رواية فاطمة
المحتويات
أسيل حبة تفاح و قضمتها وهي تضحك
ديه انا وديه شخصيتي ومش هتغير ليث و أمه عارفيني وموافقين عليا وانا كده يبقى مفيش مشكلة.
هزت رأسها يمينا و شمالا لتتذكر شيئا و تقول
اه صحيح مامت سارة اتصلت عليا من يومين و عزمتني شخصيا على خطوبة بنتها اللي هتعملها النهارده.
أسيل بدهشة
خطوبتها النهارده
ايوة يعني انتي مش عارفة !
تداركت نفسها و اجابتها
ها لالا انا عارفة ان خطوبتها النهارده طبعا.
فريدة
المهم لما تروحيلها اعتذريلها نيابة عني مش هقدر اروح عشان طالعة مع نور نجيب كام حاجة للفرح.
أسيل بخبث
الفرح ولا ليلة الفرح
نظرت لها بتحذير فضحكت بخفة
خلاص خلاص انا بهزر بس ليه مش هتروح مع فارس يعني.... اه نسيت انتي مش عايزاهم يكونو مع بعض لغاية
يوم الفرح بس ممكن افهم ليه
ردت عليها بعقلانية
تقدري تقولي عقاپ لفارس بسبب اللي عمله في نور وكمان عايزة كل واحد منهم يفكر في العلاقة ديه كويس انا لسه لحد دلوقتي حاسة بجفاء بين نور و فارس ف قررت ابعدهم عن بعض مؤقتا مش بيقولو البعد بيولد الاشتياق و اهو ديه فرصة عشان يشتاقو لبعض و يعرفو قيمة حبهم ده قصدي من اللي بعمله.
طالعتها قليلا ثم احتضنتها بقوة هامسة
انتي اطيب و احن أم في الدنيا كلها ربنا يخليكي ليا يا مامي انا بحبك موووت.
طبطبت عليها فريدة
و يخليكي ليا ياحبيبتي و اشوفك دايما فرحانة..... يلا يلا سيبيني اعمل الغدا بقى و روحي جهزي نفسك عشان خطوبتك البيست فريند بتاعتك.
تجهمت ملامحها لكنها اومأت و ذهبت لغرفتها جلست وهي تفكر مايجب عليها فعله الآن هذا اهم يوم لصديقتها المقربة كانت تنتظر بفارغ الصبر متى تتزوج من الرجل الذي تحبه و يحبها كانت تتمنى ان تكون هي من تعتني بها و بحاجياتها وكل شيء يخصها لكن للاسف الظروف لا تسمح ابدا..... تنهدت بقوة و تمتمت
مس معقول مروحلهاش ديه مهما كان بس هي صاحبتي ولو غلطت معايا مرة مش هنسى انها ساعدتني اكتر من مرة و رغم انها كانت بتحب ليث بس مرضيتش تسيبني يوم خطوبتي منه ووقفت معايا انا لازم اروح بس ياترى ليث هيرضى.
امسكت هاتفها وبعد تردد طلبت رقمه....
في هذا الوقت كان ليث يخرج من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره و يضع منشفة اخرى على عنقه سمع رنين الهاتف ففتح الخط
ايوة يا أسيل.
حمحمت واردفت بخفوت
هاي ليث ازيك.... انت بتعمل ايه دلوقتي.
رد عليها بهدوء
كنت في الحمام باخد شاور و هلبس اهو خير.
للحظة تخيلت أسيل منظره بعد خروجه من الحمام لكن هزت رأسها و قالت
اا.... النهارده خطوبة سارة و الضابط زياد انت عارف صح
عبست ملامحه و همهم
امم زياد عزمني عليها بس انا مش هروح هتحجج ب اي حاجة.
بس انا عايزة اروح يا ليث ديه خطوبة صاح... صاحبتي.
بدى اكثر عبوسا وهو يغمغم بصرامة
لا طبعا انتي نسيتي اللي عملته انا لأ هي قالت عليك كلام وحش جدا و أذتني و أذتك
ازاي هتروحي ااا.....
قاطعته أسيل بتريث
يا ليث افهمني انا مبقدرش مروحش قد ما سارة وجعتني باللي عملته بس كمان لولاها مكنتش انا لسه واقفة على رجليا هي الوحيدة اللي شجعتني ووقفت جمبي الكل بيغلط يا ليث و انا لسه مسامحتهاش اه بس بردو مكرهتهاش انا لازم اكون موجودة في اهم يوم فحياتها وكمان ديه خطوبة صاحبك وبنت رئيسك اللي بتعتبره زي ابوك صح ارجوك افهمني.
اخذ نفسا عميقا ومرر يده على وجهه ليتشدق بصوت قاتم
ماشي يا أسيل رغم اني مش مقتنع بكلامك بس انا هجي معاكي.
ابتسمت بسعادة
اوك انا هجهز نفسي باي.
اغلقت الخط و هرعت للخزانة تختار فستانا مناسبا اما ليث فبقي ينظر للهاتف بشرود
معقول تكوني متسامحة للدرجة ديه رغم ان اللي يشوفك يقول عليكي مستهترة و عنادية ووقحة ورغم تصرفاتك الغلط بس انا مشوفتش حد قلبه طيب زيك.
مر الوقت سريعا و حل المساء ليعود ليث للمنزل و يختار طقما مناسبا ارتدى بدلة أنيقة باللون الازرق الداكن و قميصا ابيض ناصع و حذاء أسود و صفف شعره بطريقة عصرية و جميلة وضع عطره الرجولي الساحر ثم القى نظرة اخيرة على نفسه و خرج.....
في نفس الوقت كانت أسيل قد ارتدت فستان باللون الازرق ضيق من الاعلى و يتسع للأسفل منتهيا بشريط مزخرف باللون الفضي و اعلى الخصر قليلا حزام بنفس اللون به فيونكة من الخلف على شكل قلب و طرحة تحمل اللونين معا ملتفة بطريقة عصرية جميلة ووضعت ميك اب خفيف جدا يكاد يلاحظ و حددت عينيها بالكحل لتظهر لونهما الأسود و رموشها الطويلة عطرت نفسها و بعثت قبلة للمرآة في الهواء و خرجت من غرفتها و بمجرد ان رأتها نور ابتسمت بإعجاب
ماشاء الله طالعة حلوة اووي.
فريدة مؤيدة اياها
فعلا ربنا يحميكي انتي وليث من العين يارب.
ميرسي يا مامي اخجلتم تواضعي هههههه.
رن جرس الباب ففتحت نور لتجد ليث القى عليها السلام ودخل لتتعلق نظراته ب أسيل سرعان ما رآها.... تأملها غير مهتم بوجود نور و فريدة جعلتها تخجل حمحم ليث بصلابة
يلا احنا تأخرنا.
فريدة بتعجب
بسرعة كده اقعد شويا فارس هيجي بعد كام دقيقة واهو ندردش سوى مستعجل ليه.
ابتسم مجيبا اياها بإيجاز
معلش يا طنط مرة تانية انا اصلا شوفت فارس وانا جاي و سلمت عليه وقالي انه هياخدكم تطلعو برا مش عايز اخركم و بعدين زياد شغال يتصل عليا من ساعة ولازم نروح يلا يا أسيل.
اومأت بهدوء وودعت أمها و خرجت معه فتح لها باب السيارة و اشار لها بالركوب فابتسمت وفعلت ذلك وركب هو بجانبها و انطلق.....
في منزل سارة.
كانت في غرفتها تتجهز حيث ارتدت فستانا باللون الذهبي ضيق لحد الصدر و يتسع بعدها باتساع جميل و طرحة و حذاء ذو كعب بنفس اللون وضعت الكحل و ملمع شفاه بسيط فكانت غاية في الرقة و الجمال..... نظرت للمرآة متنهدة بحزن فكم كانت تريد ان تكون أسيل معها لكنها بالتأكيد لن تأتي ستكون وحيدة في هذا اليوم المهم بالنسبة لها يا الهي ماهذا الامتحان الصعب افاقت من شرودها على دخول الفتيات وهم يسحبنها لتخرج معهن كانت الحفلة كبيرة حضرها اصدقاء زياد و اقاربه و كذلك اقارب سارة و صديقاتها كان زياد يرتدي بنطال بدلة سوداء وصفف شعره البني
للخلف فكان وسيما للغاية مع ابتسامته المظهرة لغمازاته....
وقف امام سارة في نفس الوقت التي فتح فيه الباب لتدخل أسيل وهي تتأبط ذراع ليث و ملامحها متوترة بعض الشيء شهقت سارة بعدم تصديق لرؤيتها لكنها ركضت اليها واحتضنتها بقوة
انتي جيتي يا أسيل شكرا ياحبيبتي شكرا عشان مزعلتينيش.
ابتسمت بارتباك و بادلتها الأحضان قائلة بهمس
الف مبروك يا سارة عقبال الفرح.
احتضن ليث زياد وهو يضحك بخفة
الف مبروك انت هتدخل القفص الذهبي يا حسرة عليك اقصد يا بختك.
ضحك زياد و شكره على مجيئه نظر ليث لسارة و بارك لها باقتضاب ليقول اللواء بمزاح
تعالى يابني انت عايز ننهي الحفلة ولا ايه صاحبك مش هيهرب.
زياد بانتفاض
ننهي ايه يا عمي ده انا هرمت من اجل هذه اللحظة !!
ضحك عليه الجميع و احضرت والدة سارة الشبكة لكن الاخيرة رفضت وبشدة ان يلبسها اياها تفاجأ زياد بها لكنه ازداد اعجابا و حبا ولم يعترض ف البسها اللواء الشبكة.
كان زياد يتطلع اليها كثيرا و عيناه تفيضان بالعشق والهيام اقترب منه الضباط و هنأوه فرد عليهم بابتسامة واسعة و بعد دقائق استأذن من والدها ليأخذها و يجلسان بمفردهما فوافق...
دخلا للشرفة و ظلا صامتين حتى قال
الف مبروك يا سارة.
اجابته بهمس
الله يسلمك الف مبروك ليك انت كمان.
ضحك بخفوت و اردف
عارفةانا نفسي تبصيلي ولو لمرة واحدة لما اكلمك مش تفضلي باصة في الارض كده ده حتى عيب في حقي.
توردت وجنتاها لترفع رأسها اليه و تخفضه بسرعة تنهد زياد محاولا كتم ضحكته و مر الوقت سريعا وهم يتحدثان و انتهت الحفلة وقفت سارة مع أسيل و قالت بإمتنان
مش عارفة مدى سعادتي لما شوفتك يا أسيل انا مكنتش متوقعة انك تجي شكرا.
أسيل بهدوء
حتى انتي جيتي على خطوبتي رغم ان الموضوع كان صعب عليكي و ده كان رد على موقفك..... احم المهم انا فرحي بعد 5 ايام تعالي انا عايزاكي تبقي موجودة.
تهللت أساريرها
بسعادة لأنها عزمتها باركت لها أسيل ثانية و غادرت مع ليث الذي سألها بمجرد ان ركبا السيارة
هو انتي بجد ازاي قدرتي تقفي جمب اللي غدرت فيكي وقالتلي كلام وحش جدا عنك
أسيل بخفوت
زي مانت قاعد جمبي و بتكلمني رغم اللي عرفته عني..... رمقته بهدوء متابعة
يمكن السبب هو الاڼتقام بس انا هعتبره حب واقولك زي مانت بتحبني و اتقبلتني انا كمان بحب سارة واكتر من اللي انت بتتوقعه و اظن عارف السبب.
لم يجب ليث عليها بل تجاهلها كليا و عاد بها لمنزلها و قبل ان تخرج تشدق بصرامة
ديه اخر مرة اشوفك فيها حلوة للدرجة ديه انتي روحتي خطوبة مش عرض ازياء انا مرضتش انكد عليكي و اعمل مشكلة بس لازم احذرك.
رفعت أسيل حاجبيها بتعجب
على فكرة ده ميك اب خفيف جدا و اصلا محدش كان بيبصلي متقلقش.
حول بصره اليها مردفا بټهديد
عشان الكل عارف انتي متجوزة مين اللي يبصلك اقلع عيونه بس انا مش هكون معاكي دايما فمفيش داعي تبقي حلوة للدرجة ديه.
أسيل بابتسامة
اعتبر ديه معاكسة بطريقة غير مباشرة صح
قلب عيناه بتملل و اشاح وجهه عنها
يلا انزلي.
ضحكت بخفة و قالت
وعلى فكرة انت كمان كنت طالع مز و حاجة جامدة كده وكل البنات كانت بتبصلك
ههههه خرجت و ظل يتابعها حتى دخلت للمنزل زفر بضيق و عاد ايضا لمنزله.....
بعد مرور ايام.
استيقظت أسيل على صوت المنبه الذي عدلته بنفسها على هذا اليوم طرق الباب و دلفت والدتها وعندما رأتها ابتسمت
اول مرة تصحي بدري كده ده الواضح انك منمتيش اصلا..... المهم قومي خدي شاور عشان تفطري و انا هصحي نور اللي نايمة جمبك ديه.
استيقظت نور و خرجت لتجد أمها جميلة سلمت عليها باشتياق بينما أسيل تنظر للفراغ بشرود و تهمس
النهارده يوم فرحنا انت ووياك يا ليث.... ياترى ايه اللي هيحصل بعد ما ابقى مراتك رسميا و نعيش تحت سقف واحد
الفصل الثالث و الثلاثون الجزء الاول زفاف !!
في فيلا الشافعي.
طرقت زهرة باب غرفته اكثر من مرة لكنه لم يجب فدخلت لتجده نائما بعمق مطت شفتها بامتعاض و قالت وهي تحرك كتفه
لييث حبيبي اصحى يلا مش معقول تتأخر في النوم كده.
تململ وهو يزفر بضيق قائلا
ماما لو سمحتي انا مش نايم طول الليل سيبيني انام دلوقتي شويا.
تنهدت بحدة وهي تقول
طبعا انت من امتى بتنام زي الناس بس على الاقل .... انا بكلمك ليه اصلا يلا قوم بسرعة يلا.
فتح عيناه بمضض ونهض ليسألها بهدوء
طنط مديحة و تيتا فاقو ولا لسه انا مش سامع اصواتهم يعني.
ضحكت بخفوت و اجابته
ايوة فاقو من ساعة تقريبا و شغالين كلام على أسيل اصلهم من لما شافوها وهما مضايقين بيقولو ليه اتجوز اسكندرانية و متجوزش بنت من عيلتنا في المنصورة ومن الكلام ده انت عارفهم كويس.
قضب حاجباه بعبوس و قال وهو يدلف للحمام
الواحد مهما حاول يحترمهم مبيقدرش.
بعد دقائق خرج و ذهب لمنزل أسيل ليأخذها للكوافير و فارس أخذ نور و قد كان في قمة سعادته فهذا اليوم مميز جدا......
في المساء.
اقيم حفل الزفاف في قاعة كبيرة و فخمة حضر
أهل ليث من المنصورة و اصدقاؤه و اقارب أسيل و فارس و كذلك عائلة نور و الأصدقاء كانت الحفلة بهيجة خاصة عند دخول العروستين كانت أسيل تسحر القلوب بفستان زفافها الجميل و طرحتها ذات اللون الابيض الناصع زادتها اشراقا ووضعت ميك اب خفيف جدا و نور كانت جميلة بفستانها نفس تصميم فستان أسيل لكنه بدون اكمام طويلة و شعرها الكستنائي مصفف بطريقة عصرية و وجهها الطفولي مزين بميك اب خفيف ايضا و ليث لم يقل وسامة عن زوجته حيث كان يرتدي بدلة سوداء و قميص ابيض ولم يضع ربطة عنق وصفف شعره البني الغزير للخلف مظهرة عيناه الزرقاء كلون البحر بشكل أوضح و لحيته الخفيفة زادته وسامة و فارس كان يرتدي بدلة سوداء و ربطة عنق بنفس اللون مصففا شعره مع لحيته المهندمة فكان وسيما بحق.
امسك ليث يد أسيل و همس بابتسامة
طالعة حلوة اوي على فكرة.
ابتسمت مجيبة اياه بثقة
طول عمري حلوة و قمر على فكرة.
ضحك وكاد يتكلم لكن سمع صوت جدته وهي تقول بسخرية
يعني فوق ما الراجل بيمدحك و بيقولك كلمتين حلوين جاية تشوفي نفسك بدل ما تبوسي ايدك وش وقفا عشان عبرك.
رفعت أسيل احدى حاجبيها و نظرت اليها
سوري بس مين حضرتك
شهقت الجدة پغضب و قالت
انا جدة ليث و شوفنا بعض من يومين ايه نسيتيني !
في هذا الوقت جاء زياد و اخذ ليث للشباب لكي يهنؤوه ف استغلت أسيل غيابه و ابتسمت باستهزاء و اجابتها
Sorry بس ذاكرتي ضعيفة شويا انتي عارفة السن ليه حق بردو بس بما اني افتكرتك خليني اجاوبك على كلامك اولا ليث حبيبي متعود يغازلني وديه حاجة طبيعية اوي بالنسبالي بس ممكن حضرتك عمرك ما سمعتي كلمة حلوة عشان كده استغربتي و قولتي لازم ابوس ايدي لان حبيبي عبرني ثانيا بقى متشغليش بال حضرتك بحاجات مش بتخصك و ثالثا و اخيرا ياريت منبتديش مشاكل من اولها عشان انا خلقي ضيق و بغلط اوي فاللي بيضايقني تمام يا.... يا نانا.
احتدت عينيها وقالت پغضب
انتي بنت قليلة ادب ووقحة !!
مديحة بضيق
هي ديه
اللي اختارها ليث عشان تبقى من عيلتنا انا مش مصدقة ااا.....
قطع كلامها مجيئ فريدة و زهرة التي قالت بتوجس
خير في حاجة
ابتسمت أسيل ببراءة مزيفة
لا خالص يا طنط كانو بيحكولي على جمال الفستان اللي انا لبساه و قالولي ان ليث عرف يختار البنت المناسبة.... ميرسي يا نانا ده من زوقك.
اندهشت من تأليفها لقصة غير صحيحة لكنها ابتسمت مجاملة اما زهرة فهتفت بحنان
فعلا وشك منور بالابيض اخيرا حلمي اتحقق وشوفتك عروسة ابني بس انا كام مرة قولتلك متقوليليش طنط.... قوليلي ماما.
ضحكت بسعادة و احتضنتها
حاضر يا مامي شرف ليا انك تعتبريني بنتك love you بجد.
ابتسمت فريدة بفرحة للحب الكبير بين ابنتها و حماتها
متابعة القراءة