خادمه ولكنها طبيبه

موقع أيام نيوز

الإشارة لكن أغلبهم تعامل معه كواجب وظيفي لا كروح صغيرة تبحث عن من يفهمها.
بعضهم كان يشفق عليه وبعضهم كان ېخاف منه كأن صمته لعڼة.
إلا واحدة فقط
الخادمة الجديدة غريس.
غريس لم تكن خادمة عادية.
كانت في منتصف العشرينيات بشرتها سمراء ملامحها هادئة وعيناها تحملان حزنا قديما لا يشبه عمرها.
جاءت إلى القصر بحثا عن عمل لتسديد ديون علاج والدتها المړيضة تقبلت أصعب الأعمال دون شكوى تنظف تغسل ترتب تسهر لكن الشيء الوحيد الذي لم تستطع التعايش معه كان صمت الطفل الصغير.
في ماضي غريس كان هناك طفل آخر أخوها الصغير دانيال.
فقد سمعه بعد التهاب غريب أصاب أذنه في طفولتهما.
لم يكن في بيتهم مال يكفي لأطباء خاصين ولا لعمليات حديثة.
تكفلت الأم بالدعاء وتكفلت الحياة بالباقي.
لم ينج دانيال.
ما ت في صمت لم يسمع صوت أمه وهي تبكي بجانبه ولم تسمع غريس كلمة أختي من فمه مجددا.
منذ ذلك اليوم أقسمت في قلبها
إن قابلت يوما طفلا يعاني مثل دانيال لن أقف متفرجة.
أول مرة رأت فيها غريس إيثان كان يجلس على درجات السلم الرخامي يرصف سياراته الصغيرة في خط مستقيم بدقة غريبة.
مرت بجانبه وهي تحمل سلة من الغسيل التفتت إليه فلاحظت أن حركته ليست كحركة الأطفال الذين يلعبون بمرح كان ثابتا أكثر من اللازم حذرا أكثر من اللازم وعيناه مليئتان بشيء تعرفه جيدا الوحدة.
من ذلك اليوم بدأت غريس تتقرب منه بصمت.
في الصباح تترك له قطعة شوكولاتة صغيرة على السلم.
في اليوم التالي تطوي له طائرة ورقية من الورق وتضعها قرب ألعابه.
وفي يوم آخر ترسم له على ورقة وجها مبتسما وتكتب تحتها صديقك.
لم يكن يرد في البداية لكنه لاحظ.
اختفت الشوكولاتة من مكانها.
وصارت الطائرات الورقية تقف بجوار سياراته.
وبينما كانت غريس تنظف الزجاج قرب غرفة لعبه وجدته يقترب يراقب انعكاسها في النافذة.
ابتسمت ولوحت له.
تردد ثم لوح لها بخجل.
في يوم آخر سقط من يدها كوب زجاجي وټحطم على الأرض فقفز إيثان من المفاجأة ثم أمسك بطنه يضحك بلا صوت.
كانت تلك أول مرة يراه فيها أي شخص يضحك بهذا الشكل.
شيئا فشيئا صارت غريس هي الشخص الوحيد الذي يبتسم له إيثان تلقائيا.
جلست معه علمته بعض الإشارات البسيطة ألم سعيد خائڤ شكرا.
وبدأت تلاحظ شيئا يقلقها
كل يوم تقريبا كان يرفع يده إلى أذنه اليمنى يحكها يضغط عليها يتألم ثم يسكت.
في البداية ظنت أنه مجرد انزعاج بسيط لكن مع مرور الأيام صار الألم واضحا على وجهه.
في إحدى المرات جلست بجانبه في الحديقة وأشارت له هل تؤلمك أذنك
هز رأسه بقوة وعيناه تمتلئان بالدموع.
اقتربت أكثر مالت برأسه برفق حاولت أن تنظر داخل أذنه تحت ضوء الشمس
هناك في العمق
رأت شيئا جعل قلبها يتوقف لحظة.
ظل في داخل الأذن شيء يشبه ظلا أسود صغيرا كأنه يتحرك.
رمشت ظنت أنها تتوهم.
ربما مجرد انعكاس ضوء ربما مجرد وهم.
ابتلعت ريقها وقالت له بالإشارة
دعنا نخبر والدك.
هز رأسه پعنف وبدأت يداه تتحركان بسرعة لا أطباء لا مستشفيات يؤلمونني.
فهمت.
كل زيارات الأطباء كل الفحوصات كل الأجهزة تركت في قلبه خوفا عميقا من كلمة طبيب.
تلك الليلة لم تستطع غريس النوم.
جلست في غرفتها الصغيرة خلف غرفة الغسيل تقلب صفحات كتابها المقدس بلا تركيز عيناها معلقتان في مكان آخر.
كانت ترى وجه دانيال وهو يمو ت في صمت وترى وجه إيثان وهو يضغط على أذنه بۏجع.
همست في الظلام
يا رب ماذا أفعل إن أخبرتهم لن يسمعوني. وإن سكت قد أخسره كما خسړت أخي.
في اليوم التالي لاحظت أن الألم ازداد.
وجه إيثان شاحب يرمش كثيرا يمسك أذنه
كل بضع دقائق.
في غرفة
تم نسخ الرابط