قصة الطفلة التي عاشت مرتين

موقع أيام نيوز

وصلت الطفلة “شانتي ديفي” إلى بلدة “ماثورا” برفقة والدها وعدد من الأشخاص الفضوليين الذين سمعوا بقصتها. كانت تسير بهدوء في شوارع البلدة وكأنها تعرفها من قبل، تنظر إلى الأزقة القديمة وتقول بثقة: “من هنا كنت أذهب إلى السوق… وهناك كان يعيش جدي.” كانت كلماتها تملأ الجميع بدهشة لا توصف.

واصلت السير حتى توقفت فجأة أمام منزلٍ بسيط الطلاء وقالت بوضوح: “هذا بيتي.” حاول والدها أن يتأكد، فسأل أحد السكان المحليين عن صاحب المنزل، فكانت المفاجأة أن الاسم الذي نطقت به الطفلة هو نفس اسم الرجل الذي ادعت أنه زوجها في حياتها السابقة: “كدار ناث.” لم يصدق أحد ما يسمع.

دخلت شانتي المنزل دون تردد، نظرت إلى أركانه، وأشارت نحو إحدى الغرف قائلة: “هنا كانت غرفتي… وهناك كنت أحتفظ بنقودي خلف الصندوق الخشبي.” اقترب الجميع ليتأكدوا، وبالفعل، وُجدت النقود في المكان نفسه الذي وصفته الطفلة تمامًا. انتشر الخبر كالڼار في الهشيم، وتحولت الطفلة إلى لغز حيّ حيّر الجميع.

لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، فعندما ظهر “كدار ناث” الحقيقي أمامها، تغيّر وجهها، وبدأت تبكي بحړقة، وقالت: “لقد تأخرت كثيرًا يا كدار، لماذا لم تحافظ على طفلنا؟” تجمّد الرجل في مكانه، فقد كانت تلك الكلمات نفسها التي نطقتها زوجته الراحلة قبل ۏفاتها بسنوات، بحسب قوله. عندها أدرك الجميع أن ما يرونه ليس مجرد خيال.

لكن كيف تعامل العلماء والحكومة مع هذه القضية الغريبة؟
هل فعلاً أثبتت شانتي أنها تذكرت حياة سابقة؟

بعد الضجة التي أثارتها قصة “شانتي ديفي”، تدخلت السلطات الهندية وشكّلت لجنة من كبار العلماء ورجال الدين للتحقق من صحتها. تم تسجيل كل كلمة قالتها الطفلة، ومقارنتها بالحقائق الموجودة في البلدة، فكانت الدقة المذهلة في التفاصيل هي ما جعل القضية تُدرَس في الجامعات وتُناقش في الصحف العالمية.

اعترفت عائلة “كدار ناث” بأنها لم تُقابل الطفلة من قبل، وأن المعلومات التي نطقتها لا يعرفها أحد سوى الزوجة الراحلة. حتى طريقة حديثها وتصرفاتها كانت تشبه تمامًا ما كانت عليه تلك المرأة في حياتها الأولى. قال أحد أعضاء اللجنة: “إما أن أمامنا معجزة خارقة، أو لغزًا يتجاوز فهم العلم.”

مرت السنوات، وكبرت شانتي، لكنها لم تتراجع يومًا عن أقوالها. كانت تقول دائمًا: “أنا لا أخاف المۏت، لأنني أعرف أنه باب لحياة جديدة.” أصبحت قصتها تُروى في الجامعات كواحدة من أكثر القصص غموضًا في القرن العشرين، ودخلت التاريخ باسم “الطفلة التي عاشت مرتين.”

ورغم كل ما حاول العلماء تفسيره، ظلّ السؤال الأكبر بلا إجابة حتى اليوم:
هل كانت “شانتي ديفي” حقًا تعيش حياة ثانية؟
أم أن ما حدث مجرّد سر من أسرار الروح التي لا تزال تخفي عنّا الكثير؟
ربما سيكشف المستقبل ما عجز العلم عن تفسيره…

تم نسخ الرابط