الخاتم
في ثمانينيات إنجلترا كانت ديبرا جودارد تتجول بين صفوف أكشاك سوق شعبي للسلع المستعملة تبحث عن أي شيء يلفت انتباهها. وسط الفوضى لمعت أمامها قطعة صغيرة على طاولة خشبية قديمة خاتم لامع بدا كأنه من الزجاج أو البلاستيك المقلد. السعر 10 جنيهات إسترلينية فقط. ابتسمت دفعت المبلغ وارتدته كقطعة زينة لا أكثر
دون أن تدري أنها أمسكت بين يديها كنزا نائما منذ أكثر من قرن.
مرت 33 سنة كاملة. ظل الخاتم في صندوق صغير داخل درج منسي بينما تغيرت حياة ديبرا بين عملها في رعاية الأطفال المتبنين ومساعدة الجمعيات الخيرية.
كانت امرأة طيبة تعمل في الظل ترعى أكثر من 20 طفلا في حياتها وتعيش حياة متواضعة في بيت بسيط في غرب لندن.
لكن في عام 2018 انقلبت حياتها رأسا على عقب.
كانت والدتها قد فقدت كل مدخراتها بعد أن خدعها أحد الأقارب وسر ق أموالها. ولأن الأزمة كانت خانقة فكرت ديبرا في بيع أي شيء يمكن أن يدر بعض المال. فتذكرت الخاتم القديم.
ظنت أنه ربما يساوي 750 جنيها على الأكثر لكنها قررت عرضه على صائغ لتتأكد.
هناك حدثت المفاجأة التي لا تنسى.
الصائغ نظر إلى الخاتم ثم شهق وتغير لون وجهه وقال بدهشة هل تدركين ما هذا إنه ألماس نادر حقيقي!
تقول ديبرا لم أصدق ما سمعته جلست تلك الليلة أنظر إليه حتى الفجر لا أصدق أن هذا هو نفس الخاتم الذي اشتريته بعشرة جنيهات.
بعد الفحص تبين أن الخاتم عبارة عن ألماسة فيكتورية نادرة تزن 26 27 قيراطا قريبة من الكمال في النقاء والقطع
وبعد بيعه حصلت ديبرا على 470 ألف جنيه إسترليني صافيا بعد خصم التكاليف أي نحو 740 ألف جنيه إسترليني في المجموع حوالي مليون دولار.
لكن الأجمل في القصة لم يكن المال نفسه بل ما فعلته به.
فبدلا من أن تغير حياتها وتعيش في رفاهية استخدمت ديبرا الثروة الجديدة لتسعد والدتها التي عانت كثيرا.
وكرست جزءا من أرباحه لمساعدة الأطفال الهاربين والمشردين.
قصة ديبرا تذكرنا أن الحظ ليس صدفة بل مكافأة متأخرة للنية الطيبة والصبر.
فأحيانا قطعة نسيت في صندوق قديم قد تحمل في داخلها وعدا من القدر ينتظر فقط اللحظة المناسبة ليدهشك.