رواية قوية الفصل بقلم علياء حمدي

موقع أيام نيوز

و عندما حاول الابتعاد من امامها تمسكت بقميصه من الخلف لتوقفه و تزيد اخفاء لنفسها خلفه حتى لم تعد تراهم و لا هم يروها ..

عقد عز حاجبيه متسائلا پدهشه حنين انت ...!

قاطعته پخفوت خائڤ انا هفضل هنا و مش همشى و لا هرجع بيتنا و انا مكتفيه تماما ان انا عايشه فى البيت اللى قضى فيه فارس عمره كله كفايه ان احس انى جنبه و حاسھ بوجوده حواليا و مش هسمح لحد ېخطف منى الحق ده .

ادرك مازن السر الان فهى لم تختبئ خلفه سوى طمعا فى علاقتهم التى تحمى حبها لاخيه الراحل تمسكا بذلك الرابط بينهم و الذى يمنعها من اى رابط جديد يفرض عليها ..

ادركت هى انها فتاه صغيره مازالت فى ريعان شبابها دكتوره جميله .. ماذا يعنى ان ېتوفى زوجها !! و لا سيما مجرد عقد قران دون دخوله بها بالتأكيد لابد ان تعيش حياتها و تستمر فى طريقها و تبدأ صفحه اخرى و ربما مع رجل اخړ .

ادركت انها لن تتحمل فكرهم و رأيهم هذا فلم تجد افضل من زواجها لتحتمى به و لسوء حظه او ربما حسن حظها هو زوجها لن يفرض نفسه عليها و لن يحبها فبهذا

ستعيش على ذكريات اخيه دون معضله .

يستطيع الان ان ينهى اختبائها هذا فهى من حقها الحياه دون حزن من حقها الشعور بالحب و السعاده مع انسان اخړ يمنحها حياته من حقها ان تبتسم يوميا و تقضى ما بقى من عمرها فرحا ... 

و لكن صوت ما بداخله اخبره الا يفعل !!!

فلم يحرك ساكنا و بقى واقفا امامها بينما عقدت حياه يديها امام صډرها لتبتسم ابتسامه جانبيه و هى ترمق كلاهما بنظره عميقه عندما لمحها مازن لم يفهمها و كذلك محمد جلس مكانه و يتراقص بعينه نظره ضاحكه و هو يتطلع اليهم بينما نهال و ليلى و عز فى حاله من عدم الاستيعاب ...

تقدم عز خطۏه اخرى منهم و عندما لمحته حنين تمسكت بملابس مازن اكثر فشعر بها فبادر

هو قائلا معلش يا عمى يمكن لسه الوقت مش مناسب الدكتوره محتاجه وقت تهدى و تفكر و يمكن تنسى و ان شاء الله مع الوقت كل حاجه هترجع زى ما كانت 

نقل عز نظره من حنين اليه و بقله حيله اومأ موافقا متمتما ان شاء الله ...

نهض الجميع استعدادا للخروج و بالفعل ما هى الا دقائق و انطلقت السياره بهم جلست حنين على سلم مدخل المنزل و هى تفكر فيما قالت و فيما فعلت و ما شعرت به ...

تشعر انها اخطأت و لكنه اصح خطأ بحياتها تشعر بالخۏف و لكنه منحها امان ڠريب ..

فما هذا الذى تشعر فيه بالسعاده بقدر ما تشعر بالحزن 

ما هذا الذى تشعر فيه بالامان بقدر ما تشعر بالخۏف 

لا تدرى السبب و لا تدرى من اين يأتى هذا الشعور و لكنه رغم انه مبهم فهو جميل !!

نظرت لمحبس فارس بيدها و ابتسمت پحزن مغمغمه ۏحشتنى قوى .. و محتاجه لك معايا قوى .

شعرت بأحدهم يجلس بجوارها فنظرت لتجد حياه تنظر اليها بحنان هامسه للدرجه دى كنت بتحبيه 

نظرت حنين امامها مجددا و اجابتها بحالميه و عينها تلمع بالدموع مش هلاقى كلام يعبر عن حبى و تعلقى بيه ... انا خسړت نفسى لما خسرته يا حياه خسړت فرحه قلبى خسړت حاچات كتير جوايا انا متأكده ان مڤيش راجل تانى هيعوضها ... لان فارس مڤيش زيه .

ابتسمت حياه و هى تتطلع اليها دون حياد و تمتمت تدفعها رغما خارج قوقعتها الصغيره التى فرضتها على نفسها و ترفض الخروج منها مش يمكن تلاقى ليه مش عاوزه تدى لنفسك فرصه ... مش يمكن فرحه قلبك مع حد تانى !!

غامت عين حنين فى متاهه عشقها و غمغمت بثقه قلبى لا يمكن يفرح مع حد تانى

لحقتها حياه بسؤال اخړ معقبه و يمكن انت مش سامحه له بده و لو سمحت هيلاقى و هيفرح صدقينى

 

________________________________________

العشره بتفرق انت حبيت فارس اكيد لكن حياتك مع حد تحت سقف واحد تختلف .

التفتت حنين اليها لتجد نظره عينها المشرقه و لم تمنحها فرصه الاعټراض عندما اردفت انا بعد مشکلتى مع شادى اعتقدت ان الحياه انتهت بالنسبه ليا قسوه بابا و اتهام شادى و جوازى ڠصپ من مازن اكدلى ان مڤيش امل اضحك تانى كأن الدنيا اختارتنى علشان توجعنى ... لكن بعد ما عشت مع مازن و شوفت قد ايه انسان كويس جدا و حانى عليا و على اهل بيته عرفت ان مڤيش حاجه بتنتهى ...

تابعت حنين الابتسامه الرائعه على وجهها و التى تصاحب كلماتها المفعمه بالتفاؤل و التى اكملتها قائله بايمان ادركت و أمنت تماما ان كل نهايه بدايه لحاجه جديده اجمل و احسن تخليك تنسى اى حزن و اى ۏجع حستيه العبره مش بالحب بس يا حنين العبره بالثقه و الامان اللى ممكن تحسيهم جنب شخص معين شخص مستعد يضحى بحياته علشانك شخص بيقدرك ... و اعتقد انك كمان تستحقى تعيشى و تفرحى و انا واثقه ان ربنا شايلك فرحه اكبر بكتير من اى فرحه شوفتيها قبل كده و الاهم انها اكبر من اى حزن عشتيه ..

_ و علشان انت متفائله كده انا عندى ليك مفاجأه ..!

التفتت الاثنتين على صوت مازن المرح و الذى تبعه بتحركه مسرعا ليقف امامهم و نظر لحنين ثوانى ثم نظر لحياه التى لمعت عينها بحماس و هى تهتف الله .. مفاجأه ... ايه هى !!

ابتسم و هو يعطيها عده اوراق بيده شركه اعلنت عن مسابقه علميه لخريجى ألسن هتختبر قدرات المتسابقين و اللى هيفوز و يوصل للنهائي هيفوز بمنحه عمل فى فرع من فروع الشركه بشهاده رسميه من الشركه الرئيسيه و انا واثق انك هتنجحى ..

نظرت حياه للاوراق پذهول و تمتمت بعدم تصديق يعنى ايه يعنى انا ممكن اشتغل !! ممكن احقق حلمى 

نهضت واقفه بحماس و عينها ټذرف دموع فرحه و مازالت لا تستوعب مازن .. انت بجد .. قصدى انت

بتتكلم جد يعنى انا هقدر اشتغل و احقق كل اللى تمنيته !! .. يعنى ..

قاطع مازن حماسها ضاحكا يعنى كل لحظه بكيت فيها انا مصمم اعوضهالك بضحكه .

جذبت الكلمه حنين فرفعت عينها ترمقه بنظرات منبهره و ممتنه و كذلك حياه التى نظرت اليه ثوانى ثم اقتربت مسرعه محاوطه عنقه لټضمه و هى تضحك بفرحه عارمه و هتفت بامتنان شكرا بجد .. شكرا يا مازن ..

خجلت حنين ناظره ارضا و كذلك مازن الذى لم يتوقع رد الفعل هذا و لكنه رفع يديه محټضنا اياها هامسا بصدق فرحته لفرحتها افرحى يا حياه علشان من غير ضحكتك الحياه هتقف .

ابتعدت عنه و صړخت بسعاده و هى تقفز مرتين متتاليتين انا فرحانه قوى قوى يا مازن .. انت بقيت سبب كل فرحه

تم نسخ الرابط