بعد 14 عامًا من الغياب… أب يعثر على سر مرعــب خلف خزانة قديمة
المحتويات
خلفه. كانت غرفة والده آخر مكان يرغبان في دخوله. هنا قضى آرثر أيامه الأخيرة. رائحة الغرفة خانقة مزيج من العزلة والمړض والمۏت. السرير غير مرتب وقوارير الدواء مصطفة بصمت ثقيل موجع.
رغم تعقيد علاقتهما ظل هذا أباه. خزانة خشبية ضخمة تهيمن على الجدار قطعة قديمة من الأربعينيات محفورة يدويا. تذكرها توماس منذ طفولته. قالت ماريا سنحتاج مساعدة لتحريكها وزنها هائل فعلا.
قال توماس بهدوء متعب سأتصل ببعض الأصدقاء غدا. الآن لنفرغ الأدراج. لكن شيئا أزعجه انقباض غامض لا اسم له. دار حول الغرفة يطرق الجدران يصغي للصدى المتكرر بحذر.
في معظم المواضع كان الصوت صلبا ثابتا. لكن خلف الخزانة بدا مختلفا أجوف قليلا. تمتم ماريا ساعديني. ردت مترددة سيد كاربالو إنها ثقيلة جدا علينا نحن الاثنين بالكاد يمكن تحريكها.
قال بإصرار خاڤت فقط قليلا لنرى ما خلفها. هناك شيء غير طبيعي. وبجهد كبير أزاحا الخزانة ثلاثين سنتيمترا. ظهرت خلفها جدران جبسية وفي الوسط إطار مستطيل باهت يشبه بابا مخفيا.
تسارع نبض توماس بعن . ف. قال مذهولا هذا غير منطقي. لماذا يخفى باب خلف خزانة مرر أصابعه على الحواف. لم يكن مختوما. باب معدني معزز مطلي بلون الجدار تتدلى عليه سبعة أقفال مختلفة.
همس يا إلهي ماريا ما هذا حاول فتح الأقفال كلها مغلقة بإحكام قاس. قال بارتباك لا بد من مفاتيح في مكان ما. قضيا ساعتين يفتشان المنزل پجنون متوتر بلا نتيجة.
قالت ماريا أخيرا بصوت مرتجف ربما يجب إبلاغ الشرطة باب غريب في غرفة والدك قد يكون مخزنا قديما أو ممر صيانة. لكنها لم تصدق كلماتها. سبعة أقفال لا تحرس فتحة عادية.
اتصل توماس بحداد أقفال. وصل الرجل بعد ساعة تأمل الأقفال وصفر بقلق الأمر سيستغرق وقتا وسيتلف الباب. هل أنت متأكد أجاب توماس بلا تردد نعم افتحه مهما كلف.
عمل الحداد ثلاث ساعات تقريبا. فتحت الأقفال الأربعة الأولى بسهولة نسبية بأدواته المتخصصة. أما الثلاثة الأخيرة فكانت أعند اضطر لقطع أجزاء من المعدن حتى انطلق أخيرا صوت نقرة نهائية حاسمة.
قال الحداد وهو يجمع أدواته تم. ما خلف هذا الباب مهم لشخص ما بالتأكيد. دفع توماس أجره وانتظر مغادرته. بقيت ماريا فضول ممزوج پخوف واضح يكسو ملامحها الصامتة المتشنجة.
سألته بخفوت أتريدني أن أرحل قال لا ابقي. لا أعلم ما هناك لكنني سأحتاج شاهدا. تنفس بعمق أمسك المقب . ض المعدني ودفع الباب ببطء ثقيل نحو الداخل المظلم.
أول ما ضربه كان الرائحة عفن خانق من تحلل ورطوبة وشيء آخر أقدم محپوس طويلا. ثانيا كانت الظلمة. تحسس الجدار حتى وجد مفتاحا. أضاء مصباحا وحيدا خاڤتا مرتعشا.
انكشف المكان. غرفة صغيرة تقريبا ثلاثة أمتار في أربعة. الجدران مغطاة بعازل صوتي مرتجل ألواح إسفنجية غير متساوية. في الركن فراش رقيق ملطخ. بجانبه دلو بلاستيكي استخدم كمرحاض.
تناثرت أطباق بلاستيكية بعضها يحمل بقايا طعام متحجر. وعلى الفراش هيكل عظمي. صړخت ماريا يدها تطير إلى فمها. تجمد توماس عاجزا عن الحركة أو التنفس أو الفهم.
كان الهيكل يرتدي خرقا بالية. سلسلة صدئة تطوق ما كان كاحلا ملحومة بحلقة معدنية في أرضية خ.. رسانية. اليدان ممتدتان نحو الباب كأن صاحبهما كان يتوسل النجاة حتى اللحظة الأخيرة.
قالت ماريا بفزع توماس تراجع خطوة. تعثر وسقط إلى جدار الممر أنفاسه متقطعة يائسة. تمتم مذعورا اتصلي بالشرطة الآن. ارتجفت أصابعها وهي تحاول طلب الرقم بصعوبة بالغة.
أجبر نفسه على النظر مجددا. عندها رأى الجدران. كل سنتيمتر مغطى بالكتابة كلمات مخطوطة بمواد مختلفة ډم
متابعة القراءة