“طبيب روسي يُذهل العالم”… الحقيقة الكاملة وراء مزاعم المكوّن العشبي الذي “يسحق السكر التراكمي”

موقع أيام نيوز

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عناوين مٹيرة من نوع: “طبيب روسي يُذهل العالم… مكوّن عشبي واحد موجود في كل منزل يسحق السكر التراكمي في دمك للأبد ويعيد بناء البنكرياس خلال 30 يوماً”. ورغم جاذبية هذه العناوين لمرضى السكري وأسرهم، فإن الواجب العلمي والأخلاقي يفرض علينا التوقف عندها بهدوء، وطرح السؤال الأهم: هل يوجد بالفعل علاج عشبي واحد قادر على شفاء السكري نهائياً؟

أولاً: هل يوجد “علاج نهائي” للسكري؟

حتى اليوم، لا يوجد علاج نهائي مثبت علمياً لمرض السكري من النوع الثاني أو الأول، سواء كان عشبيًا أو دوائيًا. ما هو متاح طبياً هو التحكم في مستوى السكر التراكمي (HbA1c) عبر نمط حياة صحي، وأدوية موصوفة، وأحيانًا الإنسولين. أي ادعاء بالشفاء التام خلال أيام أو أسابيع هو ادعاء غير علمي وقد يعرّض المرضى لمضاعفات خطېرة إذا تركوا علاجهم.

ثانياً: من أين جاءت هذه المزاعم؟

تعتمد هذه الأخبار على:

اقتطاع تصريحات عامة لأطباء أو باحثين خارج سياقها.

تضخيم نتائج دراسات أولية أُجريت على الحيوانات أو على عينات صغيرة من البشر.

الخلط بين تحسين السيطرة على السكر والشفاء النهائي.

غالبًا لا يوجد “طبيب روسي” معروف في الدوريات العلمية المرموقة يدّعي إعادة بناء البنكرياس خلال 30 يومًا بمكوّن منزلي واحد.

ثالثاً: ما حقيقة “المكوّن العشبي” الذي يتحدثون عنه؟

في معظم هذه المنشورات، يكون المقصود أحد المكونات التالية:

القرفة

الحلبة

الزنجبيل

الكركم

الثوم

وهذه مكونات معروفة في الطب الشعبي، وقد درستها أبحاث علمية بالفعل، لكن بنتائج محدودة ومشروطة.

مثال: القرفة

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد:

تساعد على تحسين حساسية الإنسولين.

تُساهم في خفض طفيف في سكر الډم الصائم.
لكنها:

لا تسحق السكر التراكمي للأبد.

لا تعيد بناء خلايا البنكرياس.

تأثيرها يختلف من شخص لآخر، وغالبًا يكون بسيطًا.

رابعاً: هل يمكن للأعشاب أن “تعيد بناء البنكرياس”؟

علميًا، إعادة بناء خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين (خلايا بيتا) ما زالت مجالًا بحثيًا معقدًا، ويجري العمل عليه عبر:

الخلايا الجذعية

العلاجات الجينية

زراعة الخلايا

ولا يوجد أي دليل علمي موثوق يؤكد أن عشبة واحدة، أو مشروب منزلي، يمكنه

تم نسخ الرابط