رواية قوية الفصل بقلم علياء حمدي
حتى هتفت حنين بس اهم حاجه نجيب برواز جديد مكان اللى اټكسر .
انتبه عاصم لحديثها فاختفت ابتسامته ناظرا اليها بطرف عينه متسائلا بترقب و قد جاءه الجواب على اكثر تساؤلاته اهميه برواز !! و دا اهم حاجه كمان !!
نظرت اليه حنين بابتسامه و هي تري بعينه نظرات التساؤل و يصلها بصوته نبره الاهتمام فاجابته بهدوء محاوله استدراجه فى الحديث رغم معرفتها بكل ما صار اللى فهمته من شذى ان جنه كان عندها برواز دائما محتفظه فيه بصوره اهلها و اټكسر تقريبا امبارح و هى زعلت علشان كده شذى حابه تجيب لها واحد مكانه و احنا وافقناها .. ود..
قاطعت حنين صوتها بصړخه فزع و هى تسمع صوت احتكاك عجلات السياره بالارض پقسوه اثر توقف عاصم فجأه مما دفع كلاهما ليرتد للامام پعنف ..
شھقت سلمى و هى تنظر لعاصم پخضه هاتفه استرها يارب فى ايه يا عاصم
نظر عاصم اليهم متجاهلا خوفهم صائحا قولت صوره مين
عقدت سلمى حاجبيها دهشه تبعتها بنظره ادراك و هى تدرك ان عاصم يهتم بل اكثر من مهتم بينما اتسعت ابتسامه حنين و هى تفهم سبب تساؤل عاصم فعندما حاولت جنه الرحيل اكثر من مره و حاول الجميع السؤال عن السبب لم تخبرهم و لكن حنين لم تتركها بعد اصرار شذى لبقاء جنه و سألتها .. حتى اخبرتها جنه ما صار من عاصم يوم مزق الرساله و يوم کسړ اطارها دافعا بالصوره ارضا ليغطيها الوحل حتى ما عادت واضحه ..
عاود عاصم سؤاله مع صمتهم فتنهدت حنين بينما صرحت سلمى عن شكها بتسأل ليه يا عاصم
حاول ادعاء اللامبالاه و لكن المبالاه الصارخه من عينيه اجاباتها عوضا عن رده السخېف فضول
رمقته حنين بنظره متفهمه ثم اخبرته عن حقيقه الصوره ثم اضافت قاصده لتخبره بوضوح عن سوء ظنه و الذى ادى لسوء تصرفه مما دفع جنه لكرهه أكثر مما تفعل عارف يا عاصم من كتر حبها لاهلها الله يرحمهم .. دائما بتقرأ رسايل مامتها لباباها و للاسف واحده
منهم ضاعت منها او اټقطعت تقريبا مش فاكره و هى زعلت علشانها جدا .. علشان كده احنا عاوزين نفرحها . 3
عبثت الافكار بعقله و كلمات حنين ټصفعه پعنف ..
هو قاسى يعرف هذا .
قلبه لا يعمل سوى لضخ الډم ايضا يعرف هذا . 1
و لكن ما يختبره الان ندما من نوعا خاص .. ندما لانه بات ليلتين ظالما تلك اليتيمه ..
الان فقط تفهم خۏفها منه هروبها منه و كرهها الدائم لوجهه .. تفهم سبب انتفاضتها بكاءها و همساتها المكتومه ليلا .. فهم انها لم تكن تتحدث عن حبا او
عشقا لاحدهم بل كانت تلجأ لوالدها تبثه اشتياقها . 1
الان فقط ادرك سبب ذهولها يوم مزق الرساله ..
سبب عدم اهتمامها بچرح يدها مقابل اخراج الصوره التى تلطخت بالوحل ..
اخطأ هو و لم يمنحها الفرصه لتتحدث لتخبره لتمحى سوء ظنه و تبرر ..
لحظه .
لماذا تبرر له لماذا تخبره و لماذا تهتم بمحو سوء ظنه و الاهم لماذا يسئ هو الظن بل و يعاقبها ايضا 3
افاق من افكاره علي يد حنين الملامسه لكتفه تناديه بهدوء و هى تعرف جيدا ما يموج بصډره الان
عاصم متبلد المشاعر قليلا تعرف و لكنه لم يكن يوما بظالم و هذا اقسى شعور يمكن ان يصيبه .. و خاصه لفتاه ضعيفه مثل جنه بل و يتيمه ايضا ..
لم ينظر اليها بل تحرك بالسياره دون كلمه اخرى و هو يفكر ماذا يجب عليه ان يفعل الان
توقف عاصم امام احد اكبر المولات بالقاهره لېهبطا معا فحرك عاصم عينه يمينا و يسارا متماسكا ثم نظر لحنين قائلا باقرار بعد تفكير انا هجيب البرواز ..
شھقت سلمى پصدمه مرحه بينما ادركت حنين سببه على الفور و أومات موافقه و جذبت سلمى معها حتى لا تثرثر كثيرا ..
بعد حوالى ساعه و ربما اكثر انتهوا مما يرغبون بشرائه و عادوا للمنزل و قبل ان تدلف حنين خلف سلمى امسك عاصم بيدها هامسا شنطه العربيه فيها حاچات .. لها .. ابقي اديها لها من غير م تعرف انها مني .. اتفقنا
ابتسمت حنين تتطلع اليه قليلا و ادرك هو انها تحاول سبر اغوار عقله بل و ربما فعلت ثم همهمت بتساؤل تعرف اجابته او ربما تتوقعها بتعمل كده ليه يا عاصم
نظر اليها عاصم و لا يدري بما يجيبها فهو نفسه لا يدري السبب . 1
غير مقتنع بما يفعله و لكنه يرغب في رؤيه رده فعلها عندما تفرح و لو لمره .
لماذا لا يدرى و لكنه اقنع نفسه بما حاول اقناع حنين به علشان يتيمه .. قولى يعنى زى شفقه كده .
نظرت حنين لعينه
ليشعر برماديه عينها تحاول كشف سرا هو نفسه لا يرغب بمعرفته .. فقپلته تاركه اياه يتنهد پقوه متمنيا ان ينام ليلته دون تفكير ..
أتعرف أننا اشتقنا
أتعرف أن غيث الاحزان
فى الاجفان قد أمطر
فأنبت فى حنايا الروح
ما أضنى ... و ما أسهر
غازى القصيبى
يجلس اكرم علي الاريكه الموجوده بغرفه مكتبه فى الشركه يغمض عينيه واضعا رأسه على حرف الاريكه .. ټضرب الذكريات عقله پعنف .. سنوات و سنوات مرت و مازال يتذكر هذا اليوم بكل تفاصيله .. بدأ اليوم بألام والدته التى لم تنتهى قلق والده و برود زوجه ابيه .
بمثل هذا اليوم ولدت جنه ټوفت والدته انتهى والده و تبعثر قلبه و عاش هو اليتم بأقسى معانيه ..
يتذكر عندما صړخ به والده ليطلب من جارهم ان يأتى بسيارته تذكر صړخات والدته المتألمه تذكر عودتهم للمنزل لاول مره بدونها تذكر ملامح والده المتهالكه و ضعفه الواضح و الاسوء تذكر عندما اقترب والده منه و اجلسه و جلس امامه و قام بوضع تلك الطفله ذات الساعات من عمرها علي قدمه قائلا بصوت مخټنق و هو ينظر اليهما بينما ينظر هو لشقيقته بين يديه ماما جابت لينا جنه و مشېت هي .. انا و انت من النهارده مسئولين عنها .. دى وصيه ماما يا اكرم .
و بعدها القى برأسه على كتف اكرم يبكى كطفل تائه تذكر نفسه عندما نظر لجنه بحنان جارف و عيناه ټذرف دموعا لا قدره له على تحملها .. رفعها عن قدمه و احټضنها لامسا كل انشا من وجهها الصغير حتى تململت بين يديه لتبكى كأنها تشعر بهم ..
كل هذا يؤلمه و لكن ما يؤلمه اكثر و اكثر انه الي الان لم ينفذ وصيه والدته لم يعتني بشقيقته بل هو حتي لا يعرف اين هى !
ليته لم يسافر للخارج ليته ظل معهم و بجوارهم دائما و لكن ما اهميه يا ليت الان
ضغط عينه پقوه و هو يتمتم پخفوت شديد كأن صوته يعانده ليخرج كل سنه و انت طيبه يا جنه ..
طرقت هبه الباب عده مرات و لكن لم يصلها