قصه واقعيه لطفله
الوالد يعترف بجـــريمته
وبعد مواجهة والد الطفلة باعتـــرافات زوجته أثناء التحقيقات اعترف بارتكابه الجـــريمة وبعد انتقال الجهات المعنية إلى بيته و تفتيـــشه عثرت أجهزة الأمن على أدوات تستخدم في التعاطي.
وتسبب كشف السلطات عن تفاصيل الچريمة المۏجعة التي ارتكـــبها الأب في حق طفلته في غـــضب عارم في الشارع بأجدابيا وليبيا عموماً حيث أغلق عدد من المواطنين المحـــتجين أحد الشوارع الرئيسة في المدينة احتجاجاً على مقټل الطفلة “رابحة عبد الحميد”.
وطالب المحتجون الجهات الأمنية في المدينة بإنزال أقصى أنواع العقوبات بحق والدها لارتكابه هذه الچريمة.
الأم تطالب بالقصاص لابنتها
وخلال التظاهرة الغاضبة طالبت والدة الطفلة بالقصاص من والدها “الذي قتل ابنته بلا ذنب ولم يرحم طفلته ولا يستحق الرحمة ويجب إنزال أقصى العـــقوبات عليه”.
ووجهت الأم نداءً لأهل أجدابيا وليبيا قائلة “أريد حق طفلتي التي قټلت بلا ذنب على يد أبيها وأريد تسليمي بقية أولادي”.
إدانة حقوقية
من جانبها دانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا مقټل الطفلة على يد والدها مطالبة مجلس النواب بـ”إصدار قانون حماية الأسرة من العڼف ومواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقات الدولية خصوصاً اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة”.
واعتبرت اللجنة في بيان لها الثلاثاء أن “التلكؤ في إصدار القانون يسهم في استمرار العڼف ضد الأطفال والنساء في المجتمع” داعيةً إلى “إنزال أقصـــى وأشد العقـــوبات المنصوص بها على والد الطفلة”.
وطالبت لجنة حقوق الإنسان الليبية مجلس النواب بإصدار قوانين مناهضة للعنـــف ضد الطفل والمرأة بعد تكرر الجـــرائم بحق هاتين الشـــريحتين أخيراً.
كـــارثة ثانية في شهر واحد
وذكرت اللجنة الليبية لحقوق الإنسان الجهات المسؤولة بأن هذه الجـــريمة ليست حالة فردية بل لها سابقة بشـــعة قبل أيام مطالبةً بـ”تنفيذ العـــقاب الرادع أيضاً في حق من ارتكبوا چريمة قتل أفراد عائلة كاملة في مدينة كاباو بينهم طفلان في مشهد مـــروع لم يألفه المجتمع الليبي في السابق” مشيرةً إلى أن “هذه الحـــوادث تأتي في ظل الانفلات الأمني وانتشار السلاح والإفلات من العـــقاب الذي تشهده وتعيشه ليبيا منذ سنوات”.
وفي 29 أبريل (نيسان) الماضي أقدم شقيقان على قت..ل شقيقهما الثالث وزوجته وطفليه في مدينة كاباو أثناء تناولهم وجبة الإفطار على خلفية مشـــكلات مالية متعلقة بميراث عائلي.
وقال قســـم البحث الجنائي في طرابلس إن “شخصين ملثمين دخلا بيت عائلة فاضل عاشور وقاما پقتل الأب والأم وطفليهما من دون شفـــقة أو رحمة”.
انتشار الســـلاح وغياب الرادع
ويرى الباحث الليبي في الشؤون الأمنية سمير المجبري أن “وقوع مثل هذه الچرائم التي لم تعرف البلاد لها مثيلاً من قبل راجع إلى عدة أسباب أهمها انتشار السلاح وغياب الرادع القانوني في ظل تشتت الأجهزة الأمنية وانقـــسامها وعجزها عن تأدية وظائفها وواجباتها على الوجه المطلوب”.
في المقابل تشدد الإعلامية الليبية إهداء مكراز على أن “الأسباب الأمنية ليست وحدها المتـــسببة في وقوع مثل هذه الحـــوادث بل هي دليل على أن منظومة الأخلاق والقيم في المجتمع الليبي أصيبت في مقټل “.وأضافت “الأمر يحتاج إلى أكثر من الأبحاث الأمنية بل يحتاج لدراسات نفسية واجتماعية معمقة أعتقد أن الإقدام على ارتكاب جـــرائم بطريقة مـــروعة مثل ما شهدناه أخيراً دليل على أن الحـــروب التي مرت بها البلاد في العقد الأخير تركت بصمـــات مدـــمرة ليس على المستوى السياسي والأمني بل الاجتماعي أيضاً ومخلفاتها النفسية هي الأشد خـــطراً وإيلاماً”.