هل ترك خامنئي وصية سرية؟ حقيقة خطط الطوارئ التي وضعها قبل اغتياله
في الساعات التي تلت إعلان مقټل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارة جوية استهدفت مكتبه بطهران، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي نسخ مزعومة من “وصيته السرية”. البعض زعم أن الوصية تحمل توجيهات سياسية أو دينية، بينما روج آخرون لنصوص مفبركة. لكن الحقيقة مختلفة تماماً: لا وجود لوصية مسربة بالمعنى التقليدي، بل هناك ما هو أهم وأخطر – خطة طوارئ حقيقية وضعها خامنئي نفسه لضمان استمرار النظام في حال اغتياله.
حقيقة الوصية المزعومة: لا وثيقة مسربة
مع تصاعد الأحداث، تداولت حسابات موالية ومعارضة نصوصاً منسوبة لوصية خامنئي، لكن المصادر الرسمية الإيرانية لم تؤكد أي وثيقة من هذا القبيل. التحقيقات الصحفية التي أجرتها صحف كبرى لم تعثر على وصية مكتوبة. ما كشفته هذه التحقيقات هو نظام معقد من الخطط الموضوعة مسبقاً، والتي فُعّلت قبل أسبوع كامل من عملية الاغتيال، وكأن القيادة الإيرانية كانت تتوقع تماماً ما سيحدث.
خطة الأربع طبقات: كيف رتب خامنئي خلافته
بحسب تقرير حصري لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، وضع خامنئي قبل أشهر من اغتياله خطة طوارئ محكمة لخلافته، تعتمد على أربع طبقات متتالية من الخلفاء. الهدف من هذه الخطة هو منع الفراغ القيادي وضمان انتقال سلس للسلطة في اللحظات الحرجة التي تلي اغتياله.
الطبقة الأولى: علي لاريجاني على رأس الهرم
بحسب التسريبات، فإن الطبقة الأولى من الخطة تضع علي لاريجاني، السياسي المخضرم والرئيس السابق لمجلس الشورى الإسلامي، على رأس القيادة المؤقتة. لاريجاني، المقرب من خامنئي والمعروف بدهائه السياسي، سيتولى إدارة المرحلة الانتقالية فور الإعلان رسمياً عن ۏفاة المرشد. وقد فُعّلت هذه الطبقة قبل أسبوع من الاغتيال، حيث عُقدت اجتماعات مغلقة في طهران ضمت أركان النظام.
الطبقات التالية: شبكة أمان معقدة
إذا تعرض لاريجاني لأي طارئ أو لم يتمكن من تولي المهمة، تتحرك الطبقة الثانية والثالثة والرابعة تباعاً. هذه الطبقات تضم شخصيات من الدائرة الضيقة جداً لخامنئي، من بينهم قيادات في الحرس الثوري ومكتب المرشد. التفاصيل الدقيقة لهذه الطبقات لا تزال سرية، لكن الخطة تضمن وجود بديل جاهز في كل لحظة، وكأن النظام بأكمله أعيد هيكلته ليعمل بشكل آلي في حال غياب القائد.
الدائرة الضيقة: من يدير المرحلة الانتقالية؟
بالإضافة إلى لاريجاني، تضم الدائرة الضيقة التي وضعها خامنئي لإدارة المرحلة الانتقالية عدداً من الشخصيات النافذة. على رأسهم إبراهيم رئيسي (الرئيس الإيراني السابق)، ومحمد باقر