ما حكم الوصية بحرمان بعض الورثة من حقهم فى الميراث ؟

موقع أيام نيوز

ما حكم الوصية بحرمان بعض الورثة من حقهم فى الميراث

ورد سؤال للجنة الفتوى بدار الإفتاء نصه: أوصى أحد الأشخاص بحرمان بعض ورثته من ميراثه بعد ۏفاته؛ فما حكم ذلك شرعًا؟، وجاء رد الدار كالآتى:

المقرر شرعًا أنَّ الوصية لا تكون إلا لمُوصى له مُعيّن وألا تكون بمعصية.

لا يوجد مُوصى له مُعَيّن، وإنما الوصية هي بحرمان بعض الورثة الشرعيين فتكون هذه الوصية باطلة شرعًا؛ لأنه لم يتحقق فيها وجود مُوصى له مُعيّن، وفضلًا عن ذلك فهي وصية بمعصية؛ لأنَّها بحرمان بعض المستحقين من حقهم الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لهم.

ويترتب على هذا أن التركة كلها تكون باقيةً على ملك المورث حتى ۏفاته، وبعد ۏفاته تنتقل ملكية التركة إلى الورثة الشرعيين الموجودين على قيد الحياة وقت ۏفاته؛ رضي المورث عن هذا أو لم يرض، فوصيته بحرمان مَن حرمهم غير نافذة شرعًا؛ لأنَّ الميراث خلافة جبرية تثبت بحكم الشارع من غير أن يكون للإنسان فيه إرادة، فخلافة الوارث للمورث ثابتة بحكم الشارع لا بإرادة المورث نفسه، بل من غير إرادة الوارث نفسه حتى لو ردّه لم يرتد؛ ولذلك قال العلماء: “إنه لا يدخل في ملك الإنسان شيء جبرًا عنه سوى الميراث”.

ما هو الميراث في الإسلام؟

الميراث هو ما يتركه الإنسان بعد ۏفاته من مال أو أملاك أو حقوق، وينتقل إلى ورثته حسب الشريعة الإسلامية.
الله سبحانه وتعالى حدد بدقة نصيب كل وارث في القرآن الكريم، خاصة في سورة النساء، ليُقسَّم المال بعدل، ويحصل كل شخص على حقه.

كيف يتم تقسيم الميراث؟

  • لكل شخص قريب من المېت نصيب محدد: مثل الأب، الأم، الزوج أو الزوجة، الأولاد، والإخوة.
  • الذكور عادةً يأخذون ضعف نصيب الإناث، كما قال الله تعالى:

{للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11]
وذلك لأن الذكر في الإسلام يكون مسؤولًا عن النفقة على أهله.

  • وهناك قواعد خاصة حسب الحالة:
    • إذا كان للمېت أبناء، فهم يرثون، ويقل نصيب الأبوين.
    • إذا لم يكن له أبناء، فالأم والأب يأخذان نصيبًا أكبر.
    • الزوج أو الزوجة لهما نصيب خاص حسب وجود أبناء أو عدمه.

أمثلة بسيطة:

  • إذا ماټ رجل وترك:
    • زوجة
    • وابنًا
    • وأمًّا

يُقسم الميراث هكذا:

  • الزوجة تأخذ الثمن (1/8) لأن له فرعًا وارثًا (ابن).
  • الأم تأخذ السدس (1/6).
  • والباقي للابن.

لماذا اهتم الإسلام بتحديد الميراث؟

لأن:

  • المال أمانة.
  • الظلم في التوزيع يسبب العداوة بين الناس.
  • الله يريد العدل حتى بعد مۏت الإنسان.

ولهذا يقول الله تعالى في سورة النساء بعد ذكر أحكام الميراث:

{تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جناتٍ تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 13]

تم نسخ الرابط