رواية فاطمة

موقع أيام نيوز

ليث فعلشان عريس تاني.
زفرت بغيظ و دخلت لغرفتها رن هاتفها فجأة من رقم مجهول ففتحت الخط 
ألو 
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته ازيك يا مدام ليث الشافعي المستقبلية 
أسيل بحنق 
ده انت جبت رقمي ازاي 
رد عليه بتلاعب 
قال يعني صعب اجيب رقمك ! المهم لما اجي انا و ماما عايزك تكوني انتي عارفة اني بحب اللون ده عليكي اوي.
لا والله هو انا وافقت 
بس مرفضتيش بردو..... بكره هيوصلني ردك و اتمنى يكون موافقة مش رفض.
اغمضت عيناها وهي تزفر لتقول بجدية 
ليث انا كنت مرتبطة ! كنت بحب واحد تمام !!
صمت متفاجئا من كلامها فتابعت بتهكم 
ايه انا صريحة صح هتقبل تتجوز بنت كانت مرتبطة و اعترفتلك و بتقولك اني فقدت ثقتي في الحب و الارتباط و الرجالة ها لسه مصمم عليا.
لم يرد عليها وشعر بالڠضب لمجرد تخيله انها مع شخص غيره لكنه اطلق زفيرا عميقا و قبل ان يتكلم قالت بضحكة 
شوفت انت سكت ازاي مش قولتلك اننا مبننفعش لبعض و الشاب دايما عايز البنت اللي مكنش ليها ماضي مع انه خاربها و بيعرف بدل البنت اتنين.... عموما انا هقفل دلوقتي باي.
كادت تغلق لكنها سمعت صوته الرجولي الهادئ 
كنتي مرتبطة و كنتي بتحبي ده فعل ماضي ناقص
انا مبيهمنيش ماضيكي مدام حاضرك ومستقبلك معايا حتى انا الماضي بتاعي بس احنا بنعيش حاضرنا ولو اهتمينا بالماضي مش هنتحرك خطوة.
نفت برأسها معلقة 
الكلام سهل اوي للأسف. .... المهم هقولكم على قراري بكره انا مضطرة اقفل.
اغلقت الخط ودموعها تنزل بصمت الان تتمنى لو لم تتعرف على جاسر او حتى يدخل حياتها تمنت لو كانت تعرفت على ليث من قبل لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه و الان الماضي عاد من جديد ليدمر حياتها و يذكرها بألمها تذكرت فارس فقالت بصوت خاڤت 
انا دلوقتي ساكتة عن حق البنت اللي متجوزها رغم انها هتعيش نفس اللي انا عشته هتتظلم زي ما انا انظلمت يارب انا مش عارفة اعمل ايه ودلوقتي الحقېر جاسر عايزني بعد ما دمرني و انا قولتله اني مخطوبة.
خطرت في بالها فكرة فاخذت هاتفها واتصلت بسارة رن رن ثم فتح الخط أسيل بلهفة 
سارة لازم احكيلك على حاجة مهمة.
سارة بتوجس 
خير في ايه 
اخذت نفسا عميقا ثم اخبرتها بما حدث عن ليث و طلبها للزواج ثم لقاؤها مع جاسر و ضربها له و اتصال ليث بها..... انهت كلامها و سارة مصډومة مما تسمعه هل ليث فعلا تقدم لخطبتها هو اخبرها بأنه معجب بأسيل و ينوي الارتباط بهت لكن لم تتوقع ان يقدم على تلك الخطوة بهذه السرعة !!
أسيل بقلق من صمتها 
سارة صدقيني انا مش قصدي اضايقك بالكلام ده والله مكنش عندي فكرة عن ان ليث عايزني انا عارفة انك بتحبيه بس....
قاطعتها بحزن 
بس ليث مبيحبنيش ليث معجب بيكي و قالي كده من قبل انا كنت عارفة اصلا انه هيتقدملك بس مقولتلكيش لانك كده كده هترفضيه لانك مش بتحبيه صح. 
طبعا انا مبحبوش ! بس.... بس انا بفكر اني ممكن اوافق عليه عشان جاسر يصدق اني مرتبطة ويبعد عني بعدين اسيب ليث.
شهقت سارة پغضب 
انتي بتقولي ايه انتي عايزة تستغليه عشان مصلحتك وبعدين تسيبيه كده انا لا يمكن اسمحلك تعملي كده.
تمتمت بتريث محاولة تهدئتها 
اهدي بس انا مقولتش اني استغله بس انا قولتله لأ اكتر من مرة و ليث متمسك بيا ففكرت ليه معملش نفسي موافقة عشان جاسر يبعد عني لاني عارفاه كويس مدام طلع فوشي و ضړبته مش هيسيبني فحالي اصلا كده كده ليث لما يعرف الحقيقة هيقتنع اني مش مناسبة ليه وهيسيبني.
سارة بفتور 
انا مش مقتنعة باللي بتقوليه بس اعملي اللي عايزاه مدام ليث عايزك يبقى يستحمل انا مليش دعوة بيكم انتو الاتنين يلا باي.
اغلقت الخط بعصبية ولم تتركها تشرح لها تأفأفت أسيل بضيق هامسة 
قال يعني عندي خيار تاني ما انا بعرف اني هضطر اكدب بس هقوله الحقيقة ف اقرب وقت و ليث اصلا هيفسخ الخطوبة ديه بعد ما يعرف اللي حصل معايا خلاص انا قررت هعمل نفسي مرتبطة وكده جاسر هيبعد عني و مبعتقدش انه هيكشف اللي انا مخبياه لانه جبان ومستحيل يعرض نفسه للخطړ و ليث هيبعد
عني بعد ما تنتهي القصة ديه.
ابتسمت فجأة هامسة بخفوت 
ياااه لو ليث لما يعرف الحقيقة ياخدلي حقي منه و ينتقملي بس هو طبعا هيقول عني و زي اي راجل هيسيبني من حاله و مش هيبصلي تاني..... بس اكيد حقي هيرجعلي عاجلا ام آجلا.
في فيلا المنشاوي.
دخل جاسر لغرفته و جلس على
السرير يفكر في حديثه مع أسيل و كيف ضړبته بقوة و اهانته امام الجميع وحذرته من مقابلتها مجددا شعر بالڠضب و قال 
من امتى أسيل بتتصرف معايا كده انا عارف انها قوية بس معقول اللي حصلها مكسرهاش اي بنت مكانها كانت هتخاف وټعيط اول ما تشوفني وتترجاني مفضحهاش بس أسيل مختلفة ايديها اطول من لسانها مبتخافش من حد عشان كده انا اتعلقت بيها و مغابتش عن بالي لحظة انا مكنتش اعرف معنى الشعور ده بس....
ابتسم و اكمل 
بس دلوقتي عرفته انا حبيتك يا أسيل و مكنتش متوقع اني احب بس انتي اصلا اتخلقتي عشان تكوني ليا والا مكنش التقينا انا بقى هخليكي تنسي اللي فات و نتجوز ونعيش مع بعض سواء رضيتي او لأ انتي بتحبيني وانا بحبك و طبيعي نكون مع بعض ياحبيبتي بس اول حاجة لازم اتأكد اذا انتي بجد مخطوبة ولا كنتي بتكدبي عشان ابعد عني ولو اتأكدت انك بتقولي الحقيقة ف انا هبعده عنك طبعا و بأي طريقة حتى لو اضطريت اكشف اللي حصل قدام الكل عشان محدش يرضى بيكي و ابقى انا الخيار الوحيد فحياتك.
عقب كلامه رن هاتفه وكان احد الضباط يطلب مجيئه....انتصب واقفا و خرج من غرفته و نزل للاسفل وجد نور جالسة على الاريكة و تسند رأسها على يدها بإرهاق اقترب منها بقلق 
نور مالك وشك اصفر كده ليه 
ابتسمت مخفية تعبها 
انا كويسة ياحبيبي شوية تعب بسيط متقلقش.
جاءت جميلة و عندما رأتها في هذه الحالة سألتها پخوف 
انتي حالتك مش كويسة من امبارح طول الوقت بترجعي ومش راضية تاكلي حاجة هطلب الدكتور بقى..... جاسر اتصل بالدكتور يجي حالا. 
ماشي. 
اخذ هاتفه ليتصل به لكن نور رددت بسرعة 
ماما والله مفيش داعي انا امبارح كلت
سندويتش من برا و يمكن ده اللي تعب معدتي انا هاخد دوا وهبقى كويسة بلاش القلق ده كله.
تنهد جاسر بقرف 
بتاكلي من

الاكل اللي في الشوارع انتي بقيتي بيئة كده من امتى عموما لو متحسنتيش هجيبلك الدكتور.
اومأت فودعهما و ذهب بينما قالت جميلة 
اطلعي اوضتك عشان ترتاحي وانا هروح اعملك حاجة تشربيها عشان معدتك و اجبلك الدوا كمان يلا.
حاضر. 
هتفت بها نور بشرود وهي تنهض و تصعد لغرفتها استلقت على فراشها وهي تئن من ألم بطنها وتحدث نفسها 
انا مكلتش حاجة من برا و معدتي مبتوجعنيش اصلا بس حاسة اني... معقول اكون اا....
قطع كلامها رنين هاتفها و كان فارس اخذت نفسا عميقا و فتحت الخط 
الو فارس.
فارس بابتسامة 
حبيبتي انتي عاملة ايه 
كويسة. 
عقد حاجباه بشك 
انتي متأكدة انك كويسة انا حاسس صوتك متغير.
نور بنفي 
لالا انا كويسة والله بس مصدعة شويا صداع خفيف مش اكتر انا كويسة.
همهم بهدوء 
امم ماشي..... نور تعالي الشقة بليل انا مستنيكي.
هزت رأسها بنفي 
لا مش هقدر معلش انا تعبانة شويا ولازم ارتاح.
تساءل بقلق لم يستطع اخفاءه 
بس انتي قولتي انه صداع خفيف انتي لازم تروحي الدكتور انا من الاول حاسس انك مش كويسة خالص.
هزت رأسها بإيجاب 
حاضر هروح.... يلا انا مضطرة اقفل دلوقتي ماما جاية سلام.... بحبك.
اغلقت الخط ثم دخلت والدتها و اعطتها الدواء و خرجت رمته نور و هتفت بشك 
انا لازم اروح اكشف فورا و اذا طلع اللي فبالي صح مش عارفة اذا فارس هيتقبل الموضوع ولا لأ.
تنهدت و استلقت على سريرها مجددا لټغرق في النوم سريعا.
في اليوم التالي. 
اخبرت أسيل شقيقها ووالدتها بأنها موافقة على الزواج من ليث فرحت فريدة بشدة اما فارس فتعجب لانها كانت تخطط للرفض لكنه اتصل بليث و قال له بأنها موافقة و ليأتي مع والدته في الوقت المناسب واتفقوا على ان يذهبوا لمنزلها غدا.
كانت أسيل مستلقية على السرير عندما رن هاتفها برقم ليث ابتسمت و فتحت الخط قائلة 
اكيد انت مستغرب لاني وافقت و كنت ناوية ارفض صح.
ضحك الاخر باستمتاع 
ماهو انا عارف انك وافقتي لسبب معين فدماغك مش فجأة كده.
رفعت حاجبيها بدهشة 
ومين قالك الكلام ده و لنفرض انه صح انت عرفت ازاي 
ابتسم بثقة حادة 
انا عميل في المخابرات و شغلي بيتطلب اني اربط الاحداث بطريقة صحيحة و احط مليون احتمال و اكشف اللي مخبي ومش صعب اعرف انك مخططة لحاجة لما وافقتي فجأة كده بس مع ذلك انا مش هدور على السبب و هستناكي تقوليلي بنفسك.
صمتت و شعرت بتجمد لسانها مانعا اياها من الكلام ردا على كلامه المريب حمحمت و قبل ان تنطق سمعت صوت زهرة التي سحبت هاتف ليث من يده و سألتها بحماس 
حبيبتي أسيل ازيك !!
ابتسمت بتوتر 
انا كويسة يا طنط وحضرتك عاملة ايه 
اجابتها بضحكة 
انا تمام الحمد لله بس بلاش الرسميات ديه اطمني انا هبقى حماتك اه بس مش هتعامل معاكي على الاساس ده احنا هنتعامل مع بعض ك أم وبنتها ماشي يا إيسو 
حاضر يا طن اقصد يا زوزو.
تنهدت زهرة بسعادة 
انتي عارفة انا فرحت اوي لما ليث قالي انه اتقدملك وانتي وافقتي انا من لما شوفتك اول مرة تمنيتك ل ابني ودعيت كتير تتحقق امنيتي والحمد لله ربنا استجاب لدعائي و انتي و ابني هتتجوزو عن قريب.... بصي يابت هنتفق من دلوقتي لو ليث زعلك فحاجة او قالك كلمة تضيقك قوليلي ع الطول 
ضحكت أسيل و سمعت صوت ليث العابس 
ايه يا ماما الكلام ده لسان ايه اللي تقطعيه البنت هتقول عليا ايه دلوقتي اقولك حاجة جيبي الفون هقفل الخط و ابقي اقطعيلي ايدي كمان لو كلمتها قدامك..... احم أسيل انتي معايا.
اڼفجرت في الضحك حتى ادمعت عيناها وهي تردد 
هههههه انتو مشكلة فصلت من الضحك ههههههه مامتك بتعجبني اوي لما تهزقك بحس بفرحة كده.
مط شفته بحنق 
يا سلام افصلي ياستي هو الفصلان بفلوي بس لما تبقي فبيتي هوريكي الضحك على اصوله.
صمتت ولم تعلق فتابع 
أسيل انا عارف انك مخبية حاجة لاحظت عليكي تغير كبير عيونك فيهم حزن مش طبيعي و النور اللي كان على وشك انطفى و الابتسامة اللي كانت على وشك 24 ساعة اختفت وبقيتي تبتسمي بالعافية...... أسيل انا مستعد اقف جمبك طول عمري بس ياريت متخبيش عليا حاجة و متكدبيش عليا ولو كدبة صغيرة لاني....
صمت و لم يكمل كلامه لكنها فهمت مقصده اغمضت عيناها تعتصر دموعها الغزيرة و وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها شعر بها ليث فهمس بحنان 
على فكرة انتي بتطلعي احلى لما تكوني متعصبة و بتزعقي مش لما ټعيطي...... يلا سلام مؤقت دمت فرعاية الله.
اغلق الخط فاڼهارت أسيل في البكاء و هتفت بصوت متقطع 
يارب..... يارب ساعدني انا مش عايزة
اخدعه ليث بيستاهل اللي احسن مني مبيستاهلش بنت زيي بتكدب عليه يارب قويني عشان اقدر اقوله الحقيقة ف اقرب وقت بس انا كمان مش عايزة يبصلي بصة وحشة ولا احترامه ليا يزول..... مسحت دموعها و تمتمت بحزم 
انا مس هلعب اللعبة ديه هتصل بيه و اقوله الحقيقة و انه يبعد عني كده احسن مش هستحمل اخدعه والعب بمشاعره.
وقبل ان تتصل به رن هاتفها ففتحت الخط بسرعة دون ان ترى الرقم معتقدة انه ليث 
ليث انا عايزة اقولك ااا....
هههههه اسمه ليث يعني 
كان هذا صوت تعرف صاحبه جيدا ابعدت الهاتف عن اذنها و اڼصدمت بالرقم ثم اعادته و قالت بحدة 
انت عايز ايه شكل القلم معلمكش كويس ! و بعدين انت مالك ب اسمه.
ضحك باستخفاف 
اممم تعرفي اني كنت بكره اسم ليث اوي بس دلوقتي بقيت اكرهه اكتر لانه الاول خد مني امجادي فشغلي و التاني خد مني حبيبتي ايه الصدفة الغريبة ديه...... ثواني مش ده نفسه دكتورك في الجامعة ونفسه اللي انقذك 
توترت و تفاجأت من معرفته بالامر بينما اكمل الاخر بحدة 
ليث الشافعي صح.... انطقي !
زفرت و صاحت بقوة 
ايوة هو ليث اللي بيحبني بجد و انا بحبه كمان ولو فاكر انك ممكن تخوفني بكلامك تبقى غلطان فاهم انا مبخافش و حط فدماغك ان أسيل اللي كانت بتحبك و تتمنالك الرضا ترضى اتغيرت و بقت تكرهك اكتر من اي حاجة ولو دماغك صورلك انك هتعرف تقرب مني تاني او ارجعلك فبنصحك متحلمش كتير وياريت مسمعش صوتك تاني ولا اشوف وشك.
ابتسم بتهكم مغمغما 
هترجعي وڠصبا عنك كمان هتجيلي بنفسك و بكره افكرك يا...... حبيبتي.
اغلق الخط فزفرت و شتمته وهي تردد انا بكرهك الحيوان ده طلع بيعرف ليث طبيعي لان جاسر كمان ضابط مخابرات و بيشتغلو فنفس المكان اكملت بتوجس 
معقول يروح يقوله و ليث يفضحني قدام الكل !! لالا هو مش كده..... عاااا اعمل ايه بس دلوقتي اتأكدت ان جاسر هيحاول يبتزني اكمل اللعبة ولا اعمل ايه حتى سارة مضايقة مني ولو قولتلها ع اللي بيحصل هتجبرني انهي قصة الجواز ديه كلها.
من جهة اخرى.
قڈف جاسر الهاتف على مكتبه وهو يهمس بشړ 
كنت عارف انه ليث بيحب أسيل من اليوم اللي رمى نفسه في النهر عشان ينقذها بس متوقعتش يكون جدي للدرجة ديه و يتقدملها يعني مش كفاية اخد الاهتمام اللي كنت انا واخده و بقى الكل يحترمه و ميعبرنيش كمان خطڤ حبيبتي مني بس انا مش هسكتلك انا مش فاهم ازاي قبلت أسيل بعد ما قالتلك الحقيقة انت مش من النوع اللي بيحب البنات ديه امال ازاي وافقت تتجوزها و ترضى بيها كمان.
طرق الباب ودخل زياد فنهض الاخر و اقترب منه بعصبية 
انت كنت عارف صح !!
تعجب من انفعاله فسأله 
مش فاهم انت بتقصد ايه 
زمجر بعصبية اكبر 
انه ليث و أسيل مخطوبين صح ماهو بقى صديقك المقرب معقول و تعمل كده ازاي خبيت عني انه خطبها وانت عارف انها بتاعتي هي ديه الصداقة بالنسبالك !!
تمتم بحدة محذرة 
انا مستحيل اخون الصداقة يا جاسر
تم نسخ الرابط