سر كسر القلم بعد حكم الإعدام.. ولماذا يُنفذ عند الفجر؟
سؤالان أثارا اهتمام الرأي العام مرارا وارتبطا بمشاهد درامية وأخرى واقعية تم تداولها بكثافة كلما صدر حكم بالإعدام في قضية جنائية تشغل الناس. وبينما تبدو هذه التفاصيل أقرب إلى الرمزية أو الطقوس المتوارثة فإن لها جذورا أعمق ترتبط بالقانون والأخلاق وهيبة القضاء.
يعد الحكم بالإعدام من أكثر الأحكام القضائية حساسية وخطۏرة نظرا لكونه قرارا نهائيا بإنهاء حياة إنسان صدر بعد مراحل طويلة من التحقيقات والاستئنافات والمرافعات. ورغم أنه لا يصدر إلا في الچرائم شديدة الخطۏرة كجرائم القټل العمد أو الإرهاب أو الخېانة إلا أن صدوره دائما ما يقابل بنقاش واسع في الشارع.
في هذا السياق تتكرر مشاهد مألوفة في العديد من القاعات الجنائية حين ينهي القاضي تلاوة الحكم ثم يكسر سن قلمه أو يرميه إلى الطاولة في صمت تام. مشهد يراه البعض سلوكا شكليا لكنه بالنسبة للقضاة يحمل رمزية عميقة تتجاوز الشكل الظاهري. كذلك يبقى توقيت تنفيذ حكم الإعدام موضوعا لا يقل أهمية عن المشهد القضائي نفسه حيث يتم التنفيذ غالبا في ساعة مبكرة من فجر اليوم المحدد وهو توقيت اختير بعناية لأسباب نفسية وتنظيمية وقانونية.
محاكم الجنايات ولا سيما تلك التي تنظر قضايا الرأي العام تراعي في إجراءاتها أعلى درجات الدقة والاحتياط لأن ما يحكم فيه قد لا يعاد وما ينفذ لا رجعة فيه. لذلك تحرص الدول على أن تكون جميع مراحل إصدار وتنفيذ حكم الإعدام محكومة بضوابط صارمة بدءا من التحقيق وصولا إلى التوقيع النهائي من أعلى سلطة تنفيذية في الدولة.
لكن وسط هذا الإطار القانوني تظل بعض الممارسات محل تساؤل دائم وعلى رأسها كسر القلم وتوقيت التنفيذ الأمر الذي يطرح نقاشا واسعا حول ما إذا كانت هذه المظاهر رمزية أم تعكس