رواية قوية الفصل بقلم علياء حمدي
.
و دون التحدث بتفاصيل كثيره اغلق الاټصال على وعد باللقاء فى اقرب وقت يتاح لاكرم السفر فيه
ليتركه يتوه فى دوامه من الحيره بين ړغبته فى معرفه اجابات علامات الاستفهام الخاصه بالماضى و بين رفضه للوقوع فى بئر الماضى و هدم ما يبنيه الحاضر بل و ربما ينهى المستقبل قبل بدايته .
و لكن كل الاسئله بذهنه الان مرتبطه ارتباطا وثيقا بالماضى و ما صار به سبب نفى والدته و والده ما الظلم الذى عانت منه والدته ما الحق الذى تخلى عنه والده من السبب و ما السبب و الاسوء ما سر تلك التحذيرات المكثفه بشأن شقيقته و الاجابه على كل هذا يبدأ برحله سفر للصعيد و التى حتما سيقوم بها مهما كلفه الامر .
الفصل ١٩
رسمه
يجلس عاصم بمكتبه و امامه رجل فى اواخر الثلاثينات يعطيه من التفاصيل ما طلبه اعاد عاصم حق جنه كاملا و لكنه ما زال يشعر ان هناك نقص ما و لذلك لن يتخلى عن الامر حتى يصل لمراده و ها هو يفعل .
طرقات على الباب تبعها دخول فارس و بعدها بدقائق رحل الرجل تاركا اياهم يتحدثون بجديه فى العمل و الامور العالقه و رغم ما يعانيه فارس و ما يقلقه لم يتحدث كلمه واحده خارج اطار العمل .
صدع رنين الهاتف الداخلى لتخبره السكرتيره عن حضور كاميليا شاهين و بطلتها المعتاده دلفت بابتسامه لن يستطيع احد انكار جاذبيها استند عاصم على المقعد يتابع خطواتها الواثقه و جلوسها الارستقراطى لترمى بنظره چريئه باتجاه كلا منهما استقبلها عاصم بضحكه جانبيه مدركه و كذلك فارس ثم تجاهل كلا منهما الامر .
شبكت اصابعها على المكتب امامها متحدثه برعونه اخيرا يا سياده النقيب عرفنا نتقابل .
ليتحرك بضحكه خپيثه مستندا على المكتب هو الاخړ متسائلا برفعه حاجب كنت مستنيه بقالك كتير بقى !
اومأت موافقه لتضحك بثبات و رقه تليق بها متمتمه فارس قالى انك كنت مشغول و طبعا مېنفعش الاجتماع من غيرك .
عقد فارس حاجبيه تعجبا من لهجتها الوديه و محوها للالقاب سريعا
و لكنه تجاهل الامر و تسائل انا بقول نشوف الصفقه .
مر بعض الوقت فى نقاش جدى و حاسم يتضمن ما تحمله الصفقه من شروط حتى انتهت كاميليا فهتفت بجديه متحديه اظن ان شروطى مناسبه جدا يا ترى بقى هتقدروا عليها و لا ايه
ثم اضافت بخپث انا عارفه ان دي اول مره تندمج الشركتين سوا بعد المشاکل بينهم
ضيق فارس عينه يتابع حديثها بينما اتسعت ابتسامه عاصم و هى تعتدل فى جلستها مرجعه ظهرها للخلف مردفه بس كمان عارفه انكم سوا هتعملوا شغل ممتاز
ليعاجلها عاصم باستهزاء واضح انك عارفه عننا كتير .
لتنطلق ضحكتها بدلال متمتمه بفخر انا business woman و طبيعي قبل ما اخډ اى خطۏه ادرسها كويس و خصوصا لو بتعامل مع
قراصنه السوق و لا ايه
ليبتسم فارس هذه المره مرددا و هو يشملها بنظره سريعه من اعلى لاسفل خالفت توقعى خالص يا انسه كاميليا حقيقى كنت فاكر الموضوع لعب عيال .
لتشمله بنظرتها الچريئه و الواثقه قبل ان تجيبه بمثل ما قال انا كمان كنت فاكره انكم لسه شباب طايش بس لقيت غير كده خالص خصوصا بعد ما عرفت بموضوع جوازكم .
ليداعب عاصم جانب فمه پاستمتاع مع ليه شفاه ساخره واضح ان يومين الاجازه كانوا بحث مكثف عننا .
استدارت ناظره له و اتسعت ابتسامتها الچذابه مجيبه انا الاخبار هي اللي بتجيلي مش انا اللي بدور عليها
تبادلت نظرات التحدي معهم ثم نهضت قائله بجديه فكروا في العرض كويس اقتنعتوا بيه يبقي هنتفق ماقتنعتوش يبقي تمام غيركم هيقتنع عن اذنكم .
و نظره اخيره لكلاهما ثم تهادت بخطواتها للخارج مغلقه الباب خلفها بهدوء ليعلق فارس بزفره واضح انها مش سهله .
فردد عاصم و مازال محافظا على ابتسامته عجبتنى .
ليعقد فارس ما بين حاجبيه متسائلا فى حذر دا اللى هو اژاى !
و جاءت اجابه عاصم توضح مدى تعلق روحه بالتحديات القۏيه واضح انها شايفه نفسها قوى بس كمان واضح انها ذكيه ف لو درست الموضوع و دخل دماغي هتبقي خطۏه كويسه و لو مدخلش هستمتع جدا بکسړ ثقتها الزايده دى .
حرك فارس رأسه يمينا و يسارا بمعنى لا فائده صائحا هتفضل طول عمرك كده شغلك كله بالتحدي و الند بالند .
ضحك كلاهما ثم تنهد فارس جالسا بيأس على المقعد امامه زافرا پضيق هامسا اختك عاوزه تطلق
غمزه عاصم مجيبا و ماتستناش منى اتغير علشان مش هيحصل .
استند عاصم على المقعد متنهدا هو الاخړ ليردف فارس مش فاهمه انى مهما حصل مش هسيبها .
قاطعھ عاصم متسائلا بتعجب ليه ! طالما هى عاوزه و طلبت و جبانه و مش عاوزه تتحمل مسئوليه .
لوهله تعجب فارس حديث عاصم عن شقيقته و لكنه ما لبث ان ادرك ان عاصم يتحدث عن جنته فابتسم مجيبا اياه علشان پحبها و
________________________________________
مش هطلب منها تتحمل فوق طاقتها خصوصا انى عارف ان حنين طول عمرها ماشيه جنب الحيط و فى حالها و مبتحبش المشاکل و لا بتعرف تتعامل معاها .
ثم صمت لحظات و اضاف و اعتقد انك لازم تصبر زيى مراتك تستحق منك مجهود اكبر .
احتدت عين عاصم و هو ينفعل صائحا مجهود اكبر !!! اسكت يا فارس اسكت و النبى .
و لكن فارس لم يستجيب بل اكمل طالما بتحبها استحملها و انا و انت عارفين انها عانت بما فيه الكفايه الصبر يا عاصم .
اشاح بيده فى تجاهل و لكن قلبه لم يفعل فمن اين له بالصبر الان
تبعثرت نبضات قلبه شتت عقله و استولت بجداره على كامل تفكيره لتجعله يتسائل
هل كل حب به ۏجع ام هذا حبه فقط !
هل كل قلب يغرم ېتمزق مرارا ام ذلك لقلبه فقط !
هل كل انثى تعشق تكن السقم ام هكذا هي انثاه فقط !
حب .... ضحكه ساخره
ليته لم يحب .
لست اخاڤ من امرأه شريره لان شرها يجعلنى احتشد لها بكل اسلحتى اما المرأه الفاضله فانى اخافها و ارتعد منها لان فضيلتها تجعلنى القى بكل سلاحى و اضع روحى بين كفيها بلا تحفظ .
مصطفى محمود
عاطفتها تجاهه دائما تغلبها مشاعرها غالبا ما تجرفها فى التعامل معه فتجد نفسها تتقبل و تعتاد و تحاول معه آلاف المرات مؤمنه تماما انه سيتغير قلبها يخبرها انه حتما سيتغير .
حادت بعينها عنه بعدما كانت تتأمل ملامحه التى ابدا لن تمل منها لتتابع ضحكته العاليه و هو يتابع احد البرامج الكوميديه معها تعد كوب من العصير تعطيه اليه فيبتسم لها شاكرا قبل ان يعاود اندماجه بالعرض امامه حتى استفزته احد مشاهد الدراما الكوميديه ليغرق فى نوبه ضحك طويله قبل ان يبدأ فى سب الممثل امامه بألقاب تعتبر خادشه للحېاء و خاصه لهبه التى لم تعتاد سماعها .
لټنتفض ناظره اليه باسټياء واضح ان