كان مقصرًا فى الصلاة وإلتزم بعد الثلاثين يسأل يقضى ما فات أم يتوب ؟
رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة رواه الترمذي وصححه الألباني.
وقال الله تعالى في القرآن الكريم
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا النساء 103.
أي أن الصلاة لها أوقات محددة يجب أداؤها فيها فمن فاتته بلا عذر فقد ارتكب إثما عظيما.
ثانيا حكم تارك الصلاة
اختلف الفقهاء في حكم من ترك الصلاة تكاسلا مع إقراره بوجوبها
1. رأي الجمهور المالكية والشافعية والحنفية
يرون أن تارك الصلاة تكاسلا مرتكب لكبيرة لكنه لا يكفر ويجب عليه التوبة وقضاء ما فاته.
2. رأي الحنابلة وبعض السلف
يرون أن تارك الصلاة كافر كفرا أكبر مستدلين بحديث النبي ﷺ
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الترمذي وصححه الألباني.
بناء على هذا يرون أنه لا قضاء عليه بعد التوبة بل يجب عليه الدخول في الإسلام مجددا بالصلاة والاستغفار.
ثالثا هل يجب قضاء الصلوات الفائتة
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين رئيسيين
القول الأول وجوب قضاء الصلوات الفائتة
وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنفية واستدلوا بالآتي
1. حديث النبي ﷺ
قال رسول الله ﷺ من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك متفق عليه.
قالوا النسيان والترك عمدا كلاهما يؤدي إلى نفس النتيجة وهي فوات الصلاة فوجب القضاء.
2. فعل الصحابة
الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أسلم أمره النبي ﷺ بقضاء ما فاته من صلاة.
3. القياس على النائم والناسي
إذا كان النائم والناسي مأمورين بالقضاء فمن باب أولى المتعمد.
القول الثاني لا قضاء بل تكفي التوبة
وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه واستدلوا بالآتي
1. أن الله لم يذكر في القرآن وجوب قضاء الصلاة لمن تركها عمدا بل أوجب التوبة فقط
قال تعالى إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات الفرقان 70.
2. حديث النبي ﷺ
التوبة تجب ما قبلها رواه مسلم.
3. أن تارك الصلاة عمدا أشد من الناسي والناسي له عذر أما المتعمد فقد ضيع الصلاة في وقتها فلا معنى لقضائها بعد خروج وقتها بل عليه أن يكثر من النوافل.
رابعا الجمع بين القولين والعمل بالاحتياط
نظرا لاختلاف العلماء في المسألة فمن الأحوط أن يقضي المسلم ما فاته من الصلوات مع التوبة النصوح وذلك للخروج من الخلاف. ويكون القضاء بالترتيب قدر المستطاع مع الإكثار من النوافل والاستغفار.
خامسا كيفية قضاء الصلوات الفائتة
إذا أخذ المسلم برأي الجمهور
في وجوب القضاء فعليه أن
1. يحدد عدد السنوات التي ترك فيها الصلاة تقديريا.
2. يصلي مع كل فرض حالي فرضا فائتا حتى ينتهي من القضاء.
3. أو يجعل وقتا مخصوصا يوميا لقضاء الصلوات القديمة.
4. يمكنه أداء صلاة الضحى وصلاة الوتر والنوافل للتكفير عن الذنب.
أما إذا أخذ برأي ابن تيمية ومن وافقه فعليه أن يتوب توبة صادقة ويكثر من النوافل ويبدأ بالمواظبة على الصلوات من الآن فصاعدا.
خاتمة
من قصر في صلاته يجب أن يسارع بالتوبة فالله غفور رحيم والواجب عليه ألا يؤخر الصلاة بعد الآن. واختلف العلماء في وجوب قضاء الصلوات الفائتة فالجمهور أوجبوه وبعض العلماء قالوا إن التوبة تكفي. وللخروج من الخلاف الأفضل الجمع بين التوبة والقضاء.
نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وأن يجعلنا من المحافظين على الصلاة.
والله ولي التوفيق
اذا اتممت القراءة سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم