قصة ذي القرنين والكبش
قصة ذي القرنين والكبش من التاريخ إلى الرمز
في التراث الإسلامي تعد قصة ذي القرنين من القصص المميزة التي وردت في القرآن الكريم وتحديدا في سورة الكهف حيث ذكر كملك عادل وقوي طاف مشارق الأرض ومغاربها وبنى سدا عظيما ليمنع يأجوج ومأجوج من الإفساد في الأرض. لكن هناك قصة غير قرآنية شاعت بين الناس وهي قصة ذي القرنين والكبش والتي تجمع بين الرمز والدروس الأخلاقية.
من هو ذو القرنين
ذو القرنين شخصية اختلف العلماء في تحديد هويتها لكن الأرجح أنه كان ملكا عادلا مؤمنا أوتي من القوة والحكمة ما مكنه من حكم الأرض بالعدل. لم يكن نبيا على الأرجح بل عبدا صالحا سخر علمه وسلطانه لنصرة الحق.
القصة الرمزية ذو القرنين والكبش
تقول الرواية الشعبية وهي غير قرآنية أن ذا القرنين رأى كبشا ضخما له قرنان عظيمان وكان الكبش ينطح كل من يعترض طريقه. فوقف ذو القرنين يتأمل الكبش ثم قال
هذا أنا!
فقال له أحد الحكماء الواقفين معه
إياك والغرور فإن الكبش يذبح في النهاية رغم قرنيه.
ضحك ذو القرنين وقال
صدقت فلو دام الكبش لك لما وصل إلي.
الدلالة الرمزية
هذه القصة القصيرة رغم أنها غير مثبتة نصا تحمل دلالات عظيمة
الكبش يرمز إلى القوة والسطوة.
القرنان رمزان للسيطرة في الشرق والغرب.
الذبح في النهاية يذكرنا أن القوة زائلة والعمر محدود.
كلام الحكيم هو صوت الوعي الذي يجب أن يذكر أصحاب السلطة بألا يغتروا.
الربط بين القصتين
القصة الرمزية لا تتعارض مع القصة القرآنية بل تكمل الصورة من ناحية أخلاقية. فكما كان ذو القرنين في القرآن حاكما عادلا لا يبطش تظهر الرواية الشعبية جانبا آخر من تواضعه وحكمته في التعامل مع رموز القوة.
سواء كانت قصة ذي القرنين والكبش حقيقية أم رمزية فإنها تحمل عبرة خالدة
لا تغتر بقوتك فإن الكبش وإن عظم مصيره الذبح.
وهي رسالة لكل من يتولى مسؤولية أو يملك سلطة أن العدل والتواضع هما أساس الحكم الرشيد وأن القوة إن لم تستخدم في الخير تصبح عبئا على صاحبها.
ذو القرنين القائد العادل في التاريخ والقرآن
مقدمة
ذو القرنين هو إحدى الشخصيات العظيمة التي خلدها القرآن الكريم في سورة