مأساة الحكاية التي أبكت بغداد

موقع أيام نيوز

💔 مأساة عذراء – الحكاية التي أبكت بغداد

في أحد أحياء بغداد القديمة، وُلدت عذراء.. فتاة كالقمر ليلة اكتماله، رقيقة الملامح، هادئة الطباع، تنتمي لعائلة متوسطة الحال. تخرجت من الجامعة عام 1992، وكان حلمها أن تُكمل حياتها بسلام، في ظلّ بيت دافئ وزوج حنون.

وفي أحد الأيام، ذهبت لزيارة والدها في مقر عمله، لا تدري أن تلك الزيارة ستكون الشرارة الأولى لقصة ستقلب حياتها رأساً على عقب.
هناك... رآها مدير والدها للمرة الأولى. كان رجلاً في الأربعين من عمره، ذا جاهٍ ومالٍ وسمعة طيبة، لكنه حين وقعت عيناه على عذراء، بدا وكأنه وجد ضالته.

لم تمضِ سوى أيام، حتى طرق باب بيتهم طالباً يدها للزواج. رحّب الأب بالطلب وهو يشعر بالفخر، فالعريس ليس غريباً عنه، بل مديره في العمل، رجل ناجح وذو حسبٍ ونسب. وهكذا تم الزواج في حفل فخم أُقيم في نادي الصيد ببغداد، كانت فيه عذراء كالأميرة بفستانها الأبيض، ووجهها يفيض خجلاً وسعادة.

لكن...
بعد أسبوع واحد فقط، انكشفت الحقيقة.

الزوج، الذي ظنته فارس أحلامها، لم يكن قادراً على أن يكون رجلاً كاملاً... فقد اكتشفت اڼهارت بداخلها كل الأحلام الوردية، لكنها تماسكت، وقررت أن تصبر، وأقسمت له بأنها لن تفضح سره مهما حدث.

مرت السنوات، وهو يغمرها بالهدايا والمجوهرات، محاولاً أن يُعوّضها عن ما فقدته، لكنها كانت تشعر أن لا ذهب في الدنيا يعوّض دفء طفلٍ يناديها “ماما”.

وفي يومٍ ما، وبينما كانت تشاهد تحقيقاً تلفزيونياً عن دارٍ للأيتام، لمعت في عينيها فكرة.
ركضت إليه وقالت برجاء:

"دعنا نتبنى طفلاً يا حبيبي... يملأ بيتنا دفئاً، ويكون لنا سنداً في الكبر..."

لكن رده كان صاعقاً، صلباً كالحجر:

"لن أربي ولداً ليس من دمي!"

كانت تلك اللحظة بداية الانكسار الحقيقي. خمس سنوات من الصبر انتهت بلا أمل، فطلبت منه التبني مجدداً، وحين رفض بعنفٍ وقسۏة، لم تجد أمامها إلا أن تقول الكلمة التي طالما خاف منها: الطلاق.

تحوّل الرجل الهادئ إلى وحشٍ كاسر.
ضربها، شتمها، وصړخ في وجهها پجنون:

تم نسخ الرابط