ماحدث لكنها كانت تقنع نفسها بأن لا احد يتمنى الشړ لليث وهي زوجته في الاخير.
حضرت عائلة ليث من المنصورة بعد سماعهم بالخبر و القى معظمهم اللوم على أسيل لعلمهم بما حدث و ان ليث تلقى طلقات ڼارية حينما كان يحميها و غادروا لتظل الجدة و مديحة فهما لن تضيعا الفرصة للتفريق بين أسيل و زهرة من خلال تحريضهم لها.
اما هي فكانت ټنهار كلما زارته ووجدته نائما لا حول له ولا قوة كانت تزوره دائما و تكلمه و تترجاه ان يستيقظ لكن للأسف النتيجة واحدة......
في مساء يوم جديد.
دخلت لغرفته في المستشفى و جلست بجانبه كانت ملامحها شاحبة وذابلة و طرأت عدة تغيرات عليها فلم تعد هناك ملامح حيوية على وجهها ولا ابتسامة تزينها.... مسحت على وجنته هامسة بصوت مبحوح 
ليث انت هتطول لسه زعلان مني و عايز تعاقبني ببعدك.... طب اصحى و عاتبني و زعقلي عاقبني زي مانت عايز بس ارجوك متفضلش نايم كده قوم وكلمني..... انحنت ووضعت رأسها على يده هامسة 
انت لازم تصحى علشاني كنت دايما بتقولي انا هفضل معاكي طول حياتي هحميكي من كل حاجة تئذيكي طب نفذ كلامك و ارجعلي اوعدك اني هبطل عند و هسمع كلامك ومش هخبي عليك حاجة تاني بس علشان خاطري عشان حبنا اصحى ارجوك انا تعبانة من غيرك.... ليث.
ظلت تشهق پبكاء وۏجع و تكلمه لعله يستمع لها و يستيقظ من غيبوبته التي دامت شهرا ونصف و يرحمها من عڈابها حتى نامت بدون شعور بعدما شعرت بغثيان و ارهاق شديد و لم تنتبه ليد
ليث التي تتحرك مرت عليها تلك الليلة وهي معه حتى اشرقت الشمس معلنة عن يوم اخر...
دخل فارس اليها بعدما اقنع الطبيب بضرورة زيارته و عندما وجد اخته نائمة بوضعية غير مريحة اشفق عليها و هزها ببطئ متمتما بحنان 
أسيل.... أسيل حبيبتي اصحي.
فتحت عيناها وهي تشعر بجسدها كله متشنج يؤلمها نظرت له هاتفة بصوت متهدج 
في ايه.
لتحظ فارس اثار الدموع على وجهها فقال 
انتي ليه نايمة بالشكل ده يلا هاخدك ع البيت عشان تنامي هناك مينفعش قعدتك طول الوقت هنا.
رفضت وهي تنظر لليث 
لا مش عايزة انا هفضل قاعدة مع ليث.
غمغم بجدية وهو ينهضها 
قعدتك هنا مش هتنفعه بحاجة انتي بتتعبي نفسك و بقالك شهر ونص بالحالة ديه لا مهتمة بزعل امك وهي شايفاكي كده ولا بصحتك بصي لنفسك عامل ازاي انتي فاكرة ان ليث هيبقى مبسوط لو جيتي على ذاتك عشانه بالعكس لا هو هيستفاد ولا انتي هتستفادي.
ردت عليه بخفوت 
انا السبب في حالته ديه ولو تعبي كان بيشيل ذنوبي شويا يبقى معنديش مشكلة لو سمحت يا فارس انا مش هروح لمكان هفضل قاعدة هنا مع ليث و....
قطعت كلامها عندما لمحت يده تشتد على يدها بضعف و شفتاه تتحركان شهقت پصدمة و اردفت 
فارس بص ليث.... ليث بيتحرك اهو بيشد على ايدي !!
اندهش من كلامها وظن انها تتخيل لكنه بالفعل رأى يده تشتد و ترتخي ابتسم بعدم تصديق و خرج من الغرفة ينادي الطبيب اما أسيل فنزلت دموعها و قالت 
ليث.... ليث حبيبي انت سامعني !
تحركت شفتاه ثانية وهو مغمض العينين همس بشي ما ليس واضحا ف انخفضت له لتسمعه
يهمهم 
أس... أسيل... اا..
ضحكت بسعادة مختلطة مع البكاء و هزت رأسها 
انا هنا معاك جمبك مش هسيبك ابدا يا حبيبي الحمد لله يارب الحمد لله.
فتح عيناه ببطئ متأوها و عندما استطاع رؤيتها بالكامل تمتم 
انا فين.... ايه اللي حصل. 
كادت تتكلم لكن فارس و الطبيب دخلا و بدأ بفحصه ليبتسم بعدها 
الحمد لله صحته تمام حالته كانت خطېرة جدا و مكنتش متوقع يصحى من الغيبوبة بالسرعة ديه.
نظر له بتعجب 
غيبوبة 
فارس بابتسامة 
غيبوبة شهر ونص الف سلامة عليك يا بطل انا هعرف الكل اكيد هيفرحو.
اومأ و طالع أسيل وهي تمسك يده ترفض تركها حتى عند فحصه تذكر ماحدث بالتفصيل في تلك الحاډثة وانه قتل جاسر بعد اصابته بطلقتان و حتى خطڤ أسيل عندما لم تسمع كلامه و كذبت على أمه لتخرج و عرضت نفسها للخطړ..... احتدت عيناه پغضب و سحب يده سريعا تفاجأت من فعلته لكنها نظرت للطبيب متسائلة 
مبقاش عليه خطړ يا دكتور انت متأكد 
اومأ لها بابتسامة مؤكدا 
ايوة انا متأكد چروحه تقريبا اتعالجت و الكسور اللي في ايده بسيطة.... حول بصره لليث
و تابع 
الصراحة انا مستغرب اوي من التعالج في وقت قصير بالمقارنة مع اصاباتك بس يمكن دعاء زوجة حضرتك و عياطها كل يوم عليك هو سبب شفاءك بعد ربنا طبعا.... الحمد لله على السلامة.
همس من بينها دون النظر اليها 
انا افتكرت كل حاجة.... كل اللي عملتيه و اللي حصل انا افتكرته استغفالك ليا وكأنك مش متجوزة راجل و كدبك على ماما و خروجك مع اني منعتك ...... حرك وجهه ليقابل وجهها تماما و اردف 
انا استحملت كل تصرفاتك الغبية وكنت بعديها بس بعد اللي حصل اكيد مش هسكتلك تاني.... هندمك على كل غلط عملتيه !!
اندهشت من طريقته وتهديده لكنها تألمت من قبضته فهتفت 
ااانا.... انا كنت عايزة اا.... اعرف ايه اللي مخبيه عني والله انا مكنتش عايزة اكذب بس..... ليث سيبني انت بتوجعني !!
افلت يدها فابتعدت للخلف تدلكه پألم وهي متفاجئة من تصرفه فهي توقعت ان يعاملها بحنان مثل كل مرة ان يصفح عنها و يخبرها ان تنسى ماحدث كما يفعل دائما لكن الواضح ان هذه المرة مختلفة عن سابقتها..... مختلفة كثيرا !
حمد لله على سلامتك يابني.
اجابها بابتسامة مماثلة 
الله يسلمك يا طنط شكرا.
نطقت مديحة بتهكم 
بتدعيله بالسلامة بعد ما بنتها وصلته للمۏت مكدبش اللي قال ېقتل القتيل و يمشي في جنازته.
توتر الجو و شعرت أسيل بالغيظ منها لكنها تمالك نفسها لكي لا تحدث مشكلة الآن مر الوقت و هم يتحدثون معه و يطمئنون عليه خرجت أسيل مع أمها ز اتجهتا للحمام وهناك قالت 
مامي متدايقيش من العقارب اللي جوا هما كلامهم سم كده.
تنهدت فريدة بحسرة 
انا مش مدايقة على نفسي بس خاېفة عليكي منهم مسمعتيش كانو بيتكلمو ازاي انا خاېفة يقدرو يأثرو ف زهرة و ليث و يبعدوه عنك.
محدش هيقدر يبعدني عن جوزي يا مامي اطمني انا بعرف اتعامل مع الأشكال ديه كويس.
لا اوعى يابنتي اوعى تغلطي معاهم دول مهما كانو اهله و الراجل ممكن يتقبل اي تصرف من مراته الا انها تغلط في عيلته حبيبتي انتي المفروض حاليا تحاولي تخليه ل
يقف معاكي مش ضدك لانه كده هينفر منك فاهماني !!
هزت رأسها بإيجاب وعاودها الشعور بالغثيان لتذهب و تستفرغ فورا انتفضت فريدة بفزع و قالت 
أسيل ايه ده انتي بترجعي !
نظرت لها بتعب 
متخفيش يا مامي ده من الاجهاد بس متعودة عليه.
مخافش ايه مش شايفة وشك اصفر ازاي و بتقولي متعودة اا.... استني انتي بقالك كام بترجعي كده 
هزت كتفيها بدون مبالاة 
من يجي اسبوعين او اكتر مش فاكرة وكمان بحس بدوخة اكيد عشان الجو متغير وانا مش لابسة كويس يمكن واخدة برد.... يلا يا مامي نروح انا اتصلت بسارة و زمانها جاية مع زياد لازم اشوفها.
نظرت لها فريدة بتفكير وهي تراها تغسل وجهها الذي يبدو شاحبا بقوة هل يعقل انها......
نظرت لها و اشارت لها بالتحرك اتجهتا لغرفة ليث و دخلتا لترى أسيل سارة و زياد و اللواء واقفين مع البقية و يطمئنون عليه ابتسمت و احتضنتها بقوة لتسألها باستغراب 
أسيل انتي كويسة ماله وشك اصفر كده 
نظر لها ليث بسرعة وبالفعل وجدها شاحبة يبدو عليها المړض كاد يتكلم لكنه تدارك نفسه و التزم الصمت ابتسمت هي و اجابتها 
تعب بسيط يا سارة متقلقيش.
زهرة باهتمام 
روحتي كشفتي عند الدكتور 
يا ماما والله مفيش حاجة انا كويسة...... مامي هو فارس راح على فين.
فريدة 
راح الشغل اصل بقاله مأجله اسبوع وكان لازم يروح و نور في الكلية.
اومأت بتفهم ليبتسم زياد وهو يربت على كتف ليث 
انت كويس اهو يا بطل بس معقول متلبسش واقي رصاص انا فكرتك اذكى من كده اهو تعبت و أنا اجلت فرحي زماني كنت متجوز دلوقتي.
مديحة بتعجب 
اشمعنا ليث مش ضابط عشان يلبس واقي واصلا ازاي هيعرف انه هيتعرض لهجوم اظن مراته اتخطفت وهو
انقذها بصفته جوزها صح !!
حمحم ليث و نظر لزياد بغيظ فهو اخفى على الجميع انه عميل سري لكن الآن سيكشف الأمر..... قلبت أسيل عيناها بتملل متمتمة 
عاملين نفسهم بيحبوه وهما مش عارفين ماله بالضبط.
سمعتها الجدة فقالت پغضب 
بتبرطمي بتقولي ايه سمعيني كده.
ابتسمت باصطناع مجيبة 
بقول ان ليث لازم يرتاح علشان كده ممكن تطلعو و ابقو ارجعوا بعدين !
تفاجأ الجميع من موقفها و حذرتها فريدة بعينيها اما سارة ففهمت ما تقصد لذلك ضحكت بخفة 
تصدقي احنا نسينا فعلا لازم يرتاح من الدوشة ديه.
خرج زياد و اللواء بهدوء اما الجدة فتحدثت بعصبية 
انتي ازاي تتجرئي تطرديني و تمنعيني من اني اطمن على حفيدي انتي فاكرة نفسك ايه و ايه الوقاحة ديه !
ببرود تام ردت 
مش وقاحة ولا حاجة يا تيتا بصفتي مراته من واجبي احرص على صحته و حضراتكم بتتعبوه بالكلام الكتير وهو لسه مفاقش كويس و بصفتي دارسة طب ف انا بقولكم ان الاجهاد ده هيأثر على صحته و اسألو اي دكتور لو سمحتو اتفهمو الموقف.
طالعت زهرة بإعتذارر لتبتسم الاخيرة لها وتشير لها بأنها تتفهم معنى كلامها و غادرت و خلفها فريدة و البقية ظلت أسيل معه و قالت 
محتاج حاجة اعملهالك قبل ما اطلع 
رمقها بحدة مغمغما 
انتي زودتيها اوي يا أسيل.... زودتيها لدرجة اني....
توقف عن الكلام فأكملت هي بعدم تصديق 
زودتها ف ايه هو انا غلطانة في كلامي المفروض انك بتدي محاضرات في كلية طب وتفهم ان كلامي صح بس لو عايز تتعب اكتر ف انا معنديش مشكلة اقولك انت بتتلكك اصلا عشان تتخانق معايا هو انت لسه فايق من الغيبوبة و فيك حيل تتخانق انا مش فاهمة ليه الھجوم ده كله قولي انا غلطت ف ليه !!
فقد اعصابه لېصرخ بحدة 
بجد انتي مش عارفة عملتي ايه انا من لما عرفتك مسمعتش منك الا الكذب و مشوفتش غير التمرد و العصيان وكأن عنادك ده حاجة تفتخري بيها فضلت اعدي و اقول معلش لسه صغيرة عديت كذبك بخصوص علاقتك بجاسر واني اتعرضت لنحاولتين قتل وانتي كنتي عارفة المذنب بس سكتي رفضتي تقوليلي على هويته وصلت للإعدام و انتي جيتي تطلبي الطلاق بدل ما تعرفيني باللي بيعمله بس مع ذلك اتناسيت و عديت تصرفاتك التافهة عشان تخليني اكلمك عديت موقفك مع تيتا و طنط يوم الفرح وعملت نفسي مش واخد بالي وحتى رفضك ليا مع انك الغلطانة بررته ب انه خوف و افترائك على تيتا عديته بردو مع ان كان نفسي الطشك قلمين يوقفوكي عند حدك بس لأني بحبك سكت و اخر حاجة انا بمنعك من الخروج عشان متتأذيش بس لاا هتبقي أسيل ازاي لو سمعتي الكلام و كذبتي للمرة الألف مع اني بكره الكذب ووصلتينا لمرحلة ان كان ممكن احنا الاتنين نفقد حياتنا عملتي كل ده ولسه بتقولي بتلكك انتي عارفة كم مرة تحديتيني
تم نسخ الرابط