ماسكة صورتها في إيديها.. مي عز الدين تتأثر بسبب والدتها خلال عقد قرانها
وخلال مراسم عقد قرانها الأخيرة، لم تستطع مي حبس دموعها وهي تحمل صورة والدتها بين يديها، لتكون حاضرة رمزيًا في أهم يوم من أيام حياتها. ذلك المشهد اختصر حكاية حب ووفاء بين أم وابنتها، وأعاد للجمهور صورة الفنانة التي تجمع بين الرقة والوفاء، وتضع مشاعرها الإنسانية قبل كل شيء.
وبذلك، تبقى الفنانة مي عز الدين مثالًا للابنة البارة التي لم تنس من كانت سببًا في نجاحها، لتثبت أن الحب الحقيقي لا يفنى،
بل يعيش في القلوب مهما غاب صاحبه بالجسد، لأن الأمهات لا يرحلن حقًا، بل تبقى أرواحهن تحيط بأبنائهن في كل خطوة، تهمس لهم بالدعاء وتمنحهم القوة وقت الضعف. وهذا ما عبّرت عنه مي عز الدين في أكثر من مناسبة، حين قالت إن والدتها ما زالت ترافقها في أحلامها وتشعر بوجودها في تفاصيل حياتها اليومية، وكأنها لم تغب يومًا.
وأضافت مي أن والدتها كانت دائمًا الداعم الأول لها، فهي من شجعتها على دخول عالم الفن، وكانت تتابع أعمالها بدقة وتوجه لها النصائح كأم وصديقة في آن واحد. كما كانت تقول لها دائمًا: “كوني صادقة في تمثيلك، فالصدق يوصل للقلب قبل الكلمة.”
وبعد رحيلها، حرصت مي على الوفاء بوصايا والدتها، فابتعدت عن الصراعات والجدل، وركزت على تقديم أعمال فنية تحترم عقل المشاهد وقيم المجتمع. وحتى في غيابها، لا تزال مي تستمد من والدتها طاقتها وإلهامها، معتبرة أن كل نجاح جديد هو رسالة امتنان لروحها الطيبة.
ويجمع المقربون من مي عز الدين على أنها تغيرت كثيرًا بعد فقدان والدتها؛ أصبحت أكثر هدوءًا وتأملًا، وأقرب إلى الله، وغالبًا ما تعبر عن إيمانها العميق بأن اللقاء الحقيقي سيكون في الآخرة، حيث لا فراق بعده.
هكذا، تظل قصة مي عز الدين ووالدتها درسًا في الوفاء والحب الأبدي، الذي لا تُنهيه المسافات ولا يضعف أمام المۏت، بل يزداد نقاءً وخلودًا مع مرور الأيام.