ليلة ړعب في المنشية حريق منطقة الزرايب يلتهم الأخضر واليابس وأسرار "الكوم" تخرج للعلن!

موقع أيام نيوز

استيقظ أهالي منطقة المنشية اليوم على مشهد سينمائي مرعب لم يكن جزءا من فيلم درامي بل كان واقعا أليما التهمت فيه النيران أجزاء واسعة من منطقة الزرايب. أدخنة سوداء كثيفة غطت سماء المنطقة وألسنة لهب تجاوزت ارتفاع البنايات المحيطة وسط حالة من الذعر والهلع انتابت السكان الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة وحش كاسر يزحف نحو بيوتهم.
هذا الحريق البشع الذي دمر جزءا كبيرا من المنطقة أعاد إلى الأذهان التساؤلات المزمنة حول طبيعة هذه المناطق وخطورتها الكامنة. فبينما تحاول قوات الحماية المدنية السيطرة على الموقف يظل السؤال الذي يطرحه الجميع ما الذي أشعل هذه النيران وهل كانت مجرد حاډث عابر أم أنها نتيجة قنبلة موقوتة تعيش عليها المنطقة منذ سنوات في هذا التقرير نغوص في كواليس حكاية الزرايب الكاملة ونكشف عن الظاهرة العلمية والمجتمعية التي تجعل هذه المنطقة تشتعل ذاتيا وصولا إلى الحقيقة المروعة وراء حريق اليوم.
جغرافيا الزرايب لماذا المنشية تحديدا
قبل أن نفهم ما حدث اليوم يجب أن نعرف أن الزرايب في القاهرة ليست مكانا واحدا. هناك ثلاث مناطق رئيسية تعرف بهذا الاسم أكبرها وأشهرها زرايب الخصوص ولكن زرايب المنشية تمتلك طبيعة خاصة تجعل من أي حريق فيها کاړثة حقيقية.
1. الكثافة السكانية والمخلفات
تتميز منطقة المنشية بتداخل البيوت السكنية مع أماكن تجميع وفرز المخلفات. هذا التلاصق يجعل من الصعب جدا عزل أي حريق ينشب في أكوام الژبالة عن بيوت الأهالي وهو ما رأيناه اليوم بوضوح حيث بدأت النيران تزحف على جدران المنازل.
2. طبيعة العمل داخل المنطقة
تعتمد المنطقة بشكل أساسي على جمع وفرز المخلفات الصلبة والعضوية. هذه العمليات تخلف وراءها ما يعرف ب الكوم وهو البطل الحقيقي أو الشرير في كل الحرائق التي تندلع هناك.
لغز الكوم كيف تشتعل النيران من تلقاء نفسها
قد يظن البعض أن حريقا بهذا الحجم لا بد أن يكون وراءه فاعل خير أو ماس كهربائي لكن الحقيقة في الزرايب قد تكون أغرب من الخيال. السر يكمن في الكوم الضخم الذي يتوسط المنطقة.
التفاعل الكيميائي والاحتراق الذاتي
تتكون هذه الأكوام من كميات هائلة من البلاستيك الورق والمخلفات العضوية. مع تعرض هذه الأكياس البلاستيكية لأشعة الشمس المباشرة وحرارة الجو تبدأ عملية تفاعل حراري داخل قلب الكوم. الغازات المنبعثة من المخلفات العضوية مثل غاز الميثان تزيد من قابلية الاشتعال وبمجرد وصول درجة الحرارة لنقطة معينة تندلع النيران تلقائيا من داخل الكوم دون تدخل بشړي.
زحف الڼار على الحيطان
ما شاهده الكثيرون اليوم من زحف النيران على حوائط البيوت هو مشهد يتكرر بشكل طبيعي في تلك البيئة. الڼار هناك لا تحتاج لشرارة بل تحتاج فقط لبيئة خصبة من البلاستيك والحرارة لتشق طريقها نحو كل ما هو محيط بها وهو ما يفسر سرعة انتشار حريق اليوم وصعوبة السيطرة عليه في

تم نسخ الرابط