طبقات فرقتنا ولكن بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز

بقى علشان أمك تعرف أننا بشړ بردو
استكملت باقي جملتها وهي

تذهب تاركه إياه يقف وحده ولكنه قبض على يدها يعيدها إليه مرة أخرى حين استشعر نبرة الحزن الذي تغطيها العصبية ليهتف بهدوء وهو يقبض على كلتا كفيها بحب
معلش أنا آسف مقصدش كل الحكاية إني ادايقت لما اتطاولتي عليها
بقاله أكتر من سنة يا أكنان ومكنش من الباب لطق ... أصلا أنت وهي المفروض تعتذروا على اللي عملتوه
أردف قائلا وهو ينظر إلى تلك العيون العسلية ساحرة الجمال بعينيه قاتمة السواد
أنا آسف ... ننسى اللي فات بقى ونبدأ من جديد بحياة كلها عسل يا أم العيون العسلي
ابتسمت باتساع على كلماته الدلالية وأومأت برأسها له دليل على موافقتها على حديثه لينظر هو إلى شفتيها التي لم تجعله يوما يقترب منها ف داهمت الفكرة عقله الأن وعزم أمره على تنفيذها بملح البصر كان يضع يده خلف رأسها يدس أصابعه بين خصلات شعرها مقربها منه وشفتيه اقتربت من خاصتها ليتذوق جمالها ويرتوي منه عشقا بينما هي سيطر الخجل على جميع حواسها ولكنها تركت نفسها مستشعره تلك المشاعر التي لأول مرة تواجهها وضعت يدها اليمنى على ذراعه بينما الأخرى وضعتها على صدره لتشعر بدقات قلبه تقرع ك الطبول وكل منهم بداخله الآن عاصفة من المشاعر الجياشة تعصف بهم وتجعلهم يشعرون بها لأول مرة بحياتهم
دفعته بيدها بعدما شعرت پاختناق أنفاسها ليبتعد هو الآخر يضع جبينه أعلى جبينها وهو يلهث بشدة من فرط المشاعر الذي بداخلة
بحبك
ابتسمت بهدوء وخجل وهي تنظر إلى الأرضية ثم أجابته قائلة
وأنا كمان.
____________________
مرت عليهم أيام يزدهر فيها حبهم لبعضهم البعض ويظهر ذلك من خلال أفعالهم أقوالهم كل شيء يظهر كم أن هناك عشق دفين ... وشرعوا في تجهيزات بيتهم حيث أن مصطفى و أكنان قرروا أن يأخذ كل منهم شقة في مكان واحد يكون بعيدا نسبيا عن منزل العائلة وذلك بعد أن شاهدوا أن والدتهم لا تتقبل سما و منة كليا بل هناك أشياء تتصدر بها وتفعلها لمضايقتهم وقد قرروا ذلك منعا للمشاكل الذي من الممكن أن تحدث بينهم ويعودون إلى نقطة الصفر مجددا وقد وافقت والدتهم بعد محايلة ليست كثيرة لأنها تعلم أنها ستنغص عليهم حياتهم لأنها إلى الآن تبغض بنات محمود المحاسب
فرحت سما و منة بذلك كثيرا بسبب بعدهم عن حماتهم صاحبة الحديث الفظ بعد أن اختاروا منزل الزوجية لكل منهم والذين كانوا في نفس العمارة في المجمع السكني الراقي الذي يظهر عليه الأناقة والجمال شرعوا في فرشه على أزواقهم البسيطة غير المكلفة ليظهر منزل كل منهم جنة على الأرض فقد فرش بالحب والعطاء والبساطة التي جمعتهم معا.
أتى ذلك اليوم المنتظر من كل منهما اليوم الذي سيمتلك فيه حبيبته ورفيقة دربه أتى اليوم الذي حلم به كل منهما وها هو الآن يقف في منتصف ذلك الحلم يحققه
جلس مصطفى في ما تسمى الكوشة والذي كان يرتدي حلة سوداء اللون تظهر مدى وسامته وبتلك اللحية النامية التي تجعله وسيم إلى حد كبير للغاية وبجواره سما الخجولة التي تضغط على يدها لتخفف من توترها الشديد وكانت ترتدي فستان الزفاف الأبيض الذي طغت عليه البساطة في تصميمه الرقيق حيث أنه كان ذو فتحة صدر متوسطة الحجم على شكل رقم سبعة يضيق إلى خصرها بينما ينزلق باتساع شديد ووزعت عليه بعض الورود البيضاء أعلى صدرة وأسفله مما جعلها تعطيه مظهرا ساحرا وغاية في البساطة يليق إليها كثيرا ويجعلها كالأميرة
ألتقت مصطفى يدها يحاول التخفيف من حدة توترها بينما نظرت إليه باتمان وحب خالص
وفي الجانب الأخر كان يجلس شقيقه الأصغر أكنان يرتدي حلة سوداء اللون مماثلة لبدلة شقيقه الأكبر والذي أظهرت كم أن عينيه قاتمة السواد تناسبت الحلة مع لون عينيه بشدة وأظهرت جسده المنحوت بداخلها بعد أن خلع الجاكيت وبقى بالقميص الأبيض الذي أظهر عضلات صدره بدقة كانت زوجته التي عقد قرآنه عليها منذ قليل تجلس جواره هي الأخرى مماثلة تماما لشقيقتها في كل شيء بداية من مكياجها الهادئ البسيط الذي أظهر مدى جمالها الطبيعي وأبرز عسلية عينيها إلى حزائها ذو الكعب العالي 
كان عمر يجلس على طاولة العائلة في هذه القاعة الكبيرة التي هي غاية في الجمال والرقة والذي ملئت بالكثير من رجال الأعمال وأصدقاء أكنان و مصطفى وكذلك سما و منة وعائلتهم السعيدة بهذه الزيجة التي لم يكونوا يحلمون بها لتجعل بناتهم في سعادة دائمة جلس يشاهد رقصاتهم على أنغام الموسيقى الهادئة بجوار زوجته التي تحمل بين يديها ذلك الطفل الرضيع الذي لم يتخطى السبعة أشهر منذ ۏفاة والدته وهي تعتبره طفلها الذي حرمت من رؤياه اعتبرته ولدها الصغير وعاملته على هذا الأساس فقد أغرقته بالحب والحنان الأموي الذي لطالما حلمت أن تعطيه لابنها وهو الذي قد عوضها عن نقصانها وجعل يومها ملئ به وبزوجها ذلك الرجل الحنون الذي يغضقها بالحب والحنان هو الآخر وكأنها ابنته وليست زوجته وقد رأى معاملتها لطفله الصغير بهذا الحنان والعطف وقد تناسى أنه ولد دينا زوجته الراحلة فهي جعلت الجميع يشعر أنها من وضعته وليست دينا
نظر إلى فستانها ذو اللون البنفسجي الطويل والذي يصل طوله إلى كاحليها بينما به فتحة صدر صغيرة للغاية وبأكمام واسعة بعض الشيء ويحيط خصره حزام من اللون الذهبي مال على أذنها وهتف بهدوء مبتسما
ماتيجي نرقص
نظرت إلى الصغير بيدها فأشار إلى جدته نبيلة التي تعشقه لأنه يعوضها عن فقدان ابنتها والتي أيضا كانت تريد أن تأخذه لتقوم بتربيته ولكن عندما رأت معاملة ياسمين له تركته وهي تعلم أنه في أيدي أمينة
وقف على قدميه ثم أخذه منها وذهب به إلى جدته التي أستقبلته بحفاوة هي وزوجها ثم عاد مرة أخرى وأخذها ليذهب معها إلى ساحة الرقص ويتمايلون على صوت الموسيقى الرومانسية بين نظرات عاشقة تدوب عشقا
أقترب من أذنها وهو يستنشق عبيرها قائلا وهو مغمض العينين
بحبك يا كل ما ليا
أجابته الأخرى مبتسمة باتساع فقد عوضها الله بكل شيء بعد أن سلب منها شيء واحد فقط ليكن العوض أجمل بكثير مما سلب
وأنا بمۏت فيك.
___________________
يااه دا الواحد استنى اليوم ده كتير أوي ... وكمان مكنتش مصدق أنه ممكن يجي
أردف مصطفى بهذه الكلمات بعد أن دلف هو وزوجته إلى داخل ذلك الجناح الفخم والأنيق في نفس الوقت بفندق يليق بمكانتهم كعائلة المهدي نظرت إليه بخجل شديد وتوزع بنيتها في جميع الإرجاء بتوتر وكيف لا فهي من الأساس تخجل من نفسها
تقدم منها ثم أمسك كف يدها رافعا إياه إلى فمه يقبله بحنان وحب وهو ينظر إلى بنيتها
عايز أقولك إني بحبك أوي ... حقيقي بحبك أوي أنت متعرفيش أنا اتعذبت إزاي وأنت بعيدة عني وأنا دلوقتي بعتذر ليك عن كل حاجه عملتها وزعلتك من يوم ما عرفتك لحد النهاردة بجد أنا آسف هنبدأ صفحة جديدة وننسى كل اللي فات
سحبت يدها من بين يديه ورفعتها إلى وجنته واضعة إياها عليها بحنان وهي تنظر لتلك الرمادية ساحرة الجمال
وأنا

كمان بعتذر ليك عن أي حاجه عملتها

... حقيقي بحبك أوي
قبل يدها مرة أخرى ثم انتقل إلى شفتيها دون سابق إنذار لتعود إلى الخلف وهو معها ... أقسم بداخله إلا يتركها إلا وهي ملك له بعد هذا الحديث الذي خلق بداخله مشاعر ليس لها أي وصف سوى أنها شيء لا يشعر بها إلا العشاق.
____________________
وقف يفكر بحزن وهو يراها تتحرك أمامه ك الفراشة وهناك شيء يجعل مزاجه معكر تقدم منها ثم هتف قائلا بحزن ظهر على ملامحه
مسمحاني..
نظرت إليه بذهول واستغراب غير مدركة ما الذي يحدث به الآن ثم سألته هي الأخرى قائلة
على ايه..
تنحنح بهدوء واقترب منها ممسكا بكفيها معا بين يديه
منة أنا لما قربت منك في الكلية أقسم بالله ماكنت هعملك حاجه أنا بس كنت عايز اخوفك علشان تسمعي كلامي مش أكتر والله
نظرت إلى عينيه قاتمة السواد ورأت فيهما صدق حديثه لتقول بهدوء متسائلة
ايه اللي فكرك بده دلوقتي..
يوم ما رحتلك الكافية أنت قولتي إني حاولت اعټدي عليك معنى كده إنك مصدقتيش كلامي
سحبت يدها منه ثم وقفت على قدميها وهتفت بحزن هي الأخرى
أبدا والله أنا مصدقة بس أنا قولت كده لما لقيتك رامي اللوم عليا بس أنا مصدقاك
بحبك
وأنا كمان
احتضنها بشدة وكأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه وهو مشتاق إلى هذه اللحظات التي تجمعه معها وهي حلاله لټنهار تلك الحصون التي لطالما وضعتها بينهم وتكن الآن بين يديه يكتب أنها أصبحت زوجته فعلا وقولا.
وماذا فعلت الطبقات لهم الآن.. هل لو كان كل منهم في مكان مختلف الآن سيكونوا سعداء.. هل كان أحد منهم يستطيع نسيان حب حياته..
ماذا فعلت والدتهم غير أنها تسير على مبادئ خاطئة لم تحاول إصلاحها إطلاقا فقدت ابنتها وقد أوشكت على فقدان أولادها الباقين لها بسبب معتقدات خاطئة بسبب مكانه تحمل المال فقط!.. لم تكن تعلم شيء عن الأخلاق عن عادات مجتمع شرقي فقط كانت تريد مكانه اجتماعيه مناسبة لها وأولادها حتى تتباهى كما تشاء بين نسوة المجتمع الراقي ولكن في نهاية الأمر استفاقت ... استفاقت بعد أن فقدت روح لم تكن لها يوما أما.
وماذا فعلت دينا بروحها ماذا فعلت غير معصية الله وخذلان أهلها لم تفعل شيء حقا نعلم أنها فعلت ذلك لأنها لم ترى العائلة الحنونة لم ترى أم أو أب كما الآخرين ولكن هل تؤدي بحياتها لجهنم لأنها تتخذ اليتم موضعها ... المخډرات سم بطيء يدخل إلى جسدك ويجعله ينعم بالراحة ثم يتحول إلى نفس السم ولكن الخبيث الذي ينتشر سريعا ليؤدي بحياتك إلى الچحيم لم تكن تشفى إلا ب عمر وفضل الله عليها ولكن إلى هنا وعمرها انتهى لتترك طفلها الرضيع إلى روح حرمت من الأمومة
والآن ينعم طفلها بحنان وحب أبويه الذين لا يضاهي حبهم شيء حقيقيا هم مثال رائع للزوج والزوجة الصالحة الذين أصبحوا نادرين كثيرا
أما أكنان و مصطفى كل منهما أحب بصدق عشق روح طاهرة ولكن ظروفهم هي الذي كانت الأقوى كان كل منهم يستطيع مخالفة والدتهم ولكن لم يفعلوا ذلك حتى لا تشتت العائلة وتكن والدتهم غاضبة عليهم وهي على غير حق من الأساس ولكن في نهاية الأمر كل منهم وفى بوعده وأصبح مع حبيبته في بيت واحد يجمعهم حلال الله
هل ما فعلوه سما و منة من خلف والدهم كان صحيحا.. لم يجلبوا إلى أنفسهم غير إهانة وهتك عرضهم ولو لم يكن أولاد عائلة المهدي احبوهم صدقا لعاشوا بقية حياتهم يأكلون اناملهم ندما على ما فعلوه ... لا يحق لأي فتاة أن تفعل ذلك بنفسها وعائلتها لا يحق لها أن تجلب الإهانة والزل إلى والدها ذلك الرجل الذي يسعى لتربيتها تربية صالحة ... فأنت أغلى من ذلك بكثير.
تمت بحمد الله.

تم نسخ الرابط