ما حكم الزوج البارد

موقع أيام نيوز

"ما حكم الزوج البارد الذي لا ېعاشر زوجته إلا كل أسبوعين، فهل هذا جائز..؟! رد غير متوقع من أزهري...!! شوف الإجابة

بناءً على هذا النص، يبدو أن السؤال يتمحور حول حكم الشرع في تقصير الزوج في المعاشرة الزوجية، وتحديدًا إذا كانت العلاقة تحدث فقط كل أسبوعين، وهل هذا يدخل ضمن الحقوق الزوجية التي يجب على الزوج القيام بها أم لا.

حكم تقصير الزوج في المعاشرة الزوجية: نظرة شرعية شاملة

المقدمة

خلق الله تعالى الزواج ليكون سكنًا ورحمة ومودة بين الزوجين، ولتتحقق به المصالح الدنيوية والدينية، ومن أعظم مقاصده تحصين النفس  بالوسيلة الشرعية. ولذا فإن الحقوق الزوجية متبادلة، ومن أعظمها بالمعروف. والسؤال المطروح هو: ما حكم الشرع في الزوج الذي لا ېعاشر زوجته إلا كل أسبوعين؟ وهل يحق للزوجة الاعتراض؟

أولًا: أهمية المعاشرة الزوجية في الإسلام

جاء في القرآن الكريم:
﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19].
قال الإمام الطبري: أي سُوسوهن بما يجب لهن عليكم من الحقوق، ومنها: الجماع.

وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال:
"وفي بُضع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم إن وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [رواه مسلم].

فالجماع من الحقوق الزوجية الثابتة، وله بُعد نفسي وعاطفي وشرعي.

ثانيًا: هل يجب على الزوج أن يجامع زوجته؟ وما المقدار الواجب؟

اتفق العلماء على أن للمرأة حقًّا في الاستمتاع، ومنه الجماع، لكنهم اختلفوا في القدر الواجب:

1. رأي المالكية:

قالوا: يجب على الزوج أن يجامع زوجته مرة كل أربعة أشهر على الأقل، إلا لعذر كمرض أو سفر، وذلك استنادًا إلى قول الله تعالى في المولي:
﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ﴾ [البقرة: 226].

قال ابن رشد في "بداية المجتهد":
"واستنبط بعض العلماء من هذه الآية أن أقل ما يجب على الزوج من الجماع أن يكون في كل أربعة أشهر مرة".

2. رأي الحنفية:

قالوا إن للمرأة أن تطالب زوجها بالجماع حسب حاجتها، ما لم يكن به عذر شرعي، وأن امتناعه دون سبب يعد إضرارًا بها.

3. رأي الشافعية:

ذهبوا إلى أن الجماع يجب إذا طلبته الزوجة، وكان الزوج قادرًا، لأنه من حقوقها، ويجب أن يُلبّي حاجتها، ويؤدي هذا الحق دون تسويف أو إهمال.

تم نسخ الرابط