زوجته السابقة
وقفت بجانب دانيال وكلاهما يستمتعان بالاهتمام. كان كل شيء يسير بشكل مثالي حتى تحول طنين الباس في ليموزين أخرى رؤوس...
... توقفت الليموزين السوداء اللامعة أمام الفندق ببطء أنيق كأنها تعرف تماما أنها محور اللحظة. انفتح الباب الخلفي بخفة وخرجت منه إيما. لم تكن تلك المرأة المنكسرة التي تخيلها دانيال ذات يوم بل كانت تجسيدا للثقة والجمال والهدوء. ارتدت فستانا بسيطا بلون العاج جعل الحضور يلتفتون دون أن يعرفوا لماذا لا يستطيعون النظر بعيدا عنها.
ثم خرج من السيارة ثلاثة أطفال صغار في بدلات أنيقة متطابقة وعيونهم الزرقاء تشبه دانيال بشكل لا يمكن إنكاره. كان الهمس ينتشر بين الضيوف كالڼار في الهشيم.
من هؤلاء
هل يشبهونه...
ابتسمت إيما بهدوء وهي تمسك أيدي أطفالها وتتجه بخطى واثقة نحو قاعة الحفل. في تلك اللحظة تجمد وجه دانيال. بدت ثقته تتبخر شيئا فشيئا مع كل خطوة تخطوها. حاول أن يرسم ابتسامة متكلفة لكن صوفيا لاحظت الارتباك في عينيه.
وقفت إيما أمامه وقالت بنبرة رقيقة ولكنها تحمل شيئا من السخرية
دانيال أهنئك. يبدو أن أحلامك تحققت.
تلعثم قليلا ثم أجاب بصوت مبحوح
إيما... لم أكن أتوقع أن... أرى الأطفال...
ابتسمت مجددا
لم تتوقع الكثير أليس كذلك
اقترب أحد الأطفال وسأل بصوت مرتفع بريء ولكنه كالسهم
ماما هل هذا هو الرجل من الصورة القديمة
ساد الصمت. التفتت الأنظار كلها إلى دانيال الذي أصبح لونه أقرب إلى الرماد. أما صوفيا فحدقت به بعدم تصديق.
لكن إيما لم تأت للاڼتقام. رفعت رأسها وقالت أمام الجميع
كنت خائڤة من هذا اليوم. خائڤة أن أراك فأشعر بالندم. لكن الآن أنظر إليك وأشعر بالامتنان. لأنك بخسرتني منحتني نفسي.
ثم انحنت قليلا تجاه العروس وأضافت بابتسامة لطيفة
أتمنى لك التوفيق صوفيا. ستحتاجينه.
ثم أدارت ظهرها بهدوء وأمسكت أيدي أطفالها وغادرت تحت عدسات الصحافة التي التقطت كل لحظة.
في تلك اللحظة وبينما كانت تغادر تلقت إيما مكالمة على هاتفها. أجابت بصوت منخفض
نعم أخبرهم أن الصفقة تمت. وقعت الشركة على العقد.
كان الطرف الآخر يهنئها بحرارة لقد أصبحت شريكة رئيسية في الشركة المنافسة التي استحوذت على أعمال دانيال قبل يومين فقط. لم يكن يعلم بعد أن زفافه هذا سيكون أيضا... جنازة إمبراطوريته التجارية.
وقبل أن تركب سيارتها نظرت عبر الزجاج الخلفي نحو الفندق وقالت بهدوء لنفسها
لم أخسرك يا دانيال... أنت من خسر كل شيء.
ثم تحركت الليموزين ببطء تاركة خلفها ضجيجا من الفوضى والدهشة وبداية جديدة لامرأة تعلمت أن النهايات ليست دائما مأساوية أحيانا تكون أجمل اڼتقام.