يقول الملياردير السعودي سليمان الراجحي
يقول الملياردير السعودي سليمان الراجحي: كنت فقيراً لدرجة أنني عجزت عن الاشتراك في رحلة للمدرسة قيمة المشاركة فيها ريال سعودي واحد، ورغم بكائي الشديد لأسرتي التي لم تكن تملك الريال، وقبل يوم واحد من الرحلة أجبت إجابة صحيحة فما كان من معلم الفصل إلا أن اعطاني ريالاً مكافأة مع تصفيق الطلبة.
حينها لم أفكر وذهبت مسرعاً واشتركت في الرحلة، وتحول بكائي الشديد إلى سعادة غامرة استمرت أشهر، كبرت، وذهبت الأيام، وغادرت المدرسة إلى الحياة، وفي الحياة وبعد سنوات من العمل وفضل الله، عرفت العمل الخيري، وهنا بدأت أتذكر ذلك المدرس الفلسطيني الذي اعطاني الريال، وبدأت اسأل نفسي هل اعطاني ريالاً صدقة أم مكافأة فعلاً، يقول لم أصل إلى إجابة لكنني قلت: أيا كانت النية فقد حل لي مشكلة كبيرة وقتها ودون أن أشعر أنا أو غيري بشيء،
هذا جعلني أعود إلى المدرسة وإلى جهات التعليم بحثا عن هذا المدرس الفلسطيني حتى عرفت طريقه فخططت للقائه والتعرف إلى أحواله، فالتقيت بهذا المدرس الفاضل، ووجدته بحال صعبة بلا عمل ويستعد للرحيل، فلم يكن مني إلا أن قلت له بعد التعارف يا أستاذي الفاضل لك في ذمتي دين كبير جدا منذ سنوات، قال وبشدة ليس لي ديون على أحد،
وهنا سألته هل تذكر طالبا أعطيته ريالا، لأنه أجاب كذا وكذا، بعد تذكر وتأمل قال المدرس ضاحكا (نعم)، وهل أنت تبحث عني لترد لي ريالا، يقول الراجحي، قلت له نعم، وبعد نقاش أركبته السيارة معي وذهبنا، يقول الراجحي وقفنا أمام فيلا جميلة، ونزلنا ودخلنا فقلت له يا أستاذي الفاضل هذا هو سداد دينك مع تلك السيارة وراتب تطلبه مدى الحياة، وتوظيف ابنك في مؤسسة، ذهل المدرس قائلا : لكن هذا كثير جداً، فقال الراجحي له: صدقني إن فرحتي بريالك وقتها أكبر بكثير من حصولي الآن على 10 فيلات كهذه، ما زلت لا أنسى تلك الفرحة.